خَشَبْ | ذو الحُجَبْ
خَشَبْ | ذو الحُجَبْ

@khashab77

62 تغريدة 616 قراءة Jun 21, 2021
[جمع الجيوش السلفية على الطواغيت الحنيفة]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
أعترض هذا المعارض على الكلام المذكور بضرب من السفاهات والجهالات إذ هو يتكلم في أمر أكبر منه
فأزرى على السلف من حيث أراد أن يزري علينا
وهذا لا ينشئ إلا عن جهل بمقالات السلف أو فجور في الخصومة وخبث شدسد
فقال: "لا هو سكت عمن قصر من الأولين ولا أنتقد خطأهم"
أقول: هذه مقالة سوء فقولك "من قصر" تريد أن تُوهم الناس أن الطعن بأبي حنيفة تقصير وأن المقصرين أفراد من السلف قلة
وهذا باطل إذ الطعن بأبي حنيفة سنة ماضية ومن دين الله ومن دان بدينه ما كان مقصرا ولم يطعن بأبي حنيفة فرد أو فردان
بل هو إجماع بعد إجماع ستة إجماعات
أتفق على تضليله الأوزاعي وأصحابه ومالك وأصحابه والحسن بن صالح وأصحابه والشافعي وأصحابه وسفيان الثوري وأصحابه وأحمد وأصحابه كما نقل هذا ابن أبي داود صاحب السنن
وابن عدي وحرب الكرماني وابن عبدالبر وابن الجوزي وابن حبان والمعلمي وخلق كثير نقلوا
الإجماعات على الطعن به وتكاد تطفح بذلك كتب السلف
وأيضا ممن طعن به وأبو بكر بن أبي شيبة وشعبة بن الحجاح وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك بن عبدااله وعبدالله بن المبارك وإبراهيم الحربي وسفيان بن عيينة وعبدالرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي ويحيى القطان ويحيى بن معين ووكيع بن الجراح
وعلي بن المديني وأبو داود السجستاني وأبو إسحاق الفزاري والبخاري ومسلم والنسائي والأعمش وأبو بكر الحميدي وإسحاق بن راهويه وأيوب السختياني وخلق كثير لا يحصى عددهم
بل حتى من المرجئة أصحاب أبي حنيفة وقد شتمه شيخه حماد بن أبي سليمان وكفره
فقال شيخه حماد بن أبي سليمان لسفيان الثوري:(اذْهَبْ إِلَى الْكَافِرِ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَقُولُ: إِن الْقرْآنَ مخْلُوقٌ فَلَا تَقْرَبْنَا)
وقال حماد: (أَلَا تَعْجَبُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قُلْ لَهُ يَا كَافِرُ يَا زنديق)
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: (سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، يَشْتِمُ أَبَا حَنِيفَةَ)
وكان أبو يوسف القاضي أخص أصحاب أبي حنيفة لما سُئل عنه قال: (وما تَصْنَعُ بِهِ مَاتَ جَهْمِيًّا)
وكان إسماعيل حفيد أبي حنيفة يقول:(القرآن كلام الله مخلوق هذا ديني ودين آبائي)
وكان أبنه حماد يسأله بعد استتابته من القول بخلق القرآن فأجاب عليه:(يا بني خفت فأعطيت تقية)
وقال سفيان بن عيينة: (تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَقَالُوا هَذَا كُفْرٌ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ فَقَالَ: أَتُوبُ)
وقال سفيان: (وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ، قَالَ: اسْتُتِيبَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْكُفْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ)
وقال الإمام أحمد: (أَظُنُّ أَنَّهُ اسْتُتِيبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: ١٨٠]
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَذَا مَخْلُوقٌ،
فَقَالُوا لَهُ: هَذَا كُفْرٌ فَاسْتَتَابُوهُ)
بل حتى العواتق في خدورهن علموا بكفره قال شريك القاضي لما سُئل عن استتابته من الكفر: (عَلِمَ ذَلِكَ الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ)
وقال: (رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُطَافُ بِهِ عَلَى حِلَقِ الْمَسْجِدِ يُسْتَتَابُ أَوْ قَدِ اسْتُتِيبَ)
أخبرَ عَنْ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: (رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَقَدْ أُخِذَ بِلِحْيَتِهِ كَأَنَّهُ تَيْسٌ وَهُوَ يُدَارُ بِهِ عَلَى الْحِلَقِ يُسْتَتَابُ مِنَ الْكُفْرِ)
قال شريك بن عبدالله: (اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ كُفْرِهِ مَرَّتَيْنِ مِنْ كَلَامِ جَهْمٍ وَمِنَ الْإِرْجَاءِ)
فتضليله إجماع للخاصة من أهل السنة وشيوخ أبي حنيفة وأصحابه وعامة المسلمين آنذاك حتى العواتق في خدورهن
وهذه في مسألة واحدة من مسائل ضلاله فهو فوق ذلك مرجيء غالي
داعية إلى الإرجاء
قال أبو إسحاق الفزاري: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِيمَانُ إِبْلِيسَ وَإِيمَانُ أَبِي بكْر الصديقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِدٌ، قال أَبو بكْرٍ: يَا رَبِّ , وَقَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ)
وعمر بن الخطاب يقول: (لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم)
ولا يعجب أحد من مخالفة أبي حنيفة ذلك
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ: (سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، وَحَدَّثَهُ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:
«أَخْطَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»
فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَرَمَيْتُهُ بِهِ)
وقال علي بن عاصم: ( حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، بِحَدِيثٍ فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي الطَّلَاقِ قَالَ: هَذَا قَضَاءُ الشَّيْطَانِ)
فقد علم أبو حنيفة أن هذا الحديث عن رسول اللهﷺ لعمر وقال أخطأ عمر ورد حديثه
بل لم يقف الأمر عند عمر حتى تعرض لجناب النبيﷺ
قال يوسف بن أسباط: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ:لَوْ أَدْرَكَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَدْرَكْتُهُ لَأَخَذَ بِكَثِيرٍ مِنِّي وَمِنْ قُولِي وَهَلِ الدِّينُ إِلَّا الرَّأْي)
قال الإمام مالك: (ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَذَكَرَهُ بِكَلَامِ سُوءٍ وَقَالَ: كَادَ الدِّينَ، وَقَالَ: مَنْ كَادَ الدِّينَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ)
قال الإمام أحمد: (مَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ عِنْدِي وَالْبَعْرُ إِلَّا سَوَاءً)
قال الأوزاعي: (ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ: هُوَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً)
قال سفيان الثوري: (مَا وُلِدَ مَوْلُودُ بِالْكُوفَةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَضَرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ)
وهذه أصول أبو حنيفة الفاسدة فقد كان يرد حديث الواحد إذا خالف القياس أو فيما تعم به البلوى ويردون روايات أبا هريرة عن النبي ﷺ بدعوى أنه ليس بفقيه ويطعنون به رضي الله عنه حاشاه بل جمع الفقه كله وهل العلم إلا ما كان عند أبي هريرة؟
لهذا سموهم السلف أهل الرأي وكانوا يذموهم أشد الذم
قال الأوزاعي: (إِنَّا لَا نَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ الرَّأْيَ كُلُّنَا نَرَى، إِنَّمَا نَنْقِمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُذْكَرُ لَهُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُفْتِي بِخِلَافِهِ)
قال سفيان الثوري: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ نَبَطِيًّا اسْتَنْبَطَ الْأُمُورَ بِرَأْيهِ)
قال الأوزاعي: (أَبُو حَنِيفَةَ ضَيَّعَ الْأُصُولَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْقِيَاسِ)
وهو معروف برد الآثار عن رسول اللهﷺ
قال يوسف بن أسباط: (رَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ أَرْبعمائةِ أَثَرٍ عَنِ النَّبِيﷺ)
قال أَبُو نُعَيْمٍ الأصبهاني: (كَانَ شَرِيكٌ سَيِّئَ الرَّأْي جِدًّا فِي أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: مَذْهَبُهُمْ رَدُّ الْأَثَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
وكان يردها بعلل سخيفة وأعذار باهتة ويزدريها ويسخر منها وسأذكر بعض ما رد
قال أبو إسحاق الفزاري: (حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَدِّ السَّيْفِ فَقَالَ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةٍ)
وما رد حديث النهي عن الخروج على ولاة الأمر إلا لأنه يرى رأي الخوارج ويرى السيف على أمة محمدﷺ
قال أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَرَى السَّيْفَ قيل له فَأَنْتَ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ)
قال أبو إسحاق الفزاري: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ)
وقال أبو جعفر بن سليمان: (كَانَ وَاللَّهِ أَبُو حَنِيفَةَ كَافِرًا جَهْمِيًّا يَرَى رَأْيَ بِشْرِ بْنِ مُوسَى وَكَانَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ)
فكان يرد أحاديث النهي عن الخروج لأنه مرجئ من الخوارج
ولا عجب من ذلك فقد قال الأوزاعي: (إِنَّ قَوْلَ الْمُرْجِئَةِ يَخْرُجُ إِلَى السَّيْفِ)
ومما رد أبو حنيفة من أحاديث الرسولﷺ
ما رواه سفيان بن عيينة له
قال سفيان: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْثَالَ فَيَرُدَّهَا. بَلَغَهُ أَنِّي أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَيْفَ يَتَفَرَّقَانِ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِأَشَرَّ مِنْ هَذَا)
قال سعيد: (جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ فَذَكَرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ رَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ذَاكَ قَوْلُ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ لَهُ آخَرُ
أَلَيْسَ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»
فَقَالَ: هَذَا سَجْعٌ
فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ إِنَّ هَذَا مَجْلِسٌ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ وَمضيْتُ وَتَرَكْتُهُ )
وقد أفرد أبو بكر ابن أبي شيبة كتابا في مصنفه للرد على أبي حنيفة
بعنوان: "كتاب الرد على أبي حنيفة هذا ما خالف به أبو حنيفة الأثر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"
وأفرد البخاري كتابا في صحيحه للرد على أبي حنيفة
بعنوان: "كتاب الحيل"
ردا على كتاب الحيل لأبي حنيفة الذي كفر ابن المبارك من عمل به
فقد كان أبو حنيفة يأمر بالردة عن دين الله
ليحتال بذلك على الله فلا يدفع المسلم زكاة ماله إن مر عليها حول ولا تبين من طُلقت ثلاث مرات
حتى قال الأئمة في أبي حنيفة أقاويل عظيمة فكان مما قالوا
قال وكيع بن الجراح: (إِيَّاكُمْ وَرَأْيَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَبْلَ أَنْ نَأْخُذَ فِي الْقِيَاسِ، الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ)
ذُكرَ لَابن المبارك مَسْأَلَةً مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: (قُطْعُ الطَّرِيقِ أَحْيَانًا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ)
قال شريك بن عبدالله: (لَأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رَبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الْكُوفَةِ خَمَّارٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ)
قال شَرِيكٍ بن عبدالله: (أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَشَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنْ لُصُوصِ تَاجِرٍ قَمِيٍّ)
قال الإمام الشافعي: (مَا أُشبه رأي أبي حنيفَةَ إِلا بِخَيْطِ سَحَّارَةٍ، تَمُدُّهُ هَكَذَا فَيَجِيءُ أَصْفَرَ، وَتَمُدُّهُ هَكَذَا فَيَجِيءُ أَخْضَرَ)
قال سفيان بن عيينة: (مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرُّ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ)
قيل لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَيُّهُمْ أَسْرَعُ خُرُوجًا الدَّجَّالُ أَوْ الدَّابَّةُ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابن المبارك: (استقضاءُ فلان الْجَهْمِيِّ عَلَى بُخَارَى أَشَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُرُوجِ الدَّابَّةِ أَوْ الدَّجَّالِ)
قال أيوب السختياني: (لَقَدْ تَرَكَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا الدِّينَ وَهُوَ أَرَقُّ مِنْ ثَوْبٍ سَابِرِيٍ)
قال أبو زرعة الرازي: (ويقول أبو حنيفة : القرآن مخلوق ويرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستهزىء بالآثار ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل)
فكيف يقول هذا الجاهل المدعو "الرحالة" بأن علماؤه ردوا على أبي حنيفة بأدب ويريد بذلك أنهم أحترموه؟
أقول له من علمائنا الذين ردوا عليه هؤلاء ردوا عليه وهم أحق بالعلمية وأولى بالخيرية وأسبق للتقوى وأورع وأكثر أدبا ممن بعدهم بلا شك
وإن من الأدب إهانة أبو حنيفة والتنقص منه
نعم هكذا يكون الأدب معه لشنيع مقالته بالله وبرسولهﷺ وصحبه رضي الله عنهم
كيف يحترموه وقد قال الفضيل: من دخل على صاحب بدعة فليست له حرمة.
فكيف بصاحب البدعة نفسه ومن جمع أشنع البدع وبلغته فتنته الآفاق
حتى من دافع عن أبي حنيفة عفا الله عنهم وغفر لهم ما قالوا بمقالتك يا أيها الرحال بل هم يثبتون هذه الآثار ويوجهونها توجيهات خاطئة لا تُحتمل
ويعرف ذلك كل من حقق بالمسألة
فمقالتك هذه فيها إزالة للعلمية والأدب والإحترام عن السلف
وما الفرق بينك وبين محمد زاهد الكوثري الجهمي الخبيث الذي طعن بالسلف وأتهمهم بعلمهم ودينهم كما أبطنت الإتهام في مقالتك
فأزلت العلمية عمن لم يجعل لأبي حنيفة حرمة ولم يجعله عالما ووصفته بأقبح الأوصاف
ولا ندري أفعلت ذلك عن قصد وترصد لسوء نيتك وخبث طويتك أم عن جهل وسفاهة
فإن كنت جاهلا سفيها فلا تتكلم وإن كنت حاقدا خبيثا فأسال الله أن يفضحك وينتقم منك
وأنظر من معنا ومن معك في هذه المقالة من هذه الجهة
فمعنا أئمة السلف المتقدمين وعلماء الدين وأهل الحديث والعلماء المتأخرين إلى المعاصرين كلهم يقرون ما جاء فمنهم من يأخذ به ومنهم من يتأوله تأولا غير سائغ ولا يشنعون على هذه المقالة بذاتها كما شنعت ووصفت كل قائليها بالجهالة والسفاهة وكل وصف قبيح
فأنت وحاتم العوني الخبيث والكوثري الجهمي وحسن فرحان المالكي الرافضي في حش واحد ومزبلة واحدة
ولتعلم أن أبا حنيفة لا حرمة له عند السلف والأخطاء ليست سواء فكل خطأ له قدره وينبي على ذلك درجة الشدة على المخطيء وأخطاء أبو حنيفة عظيمة
والسلف حجة على من بعدهم
وسأسوق لك بعض ما يدل على ذلك
ونقدم لذلك بمنهجية عظيمة في التعامل مع أمثال أبي حنيفة
قال شعبة بن الحجاج: تعالوا نغتاب في الله عز وجل.
يريد بذلك غيبة أهل البدع الذين لا حرمة لهم لأن التحذير من بدعتهم واجب على كل من عرفها
وكان شعبة متبعا لهذه الطريقة مع أبي حنيفة
قال أبو سلمة: (وَكَانَ شُعْبَةُ " يَلْعَنُ أَبَا حَنِيفَة)
قال سُفْيَانَ الثوري: (مَا ابْنُ قَحطبةَ بِسَيْفِهِ أَقْطَعُ لِعُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ هَذَا بِرَأْيهِ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ)
قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ
فقَالَ حماد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ)
قال سفيان الثوري: (ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ طَاقًا مِنَ النَّارِ)
قال حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: (هَذَا لَيَكُبَّنَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ)
قال حماد بن سلمة: (أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَارَ جَهَنَّمَ)
قال سفيان الثوري: (مَا وَضَعَ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ مَا وَضَعَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو الْخَطَايَا)
كان يقول سفيان الثوري في مجلسه إذا ذكر أبا حنيفة: (نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ النَّبَطِيِّ إِذَا اسْتَعْرَبَ)
قال أنس بن مالك للوليد بن مسلم:(أَيُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ يُسْكَنَ)
قال شريك بن عبدالله: (أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ جَرَبٌ)
قال سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ (كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَآهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَيُّوبُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِجَرَبِهِ، قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِجَرَبِهِ)
قال شريك: (مَا شَبَّهْتُ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الدَّفَّافِينَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَشَفَ اسْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَا بَالَى مَنْ رَآهُ مِنْهُمْ)
قال شريك: (كَانَ فِينَا فَاسِدًا)
قال سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وَالحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: (أَدْرَكْنَا أَبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ مَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْخُصُومَاتِ)
كان الناس عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
فَذَكَرُوا مَسْأَلَةً فَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِهَا
فَقَالَ: (هَذَا وَاللَّهِ قَوْلُ ذَاكَ الْمَارِقِ)
قال حماد بن سلمة: (ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ
قَالَ وَبَلَغَنِي أَن عُثْمَانَ الْبَتِّيُّ، كَانَ يَقُولُ: ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ)
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: (سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَ أَبِي حَنِيفَةَ وَوَجْهَ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا)
فأنظر إليهم
يسموه أبو جيفة وبالمارق وبالزنديق والكافر والفاسد والنبطي المستعرب وابن قحطبة وأبو الخطايا ويصفونه وأصحابه بالجرب
ويصفونهم بالدفافين الذي يكشفون مؤخراتهم في المساجد وقد شبهوه بباعي الخمر والسراق القميين ومن يبول بالمسجد وبالدجال
وقالوا عنه أشام من ولد في الإسلام وأنه الكائد للدين وناقض عرى الإسلام
ودعوا عليه باللعنة بسواد الوجه وأن يكبه الله في نار جهنم وأن يضرب على قبره طاقا من نار
وغير ذلك كثير
فأين حرمته؟
لا حرمة لأبي حنيفة عند أئمة السلف ورأس علماء الأمة
فكل ما يدعيه هذا ويشنع به هو محل نزاع لا يود تحريره ولا يجرأ على مناقشته وكل ما يفعله هو وغيره من الحسابات مجرد حملة دعائية سخيفة
وأخيرا بعد قراءة هذا الكلام
أدركت يا أيها الرحالة
أن قولك "أوغلوا في لحوم العلماء" وقولك "بالغوا في الشتم والتقليل من شأن أبا حنيفة" وقولك "قطعان الغنم" و نزعك الأدب والانصاف والحكمة وقولك "أساسهم معوج" وقولك "الجعلان" وقولك وحمقى ويخرسوا أفواههمم وكل ذم ذكرته هو يقع في الحقيقة على السلف
فتفطن لغور ما يخرج من رأسك من الجهالات
والحماقات
فإنك والله أحمق دعي متطفل على العلم أذهب عنا وأنشغل بفعاليات الحريم في تويتر وأترك هذه المسائل لمن درسها وحقق فيها ناقش بعلم أو أنطم
أنت وشلتك مجموعة حمقى لا تعرفون مذهب مخالفينا ولا مذهبنا في هذه المسألة بس تبربر وتثرثر وتتفوه بالأغلوطات
أنتم أطفال صغار تتكلم بدين الله
ثم تفتح تتابع أنمي أنت الحريميات الي معك حقين أناشيد وأنمي وكرتون وفعاليات وسواليف ودردشة حريمية
أعرفوا أقداركم وأركدوا
ومن أراد التحقيق في المسألة
فاليقرأ كتاب السنة لعبدالله بن أحمد بتحقيق الشيخ عادل آل حمدان
وكتاب الشيخ عبدالله الخليفي
[الترجيح بين أقوال المعدلين والجارحين
في أبي حنيفة النعمان بن ثابت]
وكتاب نشر الصحيفة لمقبل الوداعي
وكتاب التنكيل للمعلمي
تجدون الكتب المشار إليها هنا
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...