ماجد الذبياني الجهني
ماجد الذبياني الجهني

@Majedd121255

11 تغريدة 405 قراءة Jun 28, 2021
ما العلاقة بين اليتامى وتعدد الزوجات في قوله تعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ؟
الآيات المقصودة في السؤال هي
الآيات الثانية والثالثة من سورة النساء
وفيها يقول الله عز وجل
والمتأمل في الآيتين يتبين له أن الحديث إنما
هو عن اليتامى في الأصل وعن حفظ أموالهم
وتحريم أكلها بالباطل
ثم جاء قوله تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ )
ولعل الوقوف على سبب نزول هذه الآية يُظهر
العلاقة بين حفظ أموال اليتامى وبين الزواج
بما طاب من النساء .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :
( أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا ، وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا
فقد كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم
يحسنون إلى الأيتام ويتكفلون برعايتهم
والولاية على أموالهم ، فوقع من أحدهم
أنه تزوج من إحدى اليتيمات التي تحت وصايته
ولم يدفع لها مهر مثيلاتها من النساء بل ظن أن
رعايته لهذه اليتيمة وكفالته لها كافية عن المهر
فنهى الله عز وجل هؤلاء الرجال إذا ظنوا أنهم
لن يُقسطوا في اليتيمات اللاتي تحت وصايتهم
فيهضموا شيئا من مهورهن إذا تزوجوا منهن :
نهاهم عز وجل أن يتزوجوا منهن وأمرهم أن
ينكحوا ما طاب لهم من غيرهن من النساء
مثنى وثلاث ورباع .
وقد سأل بعض التابعين وهو عروة بن الزبير
هذا السؤال فأجابت أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها بقولها :
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" وقوله :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى )
أي : إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف
ألا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها
من النساء فإنهن كثير ولم يضيق الله عليه "
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :
" قوله تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي اليتامى فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النساء )
لا يخفى ما يسبق إلى الذهن في هذه الآية
الكريمة من عدم ظهور وجه الربط بين هذا
الشرط وهذا الجزاء وعليه ففي الآية نوع إجمال .
والمعنى كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
أنه كان الرجل تكون عنده اليتيمة في حجره .
فإن كانت جميلة تزوجها من غير أن يقسط
في صداقها ، وإن كانت دميمة رغب عن نكاحها
وعضلها أن تنكح غيره : لئلا يشاركه في مالها .
فنهُوا أن ينكحوهنَّ إلا أن يقسطوا إليهن ويبلغوا
بهن أعلى سُنَّتهن في الصداق وأُمروا أن ينكحوا
ما طاب لهم من النساء سواهنَّ .
وجواب الشرط دليل واضح على ذلك
لأن الربط بين الشرط والجزاء يقتضيه
وهذا هو أظهر الأقوال لدلالة القرآن عليه "
@rattibha
رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...