أ.د. طلال الطريفي
أ.د. طلال الطريفي

@AltorifiTalal

21 تغريدة 100 قراءة Jun 21, 2021
(1-21)
"جزار طهران" يؤكد:
الأفعى لا تلد الحمامة
عشية الثورة الإيرانية في (1979)؛ كان الرئيس المُعيَّن حديثًا إبراهيم رئيس الساداتي قد أتم سن 18 عامًا. حيث ولد في (1960)، ولم يكمل تعليمه بشكلٍ طبيعي، فما أن أتمَّ دراسته السنوات الست الأولى في مشهد الإيرانية حتى التحق بحوزة قم.
(2-21)
رئيسي يُعدُّ تلميذًا لأكثر ملالي إيران تطرفًا، ومنهم المرشد الحالي علي خامنئي، لذلك لم تكن مسيرته طبيعية أو مُتدرجة بناءً على مجهوداته. فمنذ أتم 18 عامًا من عمره عُيِّن محققًا عدليًا بعد قيام الثورة في مدينة كرج، وخلال أقل من سنة تمت ترقيته إلى مدعي عام كرج.
(3-21)
ولأنه لم يكن عاديًا لدى الملالي؛ فقد تم تعيينه قاضيًا سنة (1981) وهو في عمر 21 عامًا، وخلال أربع سنوات ترقى إلى منصب نائب المدعي العام في طهران سنة (1985)، ومن المنطقي أنه لم يترقَ لهذه المناصب بهذه السرعة إلا بناءً على أنه كان مطواعًا للنظام الديني الفاشي في إيران.
(4-21)
خلال الفترة التي تدرج فيها رئيسي في عمرٍ مبكرة منذ قيام الثورة؛ كانت إيران خلالها تقوم بعملية إرهاب حقيقي ضد المُعارضين، والتي بدأت بشكلٍ فعلي سنة (1981)، السنة التي تم فيها تعيين رئيسي قاضيًا. لذا كان يتمتع بولاء مطلق للديكتاتورية الدينية التي يترأسها الخميني.
(5-21)
وفي سنة (1988) تجرعت إيران كأس السُّم كما يصف الخميني بوقف الحرب مع العراق، ما جعل الحكومة الإيرانية تفرغ غضبها في المعارضة بشكلٍ مباشر. وقامت بتشكيل لجنة رباعية لتقرير مصير الآلاف من المعارضين في السجون، ووقع خيارها على إبراهيم رئيسي كواحد من أعضاء هذه اللجنة.
(6-21)
لم يكن اختيار رئيسي عضوًا في لجنة "الموت" - كما توصف - اعتباطيًا، حيث تعي حكومة الخميني حينها أنه من أكثر رجالاتها تطرفًا، لذلك جاءت أحكام هذه اللجنة بالإعدام العام لآلاف المعارضين الإيرانيين، بعد أن كلفه الخميني بالنظر في ملفات المساجين.
(7-21)
تمت تصفية الآلاف بحكم رئيسي ولجنته التي كانت تأتمر بأمره، بعد أن أُصدرت أحكام الإعدام. ووفقًا لمنظمة العفو الدولية فقد أوردت أسماء (4482) ممن تم اختفاءهم من المعارضة الإيرانية، ممن كانوا مسجونين حينها، وقد تم إعدامهم وتصفيتهم بسرية تامة.
(8-21)
وبعد أن تم تنفيذ حكم الإعدام بآلاف المساجين؛ لجأت اللجنة الرباعية التي كان ضمنها رئيسي إلى التواصل مع عائلات المُعدمين، وفرضت عليهم عدم المطالبة بجثامين أبنائهم، ووعدتهم اللجنة أنه بعد سنة كاملة سيتم الكشف عن مقابرهم لأهاليهم.
(9-21)
إبراهيم رئيسي كان الأكثر إصرارًا على تنفيذ حكم الإعدام، لذلك كان متورطًا بشكلٍ مباشر في هذه الجريمة مع وزير داخلية إيران حينها مصطفى محمدي الذي أشرف على عمليات القتل داخل وخارج السجون الإيرانية، يرافقهم حميد نوري المقبوض عليه حاليًا في السويد على خلفية هذه الجريمة.
(10-21)
ونتيجة للجريمة الكبرى في حق المعارضة الإيرانية سنة (1988) أعلن نائب الخميني حينها حسين علي منتظري معارضته واستقالته، ووجه رسائل كانت للخميني ولجنة الموت التي كان رئيسي ضمنها، يشجب فيها حملة الإعدامات وحمل اللجنة انتهاك حُرمة الأنفس البريئة بإعدام التائبين والمذنبين.
(11-21)
وكانت أكثر صور الجريمة التي علَّق عليها منتظري؛ أنه كان ضمن المُعدمين أطفال قاصرين، لا تجوز محاكمتهم ويؤخذون بجُرمٍ لا دخل لهم فيه. كما كان ضمن حملة المُعدمين مجموعات كبيرة من العرب الأحوازيين، الذين تم اعتقالهم بعد تنفيذ مجزرة الأربعاء الأسود في المحمرة سنة (1979).
(12-21)
ولأن السلطة الإيرانية لا تأمن عواقب جرائمها؛ فإنها قامت بتدمير المقابر الجماعية التي نُفذت سنة (1988)، وذلك لإخفاء الأدلة الحيوية التي قد تُستخدم ضدهم مستقبلاً، ومن ضمنها مقابر جماعية في الأحواز العربية المُحتلَّة، التي أُعدم فيها ما يقارب 250 عربي.
(13-21)
الرئيس الإيراني الحالي المُعيَّن في 19 يونيو يُعد أحد أكثر السفاحين في نظام الملالي شُهرةً، وقد كان نتاج الديكتاتورية الدينية في إيران. وعلى الرغم من أن تعيينه كان بصورة الانتخاب إلا أنه كان تعيينًا في انتخابات صوريَّة لم يشارك فيها أكثر من 10% من الشعب الإيراني.
(14-21)
ويُعد رئيسي الرئيس الثامن لملالي إيران منذ قيام الثورة، حيث تدرج بعد مجزرة سنة (1988) في مناصب قضائية وعدليَّة عدَّة، مكافأةً له على ما قدمه للنظام الفاشي، فبعد المجزرة بسنة واحدة فقط عُيِّن بمنصب المدعي العام للثورة في طهران ورئيس المتابعة والتفتيش العامة.
(15-21)
وخلال الفترة (2004-2014) تولى منصب نائب رئيس السلطة القضائية، وسنة (2016) عيَّنه المُرشد بمنصب المدعي العام، وفي مارس سنة (2019) عُيِّن رئيسًا للسلطة القضائية، علمًا أنه ترشح للانتخابات الإيرانية سنة (2017) لكنه خسر أمام حسن روحاني الذي فاز بولاية ثانية حينها.
(16-21)
عُرف عن رئيسي تطرفه، وارتباطه بالفاشية الإيرانية، وعلاقته مع رموزها، وضمنهم سليماني الذي زار موقع قتله في العراق في ذكرى الثورة رقم (42). وهذا ما يُفسر وحشيته المُفرطة، التي تمثلت في أحكامه القضائية التي يفخر بها، من ضمنها بتر الأصابع، والرجم، ورمي الضحايا من المرتفعات.
(17-21)
ورغم أن رئيسي يوصف برجل دين أُميِّ، باعتبار أنه لم يتدرج علميًا بشكلٍ طبعي؛ إلا أنه بسلطته حصل على الماجستير في الحقوق الدولية، والدكتوراة في الفقه ومبادئ الحقوق الخاصة. كما أنه ارتبط بإحدى أستاذات جامعة شهيد بهشتي في طهران، زوجته جميلة علم الهدى، ليأخذ بعدًا علميًا.
(18-21)
المعارضة الإيرانية في الخارج على رغم استيائها من تعيين رئيسي؛ إلا أنها في الوقت نفسه استبشرت بقرب انهيار نظام الملالي، باعتبار أنه خيارات النظام باتت محصورة في مجرمي الثورة الأشهر، الذين بدأت تتناقص أعدادهم في إيران مع الزمن، كما أنه أدعى لتجييش الداخل الإيراني ضدهم.
(19-21)
أما الميليشيات التي تُعلن ولاءها لإيران وتسير في ظلها في المحيط العربي؛ فإنها استبشرت بتعيين رئيسي، لأنه يُعد ضمانة لاستمرار الدعم الإرهابي للأعمال التي تقوم بها إيران من خلال هذه الميليشيات، لما عُرف عنه من حبٍ للجريمة والعنف، بناء على تاريخه الإجرامي.
(20-21)
وقد تعالت أصوات الإرهاب بعد إعلان فوز رئيسي بالرئاسة بين الميليشيات، ومن ضمنها المحاولة في اقتراف الجريمة ضد بيت الله الحرام في مكة، بعد محاولة الاعتداء التي تمت من قبل الفرع الإيراني في اليمن المتمثل بالحوثيين.
(21-21)
ولمزيدٍ من الإصرار على الجُرم هللت وصفقت وباركت الأصوات العربية الشاذة التي تدعي العروبة لمحاولة الاعتداء على مكة، وصرحت بأن مكة لا تعنيها، كل هذا بعد مرور أيام فقط على تعيين رئيسي، حيث ارتدت زغاريد الخونة بما سيكون عارًا على جبينهم لا يمكن أن يتطهروا منه أبدًا.

جاري تحميل الاقتراحات...