هيام عبده مزيد
هيام عبده مزيد

@haymhkme11

30 تغريدة 71 قراءة Jun 26, 2021
#فتنة_ابن_الاشعت
1️⃣قال الحافظ ابن كثير
والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوا ابن الاشعت بالإمارة
كيف يعمدون إلى خليفة قد بويع له بالإمارة على المسلمين من سنين،فيعزلونه وهو من صليبة قريش،ويبايعون لرجل هندي بيعة لم يتفق عليها أهل الحل والعقد !!!
2️⃣ ولهذا لما كانت هذه زلة وفلتة نشأ بسببها شر كثير ، هلك فيه خلق كثير ، فإنا لله وإنا إليه إليه راجعون ا.هـ
📗ذكر ابن الأثير في تاريخه
أن رجلا من الأنصار جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال : أنا ابن فلان بن فلان ، قتل جدي يوم بدر ، وقتل جدي فلان يوم أحد ، وجعل يذكر مناقب سلفه
3️⃣فنظرعمر إلى جليسه فقال:هذه المناقب والله ، لا يوم الجماجم ويوم راهط ، من الخروج وحمل السلاح على المسلمين،ولاحول ولا قوةإلابالله رب العالمين
إن فتنة ابن الأشعث كانت فتنةعظيمة فرقت الكلمة،وقتل فيها أكثر من مائة ألف مسلم
أولها:أن للفتن في أول نشوئها لذة وحلاوة تستهوي كثيرامن الناس
4️⃣ إلا من عصمه الله ونجاه ، وقد خرج كثير من القراء مع ابن الأشعث ، فضلا عن عامة الناس ، كان كلامهم في أول الفتن قويا ومهيجا ، تكلم متكلموهم ، وأبدع خطباؤهم
في التحريض على قتال جند الخليفة .
قال أبو البختري:أيها الناس قاتلوهم على دينكم ودنياكم
5️⃣ فوالله لئن ظهروا عليكم ليفسدن عليكم دينكم ، وليلن على دنياكم .
قوال عامر الشعبي : أيها الناس قاتلوهم ، ولا يأخذكم حرج من قتالهم ، والله ما أعلم على بسيط الأرض أعمل بظلم ولا أعمل بجور منهم
وقال سعيد بن جبير نحو ذلك
ووالله لو كانوا يعلمون ما ستـؤول الأمور إليه لما قالوا ما قالوا
6️⃣، ولكنها الفتن تعمى فيها الأبصار .
ثانيا :
إذا وقعت الفتن فإن ضحاياها الأبرار والفجار قال الله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )
ذكر ابن الأثر في تاريخه أن الحجاج لما غلب جيش ابن الأشعث أخذ يبايع الناس وكان ظالما وكان لا يبايع أحدا إلا قال له اشهد على نفسك
7️⃣ذكر ابن الأثر في تاريخه أن الحجاج لما غلب جيش ابن الأشعث أخذ يبايع الناس وكان ظالما ، وكان لا يبايع أحدا إلا قال له اشهد على نفسك أنك كفرت،يعني بنقضك البيعة وحملك السلاح ،فإن قال نعم بايعه وإلا قتله .
فأتاه رجل من خثعم كان معتزلا للناس كلهم فسأله الحجاج عن حاله فأخبره باعتزاله
8️⃣ قال الحجاج،بل أنت متربص بنا،أتشهد أنك كافر ؟
قال الرجل:بئس الرجل أنا أعبدالله ثمانين سنة ثم أشهد على نفسي بالكفر
قال الحجاج:أقتلك إذا ؟
قال الرجل:وإن قتلتني
فقتله الحجاج
ولم يبق أحد من أهل الشام والعراق إلا رحمه وحزن لقتله
ثالثا:إذاولت الفتنة مدبرة عند ذلك يندم من دخل فيها
9️⃣لما يراه من الفساد والشرر الذي نتج عنها واستمع إلى أهلها وقد جيئ بهم حتى أوقفوا بين يدي الحجاج بن يوسف هاهو فيروز بن الحصين أسر فأتي به إلى الحجاج فقال له : أبا عثمان !! ما أخرجك مع هؤلاء ، فوالله ما لحمك من لحومهم ولا دمك من دمائهم فقال : أيها الأمير فتنة عمت
🔟فأمر به الحجاج فضربت عنقه ثم دعا الحجاج بعمر بن موسى فجيء به موثقا فعنفه الحجاج ، فاعتذر ، وقال أصلح الله الأمير !! كانت فتنة شملت البر والفاجر ، فدخلنا فيها فقد أمكنك الله منا فإن عفوت فبفضلك ، وإن عاقبت ظلمت مذنبين فقال الحجاج : أما إنها شملت البر والفاجر ، فقد كذبت
11/ ولكنها شملت الفاجر وعوفي منها الأبرار وأما إقرارك فعسى أن ينفعك
فرجى له الناس السلامة
لكن الحجاج أمر به فضربت عنقهثم دعا الحجاج بالهلضام بن نعيم فقال:ما أخرجك مع ابن الأشعث؟وما الذي أملت؟فقال الرجل
أملت أن يملك ابن الأشعث فيوليني العراق
كما ولاك عبدالملك فقتله الحجاج ثم دعا
12/ بأعشى همدان وقد تبع ابن الأشعث وعمل الشعر في التحريض على قتال الخليفة ، فلما دخل على الحجاج أنشد يعتذر على أمة كانوا سعاة وحسدانزلوا يشتكون البغي من أمرائهم وكانوا هم أبغى البغاة وأعندافقال الحجاج : والله يا عدو الله لا نحمدك ، وقد قلت في الفتنة ما قلت ، وحرضت الناس علينا
13/فضربت عنقه وأحلق بأصحابه
رابعا:إذا وقعت الفتنة سعى أهلها في استدراج بعض الخواص إليهم ليحتجوا بهم عند العامة وقد قيل لابن الأشعث:إذا أردت أن يقاتل الناس حولك كما قاتلوا حول هودج عائشة فأخرج الحسن البصري معك،فأخرجه.وخرج مع ابن الأشعث بعض الأئمة،كسعيد بن جبير
14/ومالك بن دينار وغيرهما
ففتن الناس والمعصوم من عصمه الله ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الفتن ويأمر بذلك في كل صلاة ، لأن بعضها يجعل الحليم حيرانا ،ذلك أن أهل الفتنة يزينون
15/فعلهم بكثرة موافقيهم فابن الأشعث قاتل معه أكثير من مائة وخمسين ألفا ، وتبعه جماعة من السادات،لكن فعلهم لم يكن مرضيا، إذ هو خلاف النصوص الآمرة بالجماعة والصبر الناهية عن الخروج والفرقة والمنازعة
قال أيوب:ما منهم من أحد صرع مع ابن الأشعث إلا رغب عن مصرعه ، ولا نجا من نجا
16/منهم إلا حمد الله وسلمه . قال الإمام ابن بطة العكبري في التحذير والاغترار بالكثرة : والناس في زماننا أسراب كالطير يتبع بعضهم بعضا !! لو ظهر فيهم من يدعي النبوة مع علمهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء أو من يدعي الربوبية لوجد على ذلك أتباعا وأشياعا
17/خامسـأ:أن عاقبة الفتن وخيمة ، ومآل أهلها الخسران ، فهاهو ابن الأشعث خرج على جيش إسلامي مجادا في سبيل الله ثم صار رأسا في الفتنة ،فترك قتال الكفار وهجم على أهل الإسلام !!
وقتل بسببه جمع كثير واضطربت الأمور وكثر الشرثم آلت به الحال أن يلجأ إلى ملك الكفار الذي كان يقاتله بالأمس
18/ففرح به الكافر وأكرمه إغاظة للمسلمين. وهكذا الفتن تقود صاحبها إلا ما لا يريدوليت ابن الأشعث وقف عند هذا لكان هينا، وما هو وربي بهين لقد غدر به الملك الكافر وأرسله موثقا إلى الحجاج فأسقط في يده فلما كان ببعض الطريق ،صعد قصرا فألقى نفسه فمات فمن كان يظن أن نهايته تكون كذلك
19/سـادسـا:لقد ألبس ابن الأشعث فتنته هذه لباس الشرع،وأوهمهم أنها إنكار للمنكر ونصرة للدين،لكن الباطن خلاف ذلك
📗ذكر ابن الأثيرأن الحجاج كان يبغض ابن الأشعث ،ويقول:ما رأيته قط إلا وأردت قتله وهو يعلم ذلك،وكان يهدد ويقول:وأنا والله لأجهدن أن أزيل الحجاج عن سلطانه إن طال بي البقاء
20/ ونص ابن كثير على أن سبب تلك الفتنة كره ابن الأشعث للحجاج ،ثم جمع حوله من يبغضون الحجاج،فانظروا كيف استغل كره الناس ليثأر منه وينكد عليه !!
💢ولهذا فمن دعا إلى مفارقة الجاعة وإثارة الفتنة فهو صاحب هوى مريض قلب،مخالف للسنة
وإن ظهر فعله ذلك في صورة إنكار للمنكر
20/سابعا:إذا وقعت الفتنة،فإن أول من يصطلي بنارها من أوقدها،فتنقلب الأمور عليهم،ويتسلط الجهال من أتباعهم حتى يكون الأمروالنهي عليهم.وقدكتب الخليفة إلى ابن الأشعث عزل الحجاج وتوليته مكانه،وبقاء أعطيات الناس،فمال إلى ذلك ابن الأشعث فخطب الناس
وقال:اقبلواماعرض عليكم وأنت أعزاءأقوياء
21/فوثب الجهال من كل مكان يقولون : لا والله لا نقبل نحن أكثر منهم عددا وعدة ، وأعادوا خلع الخليفة ثانية ، وبايعوا ابن الأشعث
فانصاع لأمرهم ووافقهم حتى آل أمره إلى ما آل إليه
💢ثامنا : من فارق الجماعة ودخل في الفتنة فهو في غربة ووحشة ،ومآله أن يتخلى عنه أحبابه وأعوانه
22/هاهو الشعبي يصف حاله بعد أن خلع البيعة ودخل مع ابن الأشعث ،فقدت صالح الإخوان ولم أجد من الأمير خلفا.من أجل ذلك 💢كان الأئمة يحرصون على الاجتماع زمن الفتن يقول حنبل :اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله يعني الإمام أحمد بن حنبل يقولون له:إن الأمر تفاقم وفشا
23/يعنون إظهار القول بخلق القرآن ، ولا نرضى بإمرته ولا سلطانه
💢فناظهرهم الإمام أحمد في ذلك وقال : عليكم بالإنكار في قلوبكم ، ولا تخلعوا يدا من طاعة ، لا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم ، وانظروا في عاقبة أمركم ، واصبروا حتى يستريح بر ويسترح من فاجر
24/وقال لهم:ليس هذا
يعني نزع أيديهم من طاعتهم صوابا هذا خلاف الآثارا. هـالإمام أحمد يقول هذا
💢وقد آذاه السلطان وجلده وسجنه ثم منعه من لقيا الناس لكن أهل السنة أهل عدل واجتماع ومتابعة للنصوص يرجون ما عند الله تعالى
وآخرها أن هذه الفتنةتدل على أهمية التمسك بالآداب الشرعيةزمن الفتن
25/ فمن تلك الآداب
الحذر من الفتن وعدم الاستشراف لها واعتزال أهلها
ومنها الحلم والرفق ، فلا تعجل في قبول الأخبار
والأفكار والآراء والحكم على الناس تخطئة وتصويبا فما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه ومنها لزوم جماعة المسلمين وإمامهم والحذر من التفرق
26/لقول حذيفة رضي الله عنه لما ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم الفتن ،قال فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟
فقال:تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ومنها الالتفاف حول علماء السنة أهل التوحيد ، والحذر من التفرق عليم ومنازعتهم ، والصدور عن آرائهم والاستجابة لنصحهم ووالله ، وتالله وبالله
27/إن أول باب يلج الرجل منه إلى الفتنة الطعن بالعلماء ، والاستبداد بالرأي دونهم . ومن رأيتموه يقدح في علمائنا فاعلموا أنه مفتون ، فإن من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل السنة ومنها أن الفتن إذا وقعت فما كل ما يعلم يقال ، وليت بعض الناس يتركون الأمور العظام للعلماء الكبار حفاظا
28/على اجتماع الكلمة ، لأن مرد الناس في آخر أمرهم للعلماء
فمن كان عنده رأي فليعرضه عليهم ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
@rattibha
مع الشكر 🌷🌷

جاري تحميل الاقتراحات...