فيصل بن قزار الجاسم
فيصل بن قزار الجاسم

@faisalaljasem

13 تغريدة 264 قراءة Jun 30, 2021
يشهد العالم الإسلامي اليوم هجمة منظمة تهدف إلى التشكيك في ثوابت الدين وأصوله وقواعده
مدعومة غربيًّاوعربيًّا
بوجوه شرعية وفكرية وإعلامية وسياسية
تسعى لنشر فكر التنوير ومخرجاته المتنوعة:العلمانية والإلحادية والعقلانية
تجتمع على نبذ التراث، وتجديد الخطاب الديني بخطاب يمثل ملة جديدة
وكل من له متابعة ومراقبة للواقع،وله اطلاع على الاطروحات الاعلامية والعلمية والفكرية،وكذلك الخطابات السياسية
يرى منعطفًا خطيرًا نحو تحريف الدين،وهدم أصوله،وهز ثوابته، وتفكيك روابطه القائمة على الولاء والبراء
وهذاالمنحنى والمنعطف الجديد استُعمل فيه توجهات شرعية وتيارات فكريةإرجائية
وظيفتها إضفاء الصبغة الشرعية، وإيجاد المخارج التأويلية، والتخفيف من حدة النفرة الفطرية الشرعية عند العامة من المسلمين
تعمل على تلميع الرموز السياسية لهذا التوجه الفكري الجديد
فصرنا نشهد التهوين من المعاصي تحت شعار "العقيدة أهم"، متغافلين عن الاطروحات العقدية الانحرافية الهائلة
فضلًا عن الجهل بأثرالمعاصي في ضياع العقيدة وانهيار الدول كما جاء في النصوص
كما هيأوا الأجواء ومهدوا الطريق لكل فكر تنويري تحريفي لينخر في الأمةويطعن في الإسلام وثوابته باسم محاربة الجماعات الحزبية الثورية، متناسين أن الفكر التنويري هو عرّاب الثورات وإمامها وشعلتها، والتاريخ يشهد
آخرها ثورات الخريف العربي بدءً من تونس وانتهاءً بالسودان، ما أشعلها وأضرم نارها وألهب سعيرها إلا التيارات التنويرية العلمانية
وما الجماعات الحزبية في ذلك إلا عودٌ من حزمة، وفرعٌ من أصل
والشرع والعقل يقتضي قطع الأصل قبل الفرع، ووأد المتبوع قبل التابع
وصدّ عادية كلا الفريقين بحسبه
وقد صرنا نشهد الدعوةإلى وحدة الأديان، وإلغاء الفوارق، وإماتة عقيدة البراء،وتعظيم الروابط الوطنية
والتشكيك في وجود الله،وصحة القرآن، وثبوت السنّة وحجيّتها، والتشكيك في الآحاد
والدعوة إلى مراجعة أصول الفقه وقواعد الاستنباط، وتجديدها بما يناسب العصر ويواكب التطور
وإلغاءقداسة النصوص
وإهمال فهم السلف والأئمة بدعوى تاريخية النص
وفتح باب الاستنباط لكل من هب ودب ليستعمل غرائب اللغة، ووحشي المعاني
والتنقيب في الأقوال الشاذة والمُستنكرة والاستفادة منها وتطويعها لخدمة المشروع.
والتشكيك في أئمة العلم والتجديد كابن تيمية وابن عبد الوهاب
ومحاولةالتحلل من دعوات التوحيد والاتباع كدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب باسم التجرد ونبذ تقديس الرجال
حتى صرنا نشهد نقد الدعوةالإصلاحية على لسان الأكاديميين والإعلاميين باسم التصحيح والتنقيح والمراجعة
وإيعاز التخلف عن ركب الحضارة والتقدم إلى إرث الماضين والجمود على أقوال المتقدمين
والترويج للمعاصي والذنوب باسم الانفتاح والسياحة وتعزيز الاقتصاد
ومحاربة كل توجه ونشاط وتيارٍ إسلامي حقًّا كان أو باطلًا باسم محاربة الإسلام السياسي
والاكتفاء بالتيار الإرجائي الارتزاقي الغالي في مدح الحكام وغلق باب الإنكار العام غير المخصص ومنع التوجيه المطلق
محرفين مذهب السلف الذي يمنع الإنكار العام والنقد المقيد بشخص ذي الولاية لا جنسه
فإنكار المعاصي بالعموم دون تحديد الفاعل لاسيما إن كان من ذوي الولاية، وبيان الواجب على أجناس الناس دون أشخاصهم من ذوي الولاية وغيرهم كالولاةوالوزراء والنواب والعلماء، لاتمنعه النصوص ولايخالف عمل السلف
فالواجب على أهل العلم والدعاة إلى الله على بصيرة أن يكثفوا الجهود لصدِّ هذه الهجمةالعظيمة على الدين وثوابته،وأن يتحلوا بالعلم والفقه،وأن يتصفوا بالشجاعة والقوة، وأن يروضوا أنفسهم على الصبر والجهاد في سبيل الذود عن حياض الدين وصيانة حمى العقيدة
وأن يميزوا بين شرالشرين وخير الخيرين
والواجب يعظم بحسب القدرة والتمكن من الأسباب والوسائل
فالجمعيات العلمية والدعوية التي تنتسب إلى الدعوة الحق يجب عليها ما لا يجب على غيرها من القيام بنصرة الحق وصدِّ عادية التحريف عبر تكثيف المؤتمرات والملتقيات والأنشطة العلمية والإعلامية، وتوظيف الموارد المالية لهذا الغرض العظيم
وعلى أهل العلم أن يقوموا بنشر العلم وترسيخ العقيدة بإقامة الدروس والمحاضرات وعقد اللقاءات والردِّ على المبطلين وكشف شبهاتهم، والتعاون فيما بينهم لتوزيع الجهود والأدوار
وعلى الدعاة القيام بوعظ الناس وتذكيرهم ونشر كلام العلماء وفضح طرق المفسدين

جاري تحميل الاقتراحات...