يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

4 تغريدة 21 قراءة Jun 28, 2021
قرأت اليوم خبرًا عن شابٍّ سقط مغشيًّا عليه حين ذهب ليطلب أموال أبيه الذي توفي، فوجد ثروته تتخطى عشرين مليون جنيه وقد كان يوهمهم بالحاجة طوال حياته، ووقفتُ أمام ذلك كثيرا، بعيدا عن محاولات التفلسف والعمق، وبعيدا عن السخرية في الخبر، لكنها كوميديا سوداء.
أنا أؤمن إيمانا كاملا أن الأموال لا نُرزَق بها إلا لتُصرف في مكانين لا ثالث لهما، أولهما الإنفاق لله، وثانيهما لتُكرم نفسك ومن تحبهم، وهو ذاته إنفاق لله بطريقة أخرى، ولا تدّخر إلا لتنفق ولا تجمع مالًا إلا لتصرفه، أما أن تجمع لتبخل، وتحوش لتشح، فذلك عين الفقر ولو كان حسابك مليارا.
ومن علامات الصلاح الكرم، ومن صفات الرجل بحقٍّ أن يكون سخيًّا، وبين السخاء والتبذير شعرة؛ السخاء أن تنفق لتؤدب نفسك وتصيب حظا من قلوب أحبابك، والتبذير أن تنفق لحظٍّ في نفسك لا يشبع أبدا ومالك هو حبيبك الأول.
فأنفقوا، واستشعروا نعمة الله عليكم بسخائكم، ولا يكون ادخاركم إلا معونة على إكرام، ولا تقتروا على أنفسكم فتهلكوا، ولا فائدة من طوق نجاة يغرق صاحبه ولا يستخدمه لأنه يخشى عليه البلل، ولا فائدة من مال يدخره صاحبه وهو أحق بأن ينبسط به ولا ينفقه لأنه يخشى عليه الزوال.

جاري تحميل الاقتراحات...