يناقش باومان في #الخوف_السائل فكرة مثيرة.. أن اقتران مفهوم الشر بالقصد والنية ما عاد ساريًا في زمننا، فبسبب تغوّل البيروقراطية والطفرة التكنولوجية، أصبحت الفضيلة المحورية لإنسان العصر هي الامتثال للقانون وتأدية دوره على أكمل وجه، دون التفكر في النتائج والمآلات ودون قصدية واضحة.
شيء يشبه ما دونته حنة أرندت عن "تفاهة الشر" بعدما شهدت محاكمة آيخمان (آيخمان في القدس) واتضح أنه مجرد موظف / ترس يحاول أن يكون فعالًا ومفيدًا للنظام الذي يحتويه.
لقد تم تفتيت الشر، أو تمييعه إلى حد أننا لا نراه، نرتكبه ولا نراه. فما دامت نوايانا خيّرة وناصعة، فمن أين يأتي الشر؟
لقد تم تفتيت الشر، أو تمييعه إلى حد أننا لا نراه، نرتكبه ولا نراه. فما دامت نوايانا خيّرة وناصعة، فمن أين يأتي الشر؟
يعيدني ذلك إلى رواية أعشقها وأتهم بالمبالغة بشأنها؛ #حيث_تركت_روحي لـ جيروم فيراري، رواية تطرح هذا السؤال تحديدًا، أين يكمن الشر بالنسبة لضابط فرنسي يعذب - شوية ثوار جزائريين - لحماية مصالح بلده؟ وإذا كان ما يقوم به خاطئ فكيف يفسر انهيال أنواط الشجاعة ومتوالية مباركات من الكنيسة؟
إن عدم القدرة على رؤية الشر هي الشر، تخيلوا؟ 🙃
جاري تحميل الاقتراحات...