تتقلب في هذه الحياة بين سرور يملؤك رضا، وحزن تنساه بالتقادم. فيحين وقتٌ قدره الله لك واختارك له، فتصاب بمرض عارض أو طارئ دائم، أو يصاب بذلك حبيب لك.
هنا تتذكر الصبر الذي كنت تسمع به ولم تجربه، وحسن الظن بالله، والرضا بقسمه، والدعاء، والعمل بالأسباب، وعدم القنوط.
هنا تتذكر الصبر الذي كنت تسمع به ولم تجربه، وحسن الظن بالله، والرضا بقسمه، والدعاء، والعمل بالأسباب، وعدم القنوط.
ستجد هنا أن مشاعرك تستوعب المصطلحات هذه بغير استيعاب العقل لها. البكاء والرضا، الدعاء واليقين، الصبر وبطء ثواني الألم.
يجب عليك هنا خصوصًا أن تتذكر أنك ما خلقت لهذه الدار الدنيا الدنية؛ هنا الاختبار الذي قد يسرك أو يسوؤك، وبعده الجزاء. لا تنس الاختبار.
يجب عليك هنا خصوصًا أن تتذكر أنك ما خلقت لهذه الدار الدنيا الدنية؛ هنا الاختبار الذي قد يسرك أو يسوؤك، وبعده الجزاء. لا تنس الاختبار.
يجب عليك كذلك أن تتذكر أن الذي كتب عليك القدْر بعد السعة هو حكيم غفور لطيف. هو خلقك من عدم وأراد لك الكرامة واختارك من بين عباده للاختبار.
(تخيل: يختارك الله من بين عباده لاختبار يرفع منزلتك في الآخرة إن أحسنت، أنت لا غيرك).
(تخيل: يختارك الله من بين عباده لاختبار يرفع منزلتك في الآخرة إن أحسنت، أنت لا غيرك).
عليك أن تتذكر كذلك المقولة: "يا رب إن كنت أخذت فكم أبقيت"، ما بقي لك كثير، والماضي قبل الابتلاء كثير كذلك. هو من خلقك وجعلك مسلمًا، أتقنط منه وقد أنعم وأنعم، وأعطى كثيرًا ثم أخذ قليلًا.
عليك أن تستعد للحياة الأخرى؛ فالنعمة قد تطغي وتنسي. وأنت اختار الله لك مذكرًا في نفسك يدعوك لتنقية كل أعمالك؛ فلا تكن غافلًا.
عليك أن تتذكر أن الحياة هذه وإن طالت فهي زائلة عن قريب، أين طفولتك التي في الصور القديمة؟ ين قيود صبا والمراهقة؟أين أيام الدراسة التي ظننت أنها لن تنتهي؟
عليك أن تتذكر أن الحياة هذه وإن طالت فهي زائلة عن قريب، أين طفولتك التي في الصور القديمة؟ ين قيود صبا والمراهقة؟أين أيام الدراسة التي ظننت أنها لن تنتهي؟
ثم انظر إلى ما هو آت بعد لحظة مفارقة الروح. يتوقف الزمان، ويبدأ شيء اسمه الخلود.
النجاح في الابتلاء هو أجلّ ما يجب أن يشغلك؛ لا تتذمر من اختيار الله، لا تعجل، لا تيأس، نقّ أعمالك واستعد للقدوم إلى النعيم.
النجاح في الابتلاء هو أجلّ ما يجب أن يشغلك؛ لا تتذمر من اختيار الله، لا تعجل، لا تيأس، نقّ أعمالك واستعد للقدوم إلى النعيم.
هناك ستتمنى لو طال الألم المؤقت؛ فعاقبة إيمانك لا يوجد لها وصف يحتويها. ابتسامة لا تزول أبدًا، ورضا لا يفوقه شيء، وسعادة تفيض من كل جارحة فيك. وهناك ستقول بملء قلبك: ﴿الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين﴾
١٥ ذو القعدة ١٤٤٢ هجري
١٥ ذو القعدة ١٤٤٢ هجري
جاري تحميل الاقتراحات...