10 تغريدة 130 قراءة Jun 30, 2021
#مرقس_حنا
هل تعلم ان لولا هذا الرجل لسرقت مقبرة توت عنخ امون ولا يتذكر فضله أحد
و في كل مرة من ملايين المرات التي حكوا و يحكون عن قصة اكتشاف المقبرة في الأعلام المصري لا يذكر أبدآ أسمه
مرقس حنا باشا كان وزير الأشغال وقت اكتشاف المقبرة و كانت الآثار تتبع وزارة الأشغال وقتها ... و
ثار ثورة عارمة عندما منع هوارد كارتر مكتشف المقبرة المصريين من دخول المقبرة بعد اكتشافها
طبعآ النية كانت مبيته لنهب الآثار التي لا يوجد مثلها علي الكوكب و أصغر و أقل تحفة تساوي ثروة طائلة
هنا أمر مرقس حنا باشا بفرض حراسة فوراً ع المقبرة و جعل ظباط مصريين يفتشون كل واحد يدخلها و
يخرج منها حتي هوارد كارتر نفسه فثارت الجرائد العالمية الانجليزية خاصة ثورة عارمة عليه في وقت كانت بريطانيا العظمي تحكم مصر و العالم كله
عايزين مندوبيهم و صحفييهم الانجليز يدخلوا و يخرجوا المقبرة براحتهم وسط الكنوز و التحف و الدهب الملقاة في كل مكان عايزينها ميغة زي ما حصل في بقية
المقابر اللي نهبت و اتباعت لمتاحف العالم
لم يهتم الباشا و لم يرضخ بل شدد الحراسة و منع دخول الأجانب إلا بتصريحات خاصة مختومة و تفتيش دقيق من الحرس المصري ع باب المقبرة
وأمر مرقس حنا باشا بتسجيل كل أثر و كل تحفة في المقبرة رغم أنف كارتر وحفظها لمصر وللمصريين وكل مجموعة آثار و تحف
تسجل تنقل تحت حراسة مشددة من الشرطة المصرية للمتحف المصري في القاهرة لضمان تأمينها و سلامتها
تحية عرفان بالجميل لمرقس باشا حنا حتي و إن جاءت متأخرة خيرآ من أن لا تجئ أبدآ
من هو ابن القمص الذي دافع عن توت عنخ امون !
مرقس باشا حنا
احد رموز مصر لمدة نحو خمسين عام ولد بالمنصورة سنة
١٨٧٢ و توفي سنة ١٩٣٤ و بينهما خدم وطنه وكنيسته بكل ما يملك من جهد
ابوه كان قمصاً بكنيسة طنطا وعلم ابنه مرقس في باريس ثم عمل في سلك القضاء باسيوط التي كانت عاصمة الصعيد و تزوج من هناك و نندهش لما نعرف أن زوجته طلبت منه أن يترك الوظيفة الميري و يعمل محامياً مستقلاً
و فعلاً استجاب
لها مرقس حنا و عمل محامياً باسيوط و ذاعت شهرته في مصر كلها و نقل عمله بعدها إلي القاهرة و فتح مكتب للمحاماة في اول الفجالة
و مع نجاحه كمحام كان يقوم بدور وطني في حزب مصطفي كامل ثم انضم لسعد زغلول باشا و كان من الرعيل الأول من قيادات الوفد و فاز بأغلبية عن دائرة الأزبكية في أول
انتخابات برلمانية
و ايضاً كان له نشاط نقابي فكان عضواً في أول نقابة للمحامين ثم اختير لستة سنوات ليكون نقيباً للمحامين
و كان مشجعاً للتعليم و عضواً في مجلس الجامعة الأهلية المصرية و مؤسساً لكلية البنات القبطية اختير وزيراً ثلاث مرات مرة وزيراً للأشغال ثم للمالية ثم للخارجية و لم
يترك المحاماة طبعاً و كانت له قضايا شهيرة انتصر فيها للحق
حكم عليه بالاعدام مع رفقاءه الذين حلوا مكان سعد زغلول و من نفي معه الي جزيرة سيشل و خفف الحكم ع مرقس باشا الي سبع سنوات ثم أفرج عنه مع الوفديين بعد عدة شهور و كان ثابت الجأش لا يلين
لم يتكسب من مناصبه بل كان قبلها يكسب
نحو ستة آلاف جنيها سنوياً من عمله في المحاماة ...
توفي بعد مرض قصير في سنة ١٩٣٤ و خرجت مصر كلها تودعه
الله يرحمه ويحسن اليه
القصه منقوله من صفحه الصديق الصحفي #مؤنس_زهيري قررت انقلها بعد بعض التعديلات في يوم يكرم الشعب المصري ابطاله اللي ضحوا من اجل تراب هذا الوطن
#تحيا_مصر

جاري تحميل الاقتراحات...