٤) عند النظر إلى إمامة الخروصي نظرا ماديا فلا بد من استحضار كافة المواقف السياسية، فهناك من يقف في صف السلطان ويعد إمامته حركة تمرد على الدولة، ومن يعدها عدالة إلهية، والدولة أنهت هذه الإمامة باعتبار أنها مالكة السيادة ومن يحاول نزعها فهو يقع في دائرة مضادة
٥) وعندما ننظر في المعطيات التحليلية لهوفمان، والظرفية التاريخية لا نستبعد التحليل الذي قدمه النوفلي، من حيث إن التدبير للقضاء على الإمامة بدأ من زنجبار حيث يعيش البهلاني، وحيث إنه من حاشية الحكم وله نوازع متناقضة، وهو شخصية تاريخية وليس من ممتلكات أحد من الناس حتى يهدد بالسجن
٦) إنني أستغرب من طفولة المشهد وطفولة بعض العقول التي تقف حيال كل تحليل علمي أو تاريخي وكأن التاريخ من الممتلكات العائلية، فمن كان جده البهلاني يمنع أي دراسة حوله، ومن كان جده السالمي يستنفر كل القوى حيال الآراء حول كتبه وآرائه، وممارسة التهديد هوالعنف والإقصاء الذي تجاوزته الأمم
٧) إن الشخص الذي يهدد النوفلي لا يهدده فحسب؛ وإنما يهدد المشهد العلمي والثقافي وحرية الرأي والتعبير عنه المكفول بالقانون في الدولة؛ لذا لا بد من مراجعة هذه المواقف المصادرة للفكر لا سيما وأن المعطيات تاريخية عامة لكل إنسان حق دراستها؛ ولعل صاحبنا لا ينتظر إلا الاحتفاء والتغني.
جاري تحميل الاقتراحات...