18 تغريدة 17 قراءة Jul 07, 2021
ستتناول هذه التغريدة بعض مقاصد الشريعة الإسلامية والتعليق عليها مختصرًا .. بإذن الله .
《 المقصد الأول: تحقيق العبودية لله تعالى بالتحاكم لشريعة الإسلام 》
من أهم مقاصد تطبيق الشريعة توحيد الله تعالى وإفراده بالعبودية، وهو المقصود من كل الشرائع السماوية =🔻
= ولا يتحقق ذلك إلّا بتمام العبودية والإخلاص له، وإفراده بالعبادة والطاعة، والتسليم لحكمه وشرعه، فكلمة التوحيد تتضمن إفراد الله سبحانه بالحكم والتشريع، كما وتعني الكفر بالطاغوت -مهما كان طاغوت العصر- ، فالحكم والطاعة (المطلقة) إنما هي لله وحده =🔻
= وأمر سبحانه بطاعة رسوله ﷺ ؛ لأنه المبلّغ عنه، والمبيّن والمعلّم والأسوة الحسنة لنا، وطاعة الرسول ﷺ من طاعة الله تعالى:
﴿مَن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَد أَطاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلّى فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظًا﴾ [النساء: ٨٠]
《 المقصد الثاني: تحقيق العدالة بين الناس 》
الشريعة الإسلامية هي الضامن للعدالة في سائر النواحي وشتى المجالات؛ ففيها لا يظلم الإنسان غيره، ولا يأكل حق غيره، ولا يطمع في جهد غيره، والعدل في الإسلام لا يفرق بين غني وفقير، ولا بين قوي وضعيف، ولا حاكم ومحكوم، فهم في عينها سواء
🔻
واعلم أنّ أُولى أسباب محبة الناس لولي الأمر وطاعته هو عدله، وجوره يوجب الافتراق عنه وبغضه، لذا فبالعدل تنتظم الحياة وتصلح شؤونها .. ومثلما الإنسان مطالب بالعدل مع غيره هو مطالب بالعدل مع نفسه، وذلك بحملها على المصالح وكبحها عن القبائح، وقد قيل: من ظلم نفسه فهو لغيره أظلم .
《 المقصد الثالث: تحقيق التنمية والرخاء الاقتصادي 》
تسعى الشريعة الإسلامية لتحقيق الرخاء الاقتصادي لكلّ من يعيش على أرضها، وتضمن للجميع حدّ الكفاية، وذلك ما يضمن لهم حياة كريمة عزيزة دون منّة أو تفضّل من أحد .. وقد أعلى الإسلام من شأن السعي والعمل وتعمير الأرض =🔻
وتنمية الإنسان المادية والروحية، وحثّه على التعلّم والعمل والإنتاج، وكذلك حثّه على مساعدة الآخرين وجعل في ماله حقّ للفقير والمحتاج .
《 المقصد الرابع: تحقيق مبادئ الدعوة والشريعة كالرحمة والرفق والحكمة واللين 》
من مقاصد الشريعة في دعوة الناس ومعاملتهم؛ الرفق والحكمة، والموعظة الحسنة، واتّباع الطريق الأحسن في الجدال، وهذه الصفات كانت من أخلاق النبي ﷺ إضافة للعفو والتشاور، فقد حثّ على ترسيخ المحبة بين =🔻
= المؤمنين والعفو بين المتخاصمين، وحثّ على الأخذ بالحكمة والموعظة في النصح والدعوة للدين .
فالرحمة واللين والرفق والعفو وكظم الغيظ والحكمة من المبادئ العامة في الشريعة الإسلامية، وهي من المسلّمات التي ينبغي مراعاتها وتبنّيها والسير عليها قدر الإمكان .
《 المقصد الخامس: رعاية مبدأ التدرّج في تطبيق الشريعة 》
من مقاصد ومحاسن الشريعة الإسلامية أنها تراعي مبدأ التدرج في التطبيق، مراعاة لأحوال الناس وأعرافهم ومدى فهمهم لأحكام الشريعة ومقاصدها، ويكون ذلك بالتدرج في تعريف وتطبيق الأحكام من الأيسر فاليسير ..
🔻
وكذلك بتقنين الأحكام الشرعية بقصد الانتقال من التحاكم للقوانين الوضعية المطبّقة إلى التحاكم بالقوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية بالسير على خطوات مدروسة وفق مخطط زمني محدد .
《 المقصد السادس: تحقيق المساواة بين طوائف المجتمع فيما يقبل التسوية 》
من مقاصد الشريعة التسوية بين المسلمين، فلا فرق في الإسلام بين غني وفقير، ولا بين قوي وضعيف، الجميع في شرع الله سواء، فلا يحل لغني أن يأكل حق فقير، ولا لقوي أن يستبد على ضعيف .. هذا فيما يقبل التسوية .
🔻
وأمّا فيما لا يقبلها، فالشريعة فاضلت بين الناس على أساس الإيمان والعمل الصالح، وجعلت المعيار تقوى الله سبحانه؛ فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بتقوى الله تعالى .
🔻
أمّا غير المسلمين، فتسوّي الشريعة بينهم وبين المسلمين فيما يقبل المساواة، مثل باب المعاملات والحقوق، فلا يحق هضم حقوق أهل الذمة والمعاهدين، ولا يُظلمون، ولا يُكرهون على الإسلام، وهم آمنون على أنفسهم وأموالهم وأولادهم وأزواجهم ودور عبادتهم، ولهم عهد المسلمين بالدفاع عنهم .
《 المقصد السابع: حماية الملكية العامة والخاصة 》
من أهم مبادئ الاقتصاد الإسلامي الحفاظ على الملكية العامة والخاصة في ذات الوقت من النهب والسرقة بتشريع الحدود الرادعة لكلّ من تمتد يده إلى المال العام والخاص، وجاء التحذير النبوي من الاقتراب من مال الأمّة بأيّ صورة من الصور =🔻
= وتحت أيّ مسمّى من المسمّيات، كالهدية والإكرامية والرشوة وغيرها .
والمعلوم أنّ الله تعالى حرّم الاعتداء على مال الغير وجعله ظلمًا، ووضع حدًا لمن سرق مال غيره، وهذا مال أفراد يتعلّق بمصلحة خاصة، فما بالنا بالمال العام الذي يتعلّق بمصلحة الأمّة وحقوق المسلمين بأسرهم =🔻
= هنا يكون الجرم أعظم والذنب أشنع والعقوبة أشد .
مما سبق يظهر أنّ الاقتصاد الإسلامي يحمي الملكية العامة والخاصة، ويقيم العلاقة بينهما على التكامل والمواءمة، فلا يرفع من شأن الملكية العامة على حساب الملكية الخاصة كما فعلت الاشتراكية =🔻
ولا يرفع من شأن الملكية الخاصة على حساب الملكية العامة كما فعلت الرأسمالية، وإنّما قوام الاقتصاد الإسلامي الموازنة والتوفيق بين المصلحة العامة والخاصة .

جاري تحميل الاقتراحات...