رواق الفنون السبعة
رواق الفنون السبعة

@RwaqArts

14 تغريدة 4 قراءة Jun 28, 2021
"هي بوصلتي الأولى"
هذا ما قاله #قابرييل_قارسيا_ماركيز عن ملهمته، وسر بدايته، وزوجته: مرسيدس بارشا.
قصة الحب التي خلقَت لنا ماركيز الروائي.
في هذه السلسلة:
بينما كان ماركيز يدور في بلدة ماغانغوي بكولومبيا رأى هناك فتاة تصغره ببضع سنوات، شعر حينها أنه عرف الحبّ، الحب من النظرة الأولى.
صرّح لوالديه وهو بعمر الثالثة عشر أنه يرغب بالزواج منها، ضحك والديّ ماركيز، ولم يعيرا للأمر انتباهًا.
لكنهما لم يكتشفا أن ماركيز كان جازمًا في كلامه، وأنه لا يرغب بغيرها زوجة له.
بدأت الرسائل بينهما، رسالة من هنا ومن هناك، كانا يلتقيان أحيانًا في بعض الإجتماعات العائلية صدفة، وهذا ما كان يسعدهُما كثيرًا.
بعد مرور خمس سنوات، أرسل ماركيز آخر رسالة لمرسيدس، لم يكن في الرسالة جديدٌ سوى أن ماركيز أورد فيها رغبته بأن يتقدم لخطبتها!.
وفي عام 1958 حقق ماركيز حلمه بأن يتزوج من "أكثر إنسانٍ ممتع قابلتُه في حياتي" كما يصفها هو:
لم تكن حالة ماركيز المادية جيّدة، ولا زوجته كذلك.
كان يعمل صحفيًا، ينشر قصصًا قصيرة بين الحين والآخر، إلا أن جميع ما نشره لم يلقى نجاحًا يساعده على أن يعيش حياةً ميسورة.
حتّى طرأت في ذهنه فكرة رواية "مئة عام من العزلة"
عزل نفسه في غرفته ليكتب الرواية التي حلُم بها، وتولّت مرسيدس أمر كل شيء خارج تلك الغرفة: تربية الأطفال، دفع الفواتير، مصروف الإيجار، جلب احتياجات المنزل.
كانت ترغب بأن ينسى كل شيء في العالم؛ ليكتُب!
لم يكن ماركيز يقدر على فعل شيء في حياته من دونها، صنف الطعام الذي يأكله، نوع الورق الذي يكتب عليه، حتى أصدقاؤه الذين يخرج معهم؛ كانت تقرر كل شيء عنه.
حتى خرج ماركيز من غرفته يومًا ليقول: اكتملت الرواية!
ذهبا إلى البريد لإرسال النسخة الأولى من الرواية للناشر، وكانت مرسيدس حينها قد رهنت بعض قطع الأثاث وباعت مجوهراتها خلال فترة كتابة الرواية لتغطية المصاريف الأساسية.
-: 83 بيسو.
هذا ما قاله عامل البريد لهما، وهذا ما لم يكونا يملكانه بالطبع.
قررا إرسال نصف الرواية فقط!
باعت مرسيدس المزيد من المقتنيات، وتمكنت من تحصيل باقي المبلغ، ثم استطاعت هي و ماركيز من إرسال النصف الآخر من الرواية.
نُشرت الرواية، وبدأ اسم ماركيز يتردد في كل مكان، حتى فاز بجائزة نوبل.
كان ماركيز دائمًا يقول:" إن أثر مرسيدس في كل مكان".
رواية بعد الأخرى، ماركيز يكتُب و مرسيدس تتولى كل شيء، لم تمتنع يومًا عن مشاركته رحلاته الطويلة بين مكسيكو سيتي وباريس وبوغوتا.
ولم تنسَ يومًا أن تضغ الوردة الصفراء على مكتبه قبل أن يشرُع في الكتابة.
كانت مرسيدس حاضرة في روايات ماركيز، كما يقول هو، وفي "مئة عام من العزلة" وضع ماركيز شخصيتها الحقيقية، ابنة صيدلانيّ عربي مهاجر.
وكانت مرسيدس من أصول مصرية.
كان غابو -ماركيز- يفخر بها دائمًا، ويشير إلى أنها هي سبب نجاحاته كلها، وأنه محظوظ لمجرد كونه زوجًا لها.
أخيرًا، يمكننا القول أنه "من دون مرسيدس بارشا لن يكون هناك هناك ماركيز".
تضع لنا @arwa__alhazmi جزءًا مترجمًا من لقاء لماركيز يروي فيه قصة نشره لرواية "مئة عام من العزلة":

جاري تحميل الاقتراحات...