عائشة الشهري
عائشة الشهري

@i3aeshah

9 تغريدة 3 قراءة Dec 06, 2022
مشهد رهيب
يرجى حضور القلب والعقل عند قراءته...
مقال للتدبر:
معنى: (إنا كنا نستنسخ)
كتب الأستاذ/ محمد صلاح عابدين:
عندما كنت أعيش في أمريكا (نيويورك)، أتاني خطاب بالبريد (بأني ارتكبت مخالفة مرور.. حيث قطعت الإشارة الحمراء بالشارع الفلاني، في الساعة الفلانية، في اليوم الفلاني).
ويسألونك في الخطاب كم سؤال
وهل تقر بهذه المخالفة أم لا
وهل لديك أي اعتراض؟
وقيمة المخالفة حوالي 150 دولاراً
ولأني لا أذكر إن كنت قد قطعت الإشارة أم لا.ولا أعرف أسماءالشوارع بالضبط في الولاية.رديت عليهم: "نعم عندي أعتراض.فأنا غير متيقن أني سرت فى هذا الطريق.ولاقطعت هذه الإشارة"
بعدها بأسبوع، وصلني خطاب، وبه ثلاث صور لسيارتي:
واحدة قبل قطع الإشارة، وهي حمراء..
والثانية وأنا في منتصف الإشارة، وهي حمراء..
والثالثة بعد ماعديت الإشارة بمتر واحد، وهي حمراء أيضا!
يعنى متلبس لا مفر .. الصور هي الدليل القاطع!
دفعت ال 150 دولار، بعد إقراري بالمخالفة وسكت..
وفي يوم ما،بعد هذه الحادثة، وأناأقرأ في "سورة الجاثية"،تذكرت هذه المخالفة عندماوصلت إلى قوله تعالى:
" هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (الجاثية : 29)
أي أن الله سبحانه لديه نسخ مما فعل البشر في الحياة الدنيا!
هذا المقطع من الآية: " إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"... أصابني بالذهول والقشعريرة والخوف من الله!
يا إلهي.. هذه آلة تصوير من صنع البشر.. ولا تستطيع أن تهرب أو تفر منها!
فما بالك بتصوير وتسجيل واستنساخ لأعمالنا من رب الناس أين المفر؟
هذا الإستنساخ لأعمالنا:
في كتاب لا يضل ولا ينسى..
ويُحفظ فى مكان مأمون..
لا يتلف بفعل عوامل المناخ، من أعاصير أو رياح او أمطار..
ولا يُسرق ولا يُقرصن..
يا إلهي.. كل المعاصي مستنسخة:
بتواريخها..بوقائعها.
بأشخاصها.بمكانها..بزمانها.. بألوانها..بأهدافها.. بملابساتها.. بخلفياتها.. ببواعثها..
كلها مسجلة، بالصوت والصورة
وبالنوايا، كذلك.فهو سبحانه وتعالى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
أي أنه يعلم ما لا تستطيع كاميرات البشر تسجيله!
كل هذاسيعرض على الإنسان يوم القيام،ياللهول!
"وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّافِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَامَالِ هَٰذَاالْكِتَابِ لَايُغادِرُصَغِيرَةًوَلَاكَبِيرَةًإِلَّا أَحْصَاهَاۚوَوَجَدُوامَاعَمِلُواحَاضِرًاۗوَلَايَظْلِم رَبُّكَأَحَدًا(الكهف49)
اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من عملنا ..

جاري تحميل الاقتراحات...