إذا كنت بمجلس ورأيت شخص يتحدث ثم قاطعوا كلامه ارجع واطلب منه اكمال حديثه، إذا مد احدهم لك طعام فخذه وأغرقه بالمديح، إذا رأيت عامل مهموم مازحه ولطف عليه، إذا رأيت طفل يبكي امسح دمعته، تفاصيل بسيطة لكن بها اهتمام عظيم، فالدنيا كسارة خواطر ولا يوجد عمل بدنيتنا أنبل من جبر الخواطر..
ابتسامة في وجه اخيك فيها جبر لخاطره، سؤالك عن احوال صديق قديم فيها جبر لخاطره، تفقد اهلك وكبار السن بعائلتك اسألهم عن احتياجاتهم واحوالهم، خذ نظره عن احوال جارك واعينه على حاجته، نفس الانسان عزيزة فلا تنتظر قدومهم إليك بل بادر انت وأجبر بخواطرهم..
شخص خجول يخشى الحديث حاوره واقترب منه، إذا جاء موظف جديد لعملك اكسر حاجز خوفه وطمأنه وتقرب منه وساعده، ترفق بالمغترب واعذره مرارًا وتكرارًا لأنك إذا كسرته زدت عليه فوق هم الغربة، إذا رأيت احد يبحث عن مكان ليجلس ولم يجد افسح له بجانبك، امور بسيطة لو فعلتها ستحفر اسمك بأذهن الغير..
تفاصيل يسيرة بدون جهد لكنها تظل في ذاكرة من يحتاجها ويظل بسببها يحمل لك من الودّ والمحبه، وكلها من أعمال جبر الخواطر يقول سفيان الثوري: ما رأيت عبادة أجلّ وأعظم من جبر الخواطر، فاجبروا عثرات بعضكم ليجبركم الله، فإماطة الأذى عن قلوب الناس، لايقل عن إماطة الأذى عن طريقهم..
لابد أنك صادفت أحدًا في يومًا ما فعل معك امرًا مشابه وجبر خاطرك في وقت كنت بحاجة لكلمه او حرف تسندك، فهذه فرصة جيدة أن اذكرك بهؤلاء العظام، فلا تنساهم من دعائك ورد صنيعهم بك في غيرك حتى إذا مرت السنوات وشاهدوا من يذكرهم بجبر الخواطر تذكرك ودعا لك..
جاري تحميل الاقتراحات...