مُــتــأمّــلٌ
مُــتــأمّــلٌ

@maradona2214

15 تغريدة 8 قراءة Jul 16, 2021
١_الاكتئاب مرض نفسي، وله أدوية طبية، وهو ليس مجرد ضيق أو خوف أو ضعف إيمان.
نعم، ربما الإيمان بدرجة ما يساعد على التغلب شيئًا ما، أو يصد عن المرء الدخول والولوج في هذه الأمراض، لكن هذا نسبي بحسب مفهوم الإيمان وبحسب ماهية التجارب السيئة التي خاضها المرء=
٢_وبحسب استعداده النفسي في مثل هذه القضايا فيما سوى موضوع الإيمان، فالإيمان عامل مهم لكنه ليس الأوحد.
يعني مؤمنان بنفس الدرجة، ولكن أحدهما يعتبر اتكالي في حياته على أسرته والآخر مستقل، فقدا أسرتيهما، لا يمكن القول أن الاختبار هنا عليهما واحد وبنفس الدرجة=
٣_فالمسألة ليست بهذه البساطة في تقدير عامل الإيمان. ناهيك عن أمور طبية وعصبية وجينية يدركها الأطباء المختصون لها دور كبير آخر، بالإضافة لعوامل سلوكية أخرى مؤثرة.
٤_مرة كنت اقرأ في فلسفة "المَلَل"، وأدهشني تاريخ نشوء المَلَل كظاهرة، فكل المجتمعات الإنسانية السابقة على المجتمع الصناعي لم تعرف هذه الظاهرة، ربما شعر بالمَلَل الحكام وعليّة القوم، ولكن ليس عامة الناس كما هو حاصل اليوم، ظهر المَلَل مع ظهور المفهوم الصناعي للعمل، مفهوم الدوام=
٥_الذي يعزل العمل في حيز مستقل عن الممارسات الحياتية الأخرى، وقد كان العمل قبل ذلك غير متمايز عن أنشطة الفرد الأخرى، فهو يعمل ويستمتع وينخرط في نشاطه الاجتماعي في الآن نفسه، وحينما وضع المجتمع الصناعي حدودا للعمل تعزله عن غيره من النشاطات كان لا بد أن تسقط واحدية النشاط الإنساني=
٦_وكان طبيعيًا أن تبرز حدود النشاطات الأخرى، فظهر مفهوم الترفيه كنشاط مستقل مقابل العمل، وهكذا برزت ظاهرة المَلَل لما استحكم في عقل الفرد هذه القسمة في نشاطه بين ما هو عمل وما هو ترفيه، وصار كل اختلال في العلاقة بينهما يقود إلى المَلَل.
٧_وقد كنت دائما ألحظ في كبار السن الذين لم ينخرطوا في الوظائف ولم يعرفوا المفهوم الحديث للعمل غياب مفهوم المَلَل عندهم، فلا تكاد تجد "شايب" يحدثك أنه "طفشان" اليوم، وحتى فكرة الترفيه كما نعرفها نحن أجيال اليوم غائبة عندهم، فهم يمارسون حياتهم الروتينية بدون هذا الفصل.
٨_لطالما آمنت بكلام الراحل علي عزت بيجوفيتش، الذي قال: "الطبيعة هي صيدلية كبرى"، هنا مقالة رائعة، تتحدث عن المدينة الحديثة وتشويه الحداثة لها، وعن حاجة الإنسان الفطرية للطبيعة والتناغم معها للحفاظ على صحته.
atharah.com
٩_"فيبدو أنّ الطبيعة كانت مُهمّة في علاج العِلل النّفسية التي وُلِدَتْ من رَحِم الحداثة، كما كانت علاجاً للعِلَلِ الجسديّة، لقد جعلتنا الحداثة غير مستقرين عقلياً، ولكن ما تزال الطبيعة تحتفظ ببعض العلاجات".
-اقتباس من المقالة-
١٠_حينما يكون البط في الحديقة أكثرُ سعادةً من الإنسان الحديث!
١١_الاكتئاب لا يستثني أحداً، فهو قد يصيب الثري أيضاً، والذي حاز على كل شيء في هذه الدنيا. ونحن نرى كثيراً ممثلين واثرياء مصابين بالعدمية، وانعدام المعنى والاكتئاب وكثير منهم ينتحر، أعتقد -والله أعلم- أن الديانة هنا والإيمان بالله رباً مدبراً له الكون كله يعلم الغيب وقدّر الآجال=
١٢_وحظوظ الحياة يجعل المرء في حالة من الاطمئنان والصبر على ماهو فيه ومعيناً على المضي إذا ادرك هذا المعنى في قلبه وروحه وبعدها سعى في خلاص نفسه، وهنا تأتي مزية الدين الذي يُعطي الناس معنى لوجودهم ويجيبهم عن أسئلتهم التي مازال العِلم والعقل عاجزانِ عن الإجابة عليها.
١٣_مقالة للباحث الفلسطيني همام يحيى بعنوان: "الاكتئاب وضرر إشراك كثيرين من محيطك في معاناته":
facebook.com
١٤_في المجتمعات الحديثة، الجميع في منافسة قاسية وجري نحو التفوّق والقمة المفترَضة، بل تقوم ثقافة "التنمية البشرية" عمدا بإشاعة الاحتقار تجاه الضعفاء أو حتى القانعين بحياة هادئة مُستقرة، ومن يشيعُ في محيطه أنه هكذا فستنشأ بينه وبين محيطه أسوارٌ من التجنّب والابتعاد.
-همام يحيى-
من فضلك رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...