حين ينصحك شخص ما نصيحة استثمارية فهذا يعني اقتناعه التام بأنه أعلى منك معرفة في الاستثمار
وقس على ذلك في البناء أوالعلم الخ
لكن ماذا لو قدم لك أحدهم نصيحة إيمانية هنا يحدث التضارب بين قناعة الناصح بعلو إيمانه وبين تعاليم الدين الذي يرفض الاستعلاء بالإيمان على الغير
فكيف فعلوها؟
وقس على ذلك في البناء أوالعلم الخ
لكن ماذا لو قدم لك أحدهم نصيحة إيمانية هنا يحدث التضارب بين قناعة الناصح بعلو إيمانه وبين تعاليم الدين الذي يرفض الاستعلاء بالإيمان على الغير
فكيف فعلوها؟
كيف تم تمرير فكرة تقييم الآخرين إيمانيا رغم تعارضها مع الإيمان نفسه ؟
عندما تبلورت طبقة رجال الدين في العصر العباسي لأسباب سياسية واجهت هذه الطبقة إشكاليتين الأولى أن النص القرآني واضح فيما يخص الاطلاع على مافي الصدور فهي مهمة الهية وليست بشرية
2
عندما تبلورت طبقة رجال الدين في العصر العباسي لأسباب سياسية واجهت هذه الطبقة إشكاليتين الأولى أن النص القرآني واضح فيما يخص الاطلاع على مافي الصدور فهي مهمة الهية وليست بشرية
2
الاشكالية الثانية التي واجهت طبقة رجال الدين الجديدة هي نهي الإسلام عن تقديس البشر ولو كان الأمر غير ذلك لتمكنوا من وضع قوانينهم دون نقاش
كأي طبقة في المجتمع تحرص على كيانها واستمراريته بذلت طبقة رجال الدين جهودها لتثبيت مكانتهم في المجتمع من باب الحفاظ على الدين نفسه 3
كأي طبقة في المجتمع تحرص على كيانها واستمراريته بذلت طبقة رجال الدين جهودها لتثبيت مكانتهم في المجتمع من باب الحفاظ على الدين نفسه 3
وهنا تم الالتفاف على قاعدة عدم تقديس البشر عن طريق روايات وتفسيرات تمنح الحصانة لرجل الدين وترفع تصنيفه إيمانيا ليتمكن من تقييم إيمان الآخرين دون أن يكون ذلك انتهاكا لقيم الإيمان نفسه
ومع تلاقي مصالح الطبقتين السياسية والدينية بلغ تقييم الإيمان مرحلة التكفير والقتل 4
ومع تلاقي مصالح الطبقتين السياسية والدينية بلغ تقييم الإيمان مرحلة التكفير والقتل 4
ورغم التناقض الواضح بين القيم الإيمانية والتكفير باعتبار أن التكفير يأتي دائما بعد تقييم الإيمان وتقييم الإيمان يأتي بعد شعور من يقيم بأنه أعلى إيمانيا ..
إلا أن هذا التناقض استمر كأداة سياسية في المقام الأول للتخلص من المختلفين أو وأد الفتن والاختلافات
5
إلا أن هذا التناقض استمر كأداة سياسية في المقام الأول للتخلص من المختلفين أو وأد الفتن والاختلافات
5
وهكذا ابتكرت طبقة رجال الدين التقييم الشكلي للإيمان فهم لا يمكنهم ادعاء الاطلاع على القلوب والضمائر وفي نفس الوقت يرغبون في تقييم إيمان الناس لتصنيفهم ومن هنا أصبح السلوك الظاهر أداة للتقييم الإيماني ثم توارثناه نحن لحية وحجابا وتنطعا بالتدخل في خصوصيات الناس نصحا وتنمرا وقتلا
جاري تحميل الاقتراحات...