تذكرة
تذكرة

@tadhakuruh

5 تغريدة 8 قراءة Jun 22, 2021
أول الحكاية ودائماً مايكون أولها بصمة لاتمحى ولاتنسى
وإليكم قصتي مع رقم ٥
مع أول يومٍ لي في المغسلة عملاً بوصية الرسول ﷺ أن تجهيز الميت وتغسيله من آخر حقوقه في الدنيا وقد اخترت هذا العمل احتساباً وقربة من الله.
لكن وكأي تجربة في بداياتها كان لها رهبةكنت في الطريق إلى مكان عملي
كان قلبي يدق بسرعة ولا أدري لم ؟
أهو الخوف من الجنائز ؟
أوالخوف من حقوق غسل الميت؟
أو منهما معاً؟
لا أعلم
قطع عليّ تفكيري وصولي عند بوابتها ، ودخلت وحديث الحبيب بين عيني في الإحسان إلى الميت وإكرامه بتجهيزه وراعني لما رأيت الناس يبكون أمواتهم ، وكل ينتظر أن تجهز جنازة فقيده .
كانت الجنائز ٥ ، وجاءني الأمر من المشرفة مباشرة ، توجهي إلى الحوض رقم ٥
لا أنس هذا الرقم أبداً
علق في ذهني.
دخلت مع المغسِّلة ؛ كمساعدة لها .
كانت الجنازة لامرأة كبيرة بالعمر وضخمة الجسم ،معها ثلاث من بناتها
وبدأنا عملنا وأنا متخوفة من هذه المهمة الجديدة ، وكيف سننجزها ؟
وبدأنا مهمتنا بتغسيلها
وسبحان الله
كانت الجنازة خفيفة جداً ، وكأن هناك من يعيينا ويساعدنا على تجهيزها ، وتنبعث منها رائحة عطرة جداً..
وبعد أن انتهينا التفت إلى إحدى بناتها انظر إليها ولسان حالي يقول:هنيئاً لأمكم!
فقالت ابنتها مبينة لحال أمها في الدنيا وكأنها لم تتعجب من خف جسدها ولا رائحتها الجميلة لما عرفت من حسن سيرتها في الدنيا :
كانت صابرة، عابدة ، لاتتكلم بأحد
غفر الله لنا ولها !
ورزقني الله وإياكم الخاتمة الحسنة ، وحسن الوفادة إلى الله .
وإلى لقاء قريب في تغريدة أخرى ..

جاري تحميل الاقتراحات...