𝐴𝐿𝑂𝑇𝐴𝐼𝐵𝐼𓅃
𝐴𝐿𝑂𝑇𝐴𝐼𝐵𝐼𓅃

@cx_2u

56 تغريدة 177 قراءة Jul 19, 2021
خطاب واسمه الحقيقي سامر السويلم (14 إبريل 1969م - 20 مارس2002م)، ولقبه خطاب وهو اختصار للقبه القديم ابن الخطاب بسبب إعجابه وتأثره الشديد بعمر بن الخطاب ويلقب أيضاً بين أنصاره الأمير خطاب و سيف الإسلام خطاب رغم أن وسائل الإعلام أعلنت في نقل خبر وفاته أن اسمه هو ثامر السويلم.
يعتبر خطاب أحد رموز المجاهدين العرب وسموا لاحقاً بالأفغان العرب حيث قاتل في كل من أفغانستان، طاجيكستان، داغستان والشيشان. كما تمت اضافته على لائحة المطلوبين للانتربول بتهم تتعلق بالإرهاب بضغوط من روسيا الإتحادية. عرف بتفوقه الدراسي حيث تخرج من الثانوية العامة بتخصص علمي بمعدل 94%
مما ساعده بدخول شركة أرامكو بمدينة الظهران شرقي السعودية كطالب متدرب يستلم فيه شهرياً 2500 ريال ولكنه تركها بعد أحداث أفغانستان الأولى. بدأ رحلته في أفغانستان وكان ذلك عام 1988 وحضر أغلب العمليات الكبرى في الحرب الأهلية الأفغانية منذ عام 1988 ومن ضمنها معركة جلال آباد وخوست
و معركة كابل في عام 1993.كما كان يتحدث بأربع لغات،اللغة العربية واللغة الروسية والإنجليزية والبوشتو. توفي في أوائل شهر صفر من عام 1423 هـ والموافق 20 مارس 2002م وله من العمر 33 عاماً.نتيجة لعملية اغتيال من قبل أحد المجاهدين مزدوج العمالة دسه الجيش الروسي بين المجاهدين من داغستان
حيث أعطى رسالة مسمومة لـ خطاب أدت إلى مقتله، لم يعترف حينها مجلس الشورى العسكري بمقتل خطاب إلا بعد إسبوعين من وفاته حيث أصدر بيان رسمي يوضح كيفية الوفاة وكيف تسلل الفيديو الذي تم تصويره لجثة خطاب بعد وفاته إلى الجيش الروسي ومنه إلى وسائل الإعلام الروسية.
كان خطاب سلفياً في جهاده فقد كان يرى أن تطبيق شرع الله هو الهدف من الجهاد كما أن نصرة المسلمين واجب شرعي لا يترك. تميز بخططه وفكره العسكري نوقشت نظرياته في الجهاد وأطروحاته كثيراً من قبل العسكريين فترة من زمن وأرخت وحللت مميزاتها وفوائدها التي وصفها أحد خبراء الروس بأنها جهنمية
ووصفها خبير آخر بأنها شيطانية.
كما تم إطلاق اسمه على قنبلة يدوية منزلية الصنع تنطق خطابكا (بالروسية: хаттабка) صنعت واستخدمت من قبل المجاهدين في شمال القوقاز بطابع سوفيتي الصنع والشكل.
النشأة
ولد خطاب في عرعر شمال المملكة العربية السعودية ومكث فيها حتى انتهى من الصف الرابع الابتدائي وعمره عشر سنوات، وفي عرعر كان والده يأخذه مع أخوته كل أسبوع إلى المناطق الجبلية يعلمهم الشدة والشجاعة ويضع على ذلك الجوائز والحوافز كما يطلب منهم العراك والصراع حتى تشتد سواعدهم.
وفي هذا الجو بدأت تظهر آثار النجابة والشجاعة على خطاب، انتقل والده لاحقاً إلى مدينة الثقبة بالقرب من الدمام، أما عن والدته فما زالت على قيد الحياة وهي بنت مهجع بن إسماعيل بن محمد الشملاني من جنوب حائل ذهب والدها من جنوب حائل إلى سوريا وفي سوريا ولدت أم خطاب،
ولخطاب من الإخوة خمسة هو آخرهم في الترتيب. كان بيت أسرة خطاب كأي بيت في ذلك الوقت من جهة حب الدين والاهتمام بشعائره الظاهرة إلا إنه كان يتفوق على كثير من البيوت بالاهتمام بالشريط الإسلامي والمجلة الإسلامية والتي كانت شبه معدومة في ذلك الوقت.
مواقف وأحداث
كانت مرحلة شبابه مليئة بالمواقف ومنها أنه ذات يوم خرج ليركب سيارته وكان هناك قط داخل محرك السيارة فحرك السيارة فقطعت القط. كان يوماً عصيباً على سامر فقد حمله أخواه منصور وماهر وهو كاد أن يغمى عليه، وقد خرجت الدموع من عينيه لأجل تلك القطة وكان يسأل ويصرخ هل هي ماتت،
كان أيضاً يحب مداعبة الأطفال في شبابه عندما كان طالباً في الثانوية بحمله لهم على ظهره وصدره ويقول لهم اركبوا على ظهري واضربوا رأسي والتي كانت تضيف سعاده على قلبه كثيراً،[12] عرف خطاب بـ صاحب الجيب الخالي فلم يكن المال له حظ في جيبه منذ شبابه
وتعاهد إخوته أن لايعطوه شيئاً إن طلب منهم شيئاً ليس بغضاً فيه وإنما خوفاً عليه من كثرة ماينفق يقول أخوه ماهر:
«عاهدت نفسي أن لا أعطيه شيئاً لأننا لو أعطيناه فسينفقها على الناس كرماً ولكن خطاب لديه أسلوباً في الإقناع فيأتيني فيكلمني قليلاً حتى يأخذ ما لدي فإذا خرج صحت لقد سحرني وأخذ مالي. كان خطاب صاحب كلمات حلوة وعذبة فلم نستطع يوماً أن نرد له طلباً.»
ويذكر أخوه منصور أن خطاب انطلق يوماً بسيارته وفي طريق المطار شاهد مسلماً سودانياً يرفع يديه طالباً المساعدة فتوقف عنده وتبين أن السيارة أصابها العطل والرجل مسافر على الطائرة بعد قليل فقال خطاب دع سيارتك وسافر وأنا سأسحبها فوافق الرجل وهو خائف على سيارته حيث لم تكن بينهم صلة معرفة
وفعلاً سافر الأخ السوداني ثم قام خطاباً بسحب سيارته ثم اقترض مبلغاً من المال وأصلح السيارة بدون أن يعلم أحد وعندما حضر السوداني كانت المفاجأة فالسيارة أصلحت وخطاب يرفض المبلغ فأصر السوداني على الدفع فصاح في وجهه خطاب نحن لا نريد المال وخرج الرجل من البيت ووجهه يتهلل فرحاً.
كان منذ أن كان صغيراً يكره الظلم وأهله حتى وردت عليه المشاكل من كل حدب وصوب بسبب حبه للنصرة حتى ولو على من هو أقوى منه، خرج ذات يوم مع أحد زملائه من الدراسة في شركة أرامكو وعندما وصلا إلى مواقف السيارات شاهدا خمسة من الشباب المعروفين بفسادهم وظلمهم يحيطون بشاب طيب يريدون ضربه
وقد أعدوا عدتهم من العصي الغلاظ فقال خطاب لصاحبه السائق:«قف حتى نعينه» فقال صاحبه «دعهم ونحن لا نريد المشاكل» فأقسم خطاب ونزل من السيارة نصرة لذلك المستضعف ورفض صاحبه النزول لعدم رغبته في المشاكل،
تحرك هؤلاء الشباب المفسدون جهته فقاتلهم مدة لوحده وكلما ازدادوا في ضربه ازداد صبراً وثباتاً يقول صاحبه الذي في السيارة:«لم أصدق ما رأيت خرج سامر من هذا القتال وقد أثخنوه وأثخنهم رغم توحده وانفراده.»
هاجر خطاب إلى أفغانستان بسن 18 ربيعاً والتحق بالمجاهدين حيث تدرب معهم في أفغانستان للاشتراك في القتال ضد القوات السوفيتية العادية منها والخاصة، حضر خطاب الكثير من العمليات العسكرية في الجهاد الأفغاني منذ عام 1988 ومن ضمنها جلال آباد، وخوست، وكابول في عام 1993
حيث قضى الفترة ما بين 1989 إلى 1994في أفغانستان وخلالها التقى بمؤسس قاعدة الجهاد أسامة بن لادن، وفي عام 1994 تم تعيينه من قبل المجهادين مسؤول عسكري على مخيم لتدريب المجاهدين في خوست
الذي استطاع فيه تدريب المئات من المجاهدين الشيشانيين والأتراك والطاجيك للقتال في ثورة جوهر دوداييف الانفصالية الشيشانية من روسيا، مستغلاً علاقاته وصلاته بالقاعدة لتدعيم الجهاد الشيشاني.
نشرت بعض المعلومات والأخبار من جهات أرمينية تشيرإلى مشاركةخطاب وبعض رفاقه من الشيشان في حرب أرمينيا وأذربيجان دفاعاً عن حقوق المسلمين الأذربيجانيين حيث التقى هناك بشامل باسييف ما وطأ العلاقة بينهم لاحقاً في الشيشان.كما قيل أن له دور جهادي في الدفاع عن المسلمين في البوسنة ضد الصرب
بعد هزيمة الجيش السوفيتي وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من رفاقه عن حرب أخرى تدور ضد نفس الجيش ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الرفاق وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993
ومكثوا هناك عامين حتى 1995 يقاتلون الجيش السوفيتي في الجبال المغطاة بالثلوج ينقصهم الذخائر والسلاح. وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده ما نتج عنها إصابة بالغة ادت إلى قطع أصبعين من يده اليمنى،
وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بيشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته وربطها قائلاً «أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور» وظل هذا الرباط ملفوفاً على يده منذ ذلك اليوم وحتى اغتياله.
بعد عامين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان حيث وصف شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تلفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان
فقال:
«عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوباً عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ويصيحون صيحة الله أكبر علمت أن هناك جهاداً في الشيشان وقررت أنه يجب علي أن أذهب إليهم.>
رحل خطاب من أفغانستان ومعه مجموعة مكونة من ثمانية مجاهدين مباشرة إلى الشيشان كان ذلك في ربيع 1995 أربع سنوات مضت بعد ذلك جعلت تجربة خطاب في أفغانستان وطاجيكستان تظهر كأنها كانت لعبة أطفال،
يقول المسئولون في الجيش الروسي:
«طبقاً لإحصائياتهم أن عدد الجنود الذين قتلوا في خلال ثلاث سنوات من الحرب في الشيشان فاق أضعاف عدد الجنود الذين قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان.[1]»
كانت الشيشان هي المحطة الأهم في حياته حيث كان قائداً للمجاهدين العرب هناك فكانت له أهمية عسكرية كبيرة كمخطط ورديف حيث تعاون مع القائد الشيشاني شامل باسييف في عمليات كثيرة في الشيشان وفي داغستان
كما استطاع إجبار القوات الروسية على إعلان وقف إطلاق النار في الحرب الشيشانية الأولى عام 1996.كانت نفسه تحدثه بالبقاء أو الانصراف عن الشيشان والرجوع إلى طاجكستان خاصة وأنه جاءها للتقديم المساعدة فقط
ولم يكن ينوي الإقامة فيها لكنه لما رأى الجهاد بدأت نفسه تراوده في البقاء ولكن مع تردد كثير.
جرت عادته على رسم خريطة حول كل منطقة يريد العمل فيها سواء من جهة الأماكن أو الطبائع أو العادات أو الأشخاص،
ولما ذهب إلى الشيشان لم يكن يعرف حقيقة هذه المنطقة فجعل من نفسه كمراسل تلفازي يمر بين الناس ويضع معهم اللقاءات ويلقي عليهم الأسئلة ويتحسس المعاني المهمة في أجوبتهم يذكر أنه قابل شامل باساييف بهذه الطريقة أيضاً، ولكن الموقف الذي هز شعوره وحرك عواطفه هو لقاؤه مع عجوز طاعنة في السن
حيث سألها: «ماذا تريدون من قتال الروس؟» فقالت العجوز له:«نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام» فسألها «هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد؟» فقالت: «ليس عندي سوى هذا المعطف أجعله في سبيل الله.» ما جعلت خطاب يبكي بشدة وتبتل لحيته بدموعه فكانت هذه العجوز سبباً في بقاء خطاب.[20]
ومن أهم قراراته هو أنه جعل القيادة العسكرية بيد الشيشانيين عرف الشعب الشيشاني بحميته لأرضه وعرقه فخشي أن يكون ذلك مدخلاً لخلخلة الجهاد من خلال العملاء والخونة الذين يجيدون هذا النوع من المكر، كذلك كان هناك الصوفية يحاولون نزع الإجماع الشعبي من حوله بالتذكير بأصله غير الشيشاني،
دخل خطاب تحت قيادة جوهر دوداييف القائد الشيشاني السابق وأعجب به لخفة نفسه وحسن تعامله، وارتفع في نفسه عندما سأله قائلاً: «ما هو هدفكم من الجهاد ياجوهر دوداييف ؟» فقال القائد الشيشاني: «كل طفل من القوقاز هجر إلى المهجر عشرات السنين يحلم أن يرجع الإسلام إلى أرضه.[21]»
العمليات والمواقع
عدل
في يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين شاتوى وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهداً لمهاجمة والقضاء على طابور تابع للجيش الروسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان، تقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكرياً قتلوا
من ضمنهم 26 ضابطاً كبيراً ودمرت الخمسون سيارة بالكامل، نتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات وأعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي، قام المجاهدين بتصوير هذه العملية بالكامل على شريط فيديو،[1] بعدها بشهور نفذت نفس المجموعة عملية هجوم على معسكر للجيش الروسي
نتج عنه تدمير طائرة هليكوبتر بصاروخ AT- 3 Sager المضاد للدبابات ومرة أخرى تم تصوير العملية بالكامل على شريط للفيديو،[8] كما شاركت أيضا مجموعة من مقاتليه في هجوم غروزني الشهير في أغسطس 1996 الذي قاده القائد الشيشاني شامل باسييف.
ظهر اسم خطاب مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مجاهد شيشاني وغير شيشاني وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس
وقد استشهد في هذه العملية اثنان من المجاهدين من ضمنهم أحد كبار القادة من مصر في جماعة خطاب، بعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 أصبح خطاب بطلاً قومياً في الشيشان ومنح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية ومنحوه أيضاً رتبة لواء
في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف وهم قادة في حرب الشيشان، وقبل مقتل جوهر دوداييف كان خطاب يحظى لديه بالاحترام والجدير بالذكر أن خطاب نجا من محاولات عديدة لاغتياله منها عند قيادته لشاحنة روسية كبيرة انفجرت وأصبحت حطاماً ومات من كان بجانبه وهو لم يصب بخدش.
تفجيرات 1999
عدل
اتهم جهاز المخابرات الروسي المجاهدين الشيشان بتفجيرات عام 1999 في الأحياء سكنية واصفةً خطاب بالعقل المدبر لها، مباشرةً وفي 14 سبتمبر من نفس العام صرح خطاب للصحافة الشيشانية الذي تناقلته الصحافة الروسية قوله: «نحن لسنا من نوع الرجال الذي يقتل المدنيين المسالمين
العزل خاصة النائمين منهم.[22]» اختلفت الآراء حول التفجيرات حيث انقسم الخبراء إلى فريقين، فريق من الخبراء في الشأن الروسي والعسكري حلل التفجيرات بأنها مزيفة ومن صنع المخابرات الروسية غرضها التحريض الشعبي والسياسي لعمليات العسكرية ضد الشيشان
اغتياله
نشرت إشاعات كثيرة بمقتل خطاب منها خبر مقتله في فخ نصب له في قرية دويسي في إقليم بومكيسي بجورجيا بتاريخ 28 أبريل عام 2002 لكن اتضح لاحقاً لبس الخبر وخطأه.[29][30] كما أنه نجا مرةً من انفجار لغم قوي أصابه بجروح في بطنة وأجزاء من جسمه السفلية. وفي نفس العام - 2002 -
استطاع الجيش الروسي تنفيذ عملية اغتيال نوعية لخطاب حيث دس عميل داغستاني لهم في صفوف المجاهدين وإعطائه رسالة مسمومة أدت إلى مقتله،[31] لم يعترف مجلس الشورى العسكري بمقتل خطاب إلا بعد إسبوعين من وفاته
حيث أصدر بيان رسمي يوضح كيفية الوفاة وكيف تسلل الفيديو الذي تم تصويره لجثة خطاب بعد وفاته إلى الجيش الروسي ومنه إلى وسائل الإعلام الروسية.
أما تفاصيل الاغتيال فهي أن أحد القادة الميدانيين العرب قد أرسل رسولاً إلى خطاب يحمل إليه رسالة خطيه وفي وسط الطريق أرسل خطاب رسولاً من عنده ليتسلم الرسالة، ولكن ذلك الرسول الذي من عند خطاب كان عميلاً - إبراهيم ألاوري داغستاني - فوضع سماً في الرسالة
وفور تسلم خطاب لها وملامسة السم ليده لم يلبث سوى خمس دقائق ومات متأثراً بالسم، الرسالة كانت من قبل والدة خطاب آتية من السعودية، لكنها لم تصل لخطاب حيث وقعت في يد المخابرات الروسية التي كانت تعد العدة لشن هجوم شامل وواسع على المجاهدين العرب والقوقازيين في جبال القوقاز المثلجة،
لكن عند حصولهم على هذه الرسالة استغلها الروس وخططوا بواسطتها اغتيال الكوماندر خطاب السويلم، العملية التي استغرقت 6 أشهر من عمل والتخطيط وكللت بالنجاح في آخر المطاف، لم ينسى المجاهدون خطاب فتمت ملاحقة قاتله - إبراهيم ألاوري - من قبلهم وتمت تصفيته في باكو في أذربيجان
بأوامر من رفيق درب خطاب الأمير شامل باسييف.[33] رغم أن المجاهدين تكتموا خبر موته لمصلحة الجهاد ولحين ترتيب الأوضاع إلا أنه تسربت أنباء مصرعه حيث وقع شريط الفيديو الذي صوره المجاهدون لجثمان خطاب في أيدي القوات الروسية وبادرت القوات الروسية بنشر الشريط.
كانت لدى والد خطاب أمنية وهي أن يراه قبل وفاته، انتظر والده سنوات وسنوات لعل يوماً يطل عليه من الباب وجه خطاب ولكن عرف الوالد أن رؤيا ابنه من الصعوبة بمكان، ثم فاضت روح والده ولم تتحقق أمنيته. وقال خطاب في إحدى المناسبات:
{من عاش صغيراً مات صغيراً ومن عاش لأمته عظيماً مات عظيماً}
رغم أن خطاب عربي مسلم ورغم أنه قائد معروف لدى دول العالم إلا أنه لم تبد أي قناة عربية ما عدا الجزيرة له اهتماماً، فكانت هي أول وأكثر قناة تناولت الخبر ووضعت له برنامجاً خاصاً وأعادت لقاءات تمت معه لتعطي صورة واضحة في متابعة الحدث، أما القنوات الأجنبية فكانت متابعة للحدث بقوة
ففي روسيا قطع البث التلفازي من أجل عرض بيان وزارة الدفاع الخاص بمقتل خطاب بل عرض عدة مرات في تلك الليلة واليوم التالي، ووزعت التبريكات من خلال مشاركات المشاهدين ووضعت اللقاءات التي تحدثت عن هذا النصر الروسي، وأقيمت برامج كاملة عن حياة خطاب ونوقشت فيها أفكاره العسكرية وخططه التي
وصفها أحد خبراء الروس في برنامج عرض في أحد أيام السبت بأنها جهنمية ووصفها خبير آخر بأنها شيطانية ولم تغفل البي بي سي ولا السي إن إن هذا الحدث فتحدثت عنه بإسهاب.
الى هنا ينتهي هذا الثريد البسيط عن البطل الإسلامي ( سيف الاسلام خطاب ) عسى الله ان يرحمه ويغفر له.

جاري تحميل الاقتراحات...