𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

57 تغريدة 58 قراءة Jun 29, 2021
🔴كيف احتل اليهود فلسطين
العشق المباح بين الرباعي "اسرائيل وايران وحماس وحزب الله"
1️⃣الجزء الاول
🔘أولا النشأة
يعد الخليل إبراهيم عليه السلام الأب المشترك للعرب واليهود والنصارى والخليل هو "إبراهيم بن تارِخ بن ناحور بن ساروغ بن راغو بن فالغ بن عابر ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام
👇👇
١-بن نوح عليه السلام"
اختلف في مكان ولادة الخليل عليه السلام
فقال ابن كثير: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال
⁃ولد إبراهيم بغُوطة دمشق في قرية يقال لها "برزة" في جبل يقال له "قاسيون
⁃ثم قال : "والصحيح أنه ولد ببابل"
وتذكر كتب التواريخ أن إبراهيم عليه السلام تزوج "سارة"
٢-وكانت عاقرا لا تلد وخرج مع والده وزوجته وابن أخيه "لوط بن هاران"من أرض الكلدانين إلى أرض الكنعانيين - أي من العراق إلى بيت المقدس فلسطين
وقد حصل له من البلاء والجهاد في سبيل الله ما يطول ذكره
ولما وصل إلى بيت المقدس ومكث فيها عشر سنين قالت له سارة
⁃ إن الرب حرمني الولد فادخل
٣-على أَمَتي هذه - تعني هاجر -لعل الله يرزقنا منها ولدا
فلما وهبتها له دخل بها إبراهيم عليه السلام فحملت ووضعت إسماعيل عليه السلام وكان للخليل حينئذ 86 سنة
ثم أوحى الله إلى إبراهيم يبشره بإسحاق من سارة فخر له ساجدا
فولد له إسحاق بعد إسماعيل بثلاث عشرة سنة فحمد الله إبراهيم كما
٤- قال عز وجل عنه
•الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربي لسميع الدعاء
ثم انتقل بعد ذلك إبراهيم من أرض كنعان بابنه إسماعيل إلى واد غير ذي زرع عند موقع البيت فيما عرف باسم مكة
وكان ذلك بسبب أمر الله عز وجل وقيل: بسبب غيرة سارة عليها السلام
ويقال: إن إسماعيل كان إذ
٥- ذاك رضيعا فلما تركه وأُمَّه هناك وولى ظهره عنهما قامت إليه هاجر وتعلقت بثيابه وقالت
⁃يا إبراهيم أين تذهب وتدعنا ههنا وليس معنا ما يكفينا؟
فلم يجبها
فلما ألحت عليه وهو لا يجيبها
⁃قالت : آلله أمرك بهذا؟
⁃قال : نعم
⁃قالت : فإذا لا يضيعنا
وجاء في صحيح البخاري عن
٦-ابن عباس - رضي الله عنهما ((أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر
٧- وسقاء فيه ماء ثم قفَّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت
⁃يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟
فقالت له ذلك مرارا
وجعل لا يلتفت إليها
⁃فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟
⁃قال: نعم
⁃قالت: إذا لا يضيعنا
ثم رجعت
فانطلق إبراهيم حتى إذا كان
٨-عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال
•ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع.. حتى بلغ يشكرون
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال "يتلبط"
فانطلقت
٩-كراهية أن تنظر إليه
فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها
فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي
ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا
ففعلت ذلك سبع
١٠- مرات
قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم
•فذلك سعي الناس بينهما
فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صه .. تريد نفسه
ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أَسْمَعْتَ إن كان عندك غواث
فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بِعَقِبِه- أو قال بجناحه - حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه
١١-وتقول بيدها هكذا
وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف
قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم
•يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينا معينا
قال: فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن ها هنا بيت
١٢- الله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله
وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جُرْهم- أو أهل بيت من جرهم- مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا
⁃إن هذا الطائر ليدور على ماء
١٣-لَعَهْدُنا بهذا الوادي ما فيه ماء
فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا
قال: وأم إسماعيل عند الماء
⁃فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟
⁃فقالت: نعم ولكن لا حق لكم في الماء
⁃قالوا: نعم
قال ابن عباس: قال النبي
•فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب
١٤-الأنس
فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشبَّ الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ
فلما أدرك زوجوه امرأة منهم
وماتت أم إسماعيل
فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل
فسأل امرأته عنه فقالت
⁃خرج يبتغي لنا
١٥-ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم
فقالت: نحن بِشَرٍّ نحن في ضيق وشدة
فشكت إليه
قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه
فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟
قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته
وسألني كيف عيشنا؟
فأخبرته أنَّا في جهد
١٦-وشدة
قال: فهل أوصاك بشيء؟
قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غيِّر عتبة بابك
قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك
فطلَّقها وتزوج منهم أخرى
فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده
فدخل على امرأته فسألها عنه
فقالت: خرج يبتغي لنا
قال: كيف أنتم؟ وسألها
١٧- عن عيشهم وهيئتهم
فقالت: نحن بخير وسعة .. وأثنت على الله
فقال: ما طعامكم؟
قالت: اللحم
قال: فما شرابكم؟
قالت: الماء
قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء
قال النبي
⁃ولم يكن لهم يومئذ حَبٌّ ولو كان لهم دعا لهم فيه
قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه
قال: فإذا
١٨-جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومُرِيه يثبت عتبة بابه
فلما جاء إسماعيل
قال : هل أتاكم من أحد؟
قالت: نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه
فسألني عنك فأخبرته .. فسألني كيف عيشنا؟
فأخبرته أنا بخير
قال: أفأوصاك بشيء؟
قالت: نعم هو يقرأ عليك السلام
ويأمرك أن تثبت عتبة بابك
قال: ذاك أبي
١٩- وأنت العتبة أمرني أن أمسكك
ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم
فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد
ثم قال: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر
قال: فاصنع ما أمرك ربك
قال: وتعينني؟
قال: وأعينك
قال: فإن الله
٢٠- أمرني أن أبني ها هنا بيتا
وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها
قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني
حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة
وهما يقولان
•ربنا تقبل منا إنك أنت السميع
٢١- العليم
قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
ثم حصل لإبراهيم ما حصل من البلاء بذبح ابنه وغير ذلك من البلايا
وبعد أن بلغ إبراهيم عليه السلام مائة سنة رزقه الله تعالى بإسحاق
وكان عمر سارة آنذاك تسعين سنة
قال الله تعالى
٢٢-•وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحبن وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين
قال ابن كثير
وذكر أهل الكتاب أن إسحاق لما تزوج "رفقا بنت ثبوائيل" في حياة أبيه كان عمره أربعين وأنها كانت عاقرا فدعا الله فحملت فولدت غلامين توأمين أولهما سموه "عيصو" وهو الذي تسميه
٢٣-العرب العيص .. وهو والد الروم
والثاني خرج وهو آخذ بعقب أخيه فسموه "يعقوب" وهو إسرائيل الذي ينسب إليه بنو إسرائيل
ومما جاء في سيرة يعقوب عليه السلام أنه رحل من بيت المقدس إلى خاله "لابان "بأرض حران
فلما قدم على خاله إذا له ابنتان
اسم الكبرى: "لَيّا"ويقال لها "ليئة"
واسم الصغرى:
٢٤- "راحيل"
فخطب إليه راحيل وكانت أحسنهما وأجملهما
فأجابه إلى ذلك بشرط أن يرعى على غنمه سبع سنين
فلما مضت المدة عمل خاله "لابان" طعاما وجمع الناس عليه وزفَّ إليه ليلا ابنته الكبرى ليا وكانت ضعيفة العينين وليست بذات جمال
فلما أصبح يعقوب
قال لخاله: لم غدرت بي وإنما خطبت إليك راحيل؟
٢٥-فقال: إنه ليس من سننا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى فإن أحببت أختها فاعمل سبع سنين أخرى وأزوجكها فعمل سبع سنين وأدخلها عليه مع أختها (وكان ذلك سائغا في ملتهم) ثم نسخ في شريعة التوراة
وهذا وحده دليل كاف على وقوع النسخ
وبعد ذلك وهب خالُه "لابان" لكل واحدة من ابنتيه جارية
فوهب لليا
٢٦- جارية اسمها "زلفا" وقيل "زلفة"
ووهب لراحيل جارية اسمها "بلها" وقيل "بلهة"
وقد جبر الله تعالى ضعفَ "ليا" بأن وهب لها أولادا
فكان أول من ولدت ليعقوب
روبيل - ثم شمعون - ثم لاوي - ثم يهوذا
وكانت "راحيل" لا تحبل فوهبت ليعقوب جاريتها "بلها" فوطئها فحملت وولدت له غلاما سمته "دان"
٢٧-وحملت وولدت غلاما ثانيا سمته "يفثالي" وقيل اسمه "ثفيالي" أو "نفتالي"
فعمدت عند ذلك "ليا" فوهبت جاريتها "زلفا" من يعقوب عليه السلام فولدت له "جاد"- و"أشير"
ثم حملت "ليا" فولدت غلاما خامسا وسمته "أيساخر" ويقال إنه "يساكر"
ثم حملت وولدت غلاما سادسا سمته "زابلون" أو "زوبلون"
ثم
٢٨-حملت وولدت بنتا سمتها "دنيا" فصار لها سبعة من يعقوب
ثم دعت "راحيل" الله تعالى وسألته أن يهب لها غلاما من يعقوب
فسمع الله نداءها وأجاب دعاءها
فحملت وولدت غلاما عظيما شريفا حسنا جميلا سمته "يوسف"
كل هذا وهم مقيمون بأرض "حران" وهو يرعى على خاله غنمه
ثم طلب يعقوب من خاله أن يأذن
٢٩- له بالرحيل
فأذن له ورحل إلى فلسطين عند أبيه إسحاق عليهما السلام
وبعد رجوعه إليها حملت زوجته "راحيل" فولدت غلاما وهو "بنيامين" إلا أنها جهدت في طلقها به جهدا شديدا وماتت عقبه فدفنها يعقوب في بيت لحم
وبعد ذلك مرض إسحاق ومات عن مائة وثمانين سنة ودفنه ابناه "العيص" و"يعقوب" مع
٣٠-أبيه الخليل عليهم السلام
وهكذا استقر يعقوب هو وأبناؤه الأسباط الاثنا عشر في فلسطين
ومن ذرية الأسباط يتكون نسب بني إسرائيل
🔘 ثانيا انتقال يعقوب عليه السلام بأولاده من بادية فلسطين إلى مصر
ثم حدث ما حدث بين يوسف وإخوته وبعد ذلك دعا يوسف والده وإخوته إلى مصر فنزحوا من فلسطين
٣١-ومات يعقوب في مصر
فذهب به يوسف وإخوته وأكابر أهل مصر إلى فلسطين
فلما وصلوا "حبرون" دفنوه في المغارة التي اشتراها الخليل.ثم رجعوا إلى مصر
وعزى إخوة يوسفَ يوسفَ وترققوا له فأكرمهم وأحسن منقلبهم فأقاموا بمصر
ثم حضرت يوسف الوفاة فأوصى أن يحمل معهم إذا خرجوا من مصر فيدفن عند آبائه
٣٢- فحنطوه ووضعوه في تابوت فكان بمصر حتى أخرجه موسى عليه السلام فدفنه عند آبائه
كما يقول ابن كثير فيما نقله عن نصوص أهل الكتاب
وبعد ذلك تناسل الأسباط وكثروا وأبوا أن يندمجوا مع المصريين فعزلوا أنفسهم عنهم وتواصوا فيما بينهم أن يكون لكل سبط نسله المعروف المميز عن بقية الأسباط وذلك
٣٣-ليضمنوا الاحتفاظ بنسبهم اعتزازا به وتعاليا على غيرهم باعتبار أنهم من ذرية الأنبياء
وهذه العزة التي عاشها اليهود في مصر مع الشعور المصاحب لهم من التعالي بنسبهم جعل مقامهم في مصر قلقا مضطربا
وبعد ثلاثة قرون أو تزيد اضطهدهم حاكم مصر واستعبدهم
فبعث الله موسى نبيا فيهم ورسولا إليهم
٣٤- وإلى فرعون ملك مصر المحتل
وكان فرعون يقتل الذكور ويستحي الإناث (( استنادا لنبؤة أنه سيأتي ولد من بني إسرائيل ينهي ملكه)) واستمرت هذه المحنة وهذا البلاء عليهم زمنا طويلا إلى أن بعث الله عز وجل موسى عليه السلا فدعا فرعون إلى الإيمان بالله وأن يترك دعوة الناس إلى عبادة نفسه وأن
٣٥- يرفع العذاب عن بني إسرائيل ويسمح لهم بالخروج من مصر
فأبى فرعون ذلك بغطرسة وكبر واستمر في تعذيب بني إسرائيل كما قال عز وجل
•وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون
فأخذ الله تعالى فرعون وقومه
٣٦-بالجدب وهلاك الزروع وأرسل عليهم الطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدم ولكنهم استكبروا وجحدوا فأوحى الله إلى موسى عليه السلام بعد ذلك بالخروج ببني إسرائيل
🔘 ثالثا: خروج بني إسرائيل من مصر
وقد بين لنا القرآن الكريم سيرة موسى عليه السلام مع فرعون حيث من الله على بني إسرائيل
٣٧-ونجَّاهم من سوء العذاب الذي كان فرعون يسومهم به ونصرهم عليه بقيادة موسى عليه السلام حيث إنهزم فرعون وأهلكه الله بالغرق
وكان جديرا ببني إسرائيل بعد هذا النصر أن يحمدوا الله ويطيعوه
إلا أنهم أبوا إلا الكفر والذلة والمسكنة فآذوا موسى عليه السلام وتعنتوا حين أُمِرُوا أن يدخلوا
٣٨- فلسطين الأرض المقدسة
وقد أكرمهم الله وأنزل عليهم المنَّ والسلوى
🔘 رابعا : ما حدث من بني إسرائيل بعد الخروج
حدث من بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر حوادث عدة
فمن هذه الحوادث: طلبهم من موسى أن يجعل لهم صنما إلها
وفي هذا يقول الله عز وجل
•وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فأتوا على
٣٩-قوم يعكفون على أصنام لهم *قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة* قال انكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون* قَالَ اغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين
ولا شك أن هذا الطلب من بني إسرائيل مدعاة للعجب والاستنكار فقد رأوا من الآيات ما فيه مقنع
٤٠-وكفاية لو كانوا يعقلون
ومنها: عبادتهم للعجل
وذلك أن موسى عليه السلام لما ذهب لموعده مع ربه أضل السامري بني إسرائيل وصنع لهم عجلا مسبوكا من الذهب الذي استعاره بنو إسرائيل من المصريين عند خروجهم من مصر ودعاهم إلى عبادته فعبدوه في غياب موسى عليه السلام
وقد حذّرهم هارون عليه
٤١-السلام ونهاهم عن ذلك
قال الله عز وجل
•ولقد قال لهم هارن من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرحع إلينا موسى
ولما رجع موسى عليه السلام إلى قومه غضبان أسفا أنَّبهم وأحرق العجل وذره في البحر ثم حكم عليهم بأن يقتل عبدة
٤٢-العجل أنفسهم ليتوب الله عليهم
ورُوي في كيفية قتلهم أن يقوم أناس منهم بالسكاكين ومن عبد العجل جلوس فتغشاهم ظلمة فيبتدئ الواقفون بطعن الجالسين حتى تنقشع الظلمة فتكون توبة لمن مات ولمن بقي منهم
ولما ذهب موسى لمناجاة ربه استضعفوا هارون وعبدوا العجل الذهب وتعنتوا على موسى بعد عودته
٤٣-وقالوا له: لن نؤمن لك حتى نرى اللَّهَ جهرة
ورفع الله فوقهم الطور تهديدا لهم فاستسلموا خوفا وأعطوا مواثيقهم ولكنهم نقضوا واعتدوا في السبت فمسخهم الله قردة وخنازير
وتوالت عليهم الآيات والعبر كقصة البقرة والخسف وغيرها
ولكن قست قلوبهم ولم تنفعهم الآيات والعبر فهي كالحجارة أو أشد
٤٤- قسوة
ومنهاايضا: تمنعهم عن قتال الجبابرة
دعا موسى عليه السلام قومه إلى قتال الجبابرة وهم قوم من الحيثانيين والفزريين والكنعانيين وكانوا يسكنون الأرض المقدسة
فأبى بنو إسرائيل القتال وجبنوا عنه واقترحوا على موسى عليه السلام ما ذكره الله عز وجل في قوله
قالوا يا موسى إنا لن ندخلها
٤٥-أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إِنَّا هاهنا قاعدون
فهناك دعا موسى عليه السلام ربه عز وجل بقوله
قال رب إني لا أملك إلا نفسي وإخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فحكم الله عليهم بالتيه بقوله
قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فِي الأرض فلا تأس على القوم الفاسقبن
٤٦-فظلوا تائهين المدة التي قضى الله عليهم
ومات في هذه الفترة موسى عليه السلام وكان هارون عليه السلام مات قبله أيضا
ويقول اليهود في كتابهم التوراة: إنه قد مات في زمن التيه كل من كان بالغا وقت نكولهم ولم يدخل الأرض المقدسة منهم سوى يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وهما -فيما قيل- اللذان
٤٧-قال الله عنهم
•قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب
🔘 خامسا دخول بني إسرائيل أرض فلسطين
بعد انقضاء المدة المحكوم على بني إسرائيل فيها بالتيه
فتح بنو إسرائيل الأرض المقدسة بقيادة "يوشع بن نون عليه السلام" ويذكر اليهود أنهم دخلوها من ناحية نهر الأردن
٤٨-ويقسم المؤرخون تاريخهم في فلسطين إلى ثلاثة عهود
1- عهد القضاة
والمراد به أن يوشع بن نون عليه السلام لما فتح الأرض المقدسة قسم الأرض المفتوحة على أسباط بني إسرائيل فأعطى لكل سبط قسما من الأرض
وجعل على كل سبط رئيسا من كبرائهم وجعل على جميع الأسباط قاضيا واحدا يحتكمون إليه فيما
٤٩-شجر بينهم وهو يمثل الرئيس لجميع الأسباط واستمر هذا الحال ببني إسرائيل قرابة أربعمائة عام فيما يذكر اليهود
وكان بينهم وبين أعدائهم حروب دائمة يكون النصر فيها لبني إسرائيل مرة ولأعدائهم أُخرى
2 - عهد الملوك
وهو العهد الذي بدأ فيه الحكم ملكيا وقد قص الله علينا خبر أول ملوكهم في
٥٠- قوله عز وجل
•ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله
فجعل الله عز وجل عليهم طالوت ملكا فقبلوه على كره منهم
ويسمونه في كتابهم "شاؤول" وملك عليهم بعده "داود" عليه السلام ثم ابنه "سليمان" عليه السلام
وكان عهدهما أزهى
٥١- العهود التى مرت على بني إسرائيل على الإطلاق
وذلك لما أوتيه هذان النبيَّان الكريمان من العدل والحكمة مع الطاعة والعبادة لله عز وجل
3- عهد الانقسام
هو العهد التالي لسليمان عليه السلام حيث تنازع الأمر بعده "رحبعام بن سليمان" عليه السلام و"يربعام بن نباط"
فاستقل رحبعام بسبط يهوذا
٥٢-وسبط بنيامين وكون دولة في جنوب فلسطين عاصمتها "بيت المقدس" وسُميت دولة يهوذا نسبة إلى سبط حكامها
وهو سبط يهوذا الذي من نسله داود وسليمان عليهما السلام وملوك تلك الدولة
واستقلَّ يربعام بن نباط بالعشرة أسباط الأخرى وكوَّن دولة في شمال فلسطين سُميت دولة إسرائيل وجعل عاصمتها
٥٣- "نابلس" وأهل هذه الدولة يسمون لدى اليهود بالسامريين نسبة إلى جبلٍ هناك يسمَّى "شامر" اشتراه أحد ملوكهم وهو "عمري" وسماه نسبة إلى صاحبه السامرة
وسُميت منطقتهم "السامرة"
ويلاحظ أن السامريين - وهم شعب دولة إسرائيل- غيروا قبلتهم من بيت المقدس إلى جبل يسمى "جرزيم" ويعتبرهم اليهود
٥٤-من شعب يهوذا ملاحدة وكفارا لتغييرهم القبلة
ثم إن الدولتين كان بينهما عداء وقتال وكان يحدث في بعض الفترات من تاريخهما توافق وتعاون
وكانت دولة إسرائيل كثيرة القلاقل والفتن وتغيرت الأسرة الحاكمة فيها مرارا عديدة
أما دولة يهوذا فاستقر الحكم في سبط يهوذا في ذرية سليمان بن داود عليه
٥٥- السلام وكانت تقع على الدولتين حروب من جيرانهم الأراميين والفلسطينيين والأدوميين والموآبيين كما أن الدولتين وقع من حكامهما وشعبيهما عبادة للأصنام في كثير من الأوقات وخاصة دولة إسرائيل واليهود السامريين
الى اللقاء والجزء الثاني من السرد باذن الله
صورة قبر السيدة راحيل👇

جاري تحميل الاقتراحات...