شذى سليمان
شذى سليمان

@shatharat97

5 تغريدة 9 قراءة Jun 30, 2021
هناك بيوت في مجتمعاتنا، قامت أعمدتها على توأمة الحب مع العنف. فمثلاً يقوم ولي الأمر بضرب ابنه أو ابنته، أو ايذائهما نفسياً بالكلام، من منطلق "أفعل ذلك، لمصلحتكم ولأنني أحبكم". والنتيجة، خلق انطباع يقدّم الحب داخل محيط الأسرة على أنه مرادف لانعدام النقاش ولإساءة استخدام القوة.
علاقة الوالدين بابنائهما، وعلاقة الأولاد بآباءهم، مقدسة.. هي هبة وعطية؛ ومن أدب النعم شكرها، فكما جعل الدين من العقوق كبيرة..كذلك حثّ على تربية الأبناء تربية سويّة تقوم على فهم احتياجاتهم وتقويم سلوكياتهم بالرفق واللين. هل لك أن تنادي بحق الوالد على الابن وتهمش حقوق الابن؟
تتغير مفاهيم التربية ومالها وما عليها بتغير الزمان والمكان، فعندما كان المجتمع محدود المصادر "وعلى قد حاله"، كانت واجبات الآباء توفير المسكن والكساء والمأكل لأبنائهم، أما اليوم؛ فمصادر المعرفة مفتوحة على مصراعيها، كما ظهر من الاهتمامات والهوايات ألوانا وأشكالا.
أصبح هؤلاء الأبناء يقرؤون، لديهم فضول معرفي، ويمحصّون ما يعرض عليهم ويسألون.. قد اطلعوا على أسلوب الحياة حولهم، وإن كان هنالك ما منع منهم، فسيسألون عن المبرر، وما إن يدركوا أن ما قوبلوا به هو احتكام للجهل وتهميش لرغباتهم دون مبرر منطقي.. يثورون من أجل حقوقهم وأحلامهم.
لست خبيرة بمناهج وطرق التربية الحديثة، لكن أي انسان سوي في هذا العصر يدرك أنها لن تقتصر على توفير الاحتياجات المادية، وأن اساءة استخدام القوة بدلاً من الاحتواء النفسي "كما ينبغي"، مقابل أي سلوك لم يعهده لم يعد صالحاً لهذا العصر. Not validated anymore !

جاري تحميل الاقتراحات...