قصة قصيرة
قصة قصيرة

@JustBioWrite

33 تغريدة 29 قراءة Jun 21, 2021
ماركسيا مخلصا للنظام السوفييتي بكل مساوئه على النظم الغربية الديموقراطية وضحى في سبيل الماركسية بكل شيء بما في ذلك جنسيته وسمعته.
هـارولد ادريـان روسـل كيـم فيلــبي (Kim Philby)
(1 يناير 1912 - 11 مايو 1988)..
الشهير بـ ” كيم فيلبي” أحد أشهر الجواسيس في القرن العشرين...
ولد كيم في أمبالا في ولاية هاريانا بالهند. والده سانت جون فيلبي كان ضابطاً بالجيش البريطاني، دبلوماسياً، مستكشفاً، مؤلفاً ومستشرقاً. الوالد كان قد اعتنق الإسلام واتخذ الاسم "الشيخ عبد الله".
وكان قد لعب دوراً محورياً في الثورة العربية وشركة أرامكو ثم عمل مستشاراً للملك عبد العزيز آل سعود في عام 1967.
وكان "فيلبي" مسئولا كبيرا في جهاز المخابرات البريطانية عن مكافحة نشاط المخابرات السوفيتية KGB، لكن السوفييت جندوه لحسابهم، لم يكن فيلبي من نوعية الجواسيس الذين تم شراؤهم بالمال، ولكنه ماركسي مخلص للشيوعية وضحى في سبيل ذلك ببلده وجنسيته.
قلة من الخائنين البريطانيين والجواسيس تمكنوا من لفت الانتباه لهم كما فعل كيم فيلبي.
اتسم بأنه عبثي متعجرف تهكمي ومليء بالثقة بالنفس، وأيضا جاسوس ذكي تمكن بكل مهارة من التفوق على وكالات التجسس البريطانية التي عمل معها.
وكان ماركسيا مخلصا للنظام السوفييتي بكل مساوئه على النظم الغربية الديموقراطية وضحى في سبيل الماركسية بكل شيء بما في ذلك جنسيته وسمعته.
رغم أنه كان مرشحا لتولي إدارة المخابرات البريطانية.
وحين انكشف أمر جاسوسيته للسوفييت عام 1963, كانت فضيحة مدوية في بريطانيا والغرب، وهرب إلى روسيا وأمضى بها بقية حياته.
استطاع خداع البريطانيين لفترة طويلة، كان يقوم بنقل اسرارهم الي المخابرات الروسية، لم تعرف بريطانيا بذلك الا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وكانت معاملة ابوه السيئة السبب في انجذابه للجاسوسية..
وكان ذا ميول شيوعية، تولى العديد من المناصب في المخابرات البريطانية حتى كاد ان يكون مدير المخابرات، هرب الى بيروت ثم إلى روسيا، وتزوج من فتاة روسية وهي الزوجة الرابعة له.
اعتنق فليب الشيوعية منذ كان طالبًا في جامعة كامبريدج بين عامي “1928-1933″، في عام 1932 ذهب إلى ألمانيا ليشهد الانقلاب المفاجئ الناتج عن انتخاب فرانز فون بابن كمستشار لألمانيا وانتخاب النازيين للرايخ.
وكما يذكر فيلبي في مذكراته فقد حرص على دراسة الوضع السياسي هناك حيث شارك في حروب شوارع دارت في ألمانيا وانضم إلى الشيوعيين في صراعهم ضد أصحاب القمصان البنية من النازيين حيث انضم للعمل لصالح المخابرات السوفييتية..
وقام بأعمال تجسس لصالحها في كل من فرنسا وإسبانيا أثناء الحرب، قبل انضمامه اليسير للعمل في صفوف الاستخبارات البريطانية عام 1940.
فيلبي مثل الكثير من الجواسيس في الاستخبارات البريطانية لم يكن عليه أن يبذل جهودا كبيرة لينجح في عمله، فقد ولد في الهند البريطانية لأسرة تنتمي للطبقة العليا وكان والده ضابطاً مدنياً ذا رتبة عالية.
وعقب تخرجه من إحدى مدارس الأرستقراطيين عام 1928 التحق بجامعة كامبردج وتخرج منها عام 1933 من كلية ترنتي التي كانت أول بناء في عمله كجاسوس سوفييتي مزدوج. وفيها قابل شباب مثله سوف يصبحون جواسيس سريين لموسكو مثل انطوني بلانت وجاي بورجيس ودونالد ماكلين وآخرين.
جميعهم اقسموا في وقت مبكر على الولاء للشيوعية وجندوا كجواسيس للـ KGB وإن كان فيلبي الذي عرف بشدة حذره لم ينضم أبدا للحزب الشيوعي.
واستغل الأموال التي كان والده يمده بها واخذ عطلاته الصيفية في فرنسا والنمسا وألمانيا حيث قال لوالده انه سوف يدرس الظروف السياسية في البلاد التي قامت بثورات..
وفي عام 1932 ذهب إلى ألمانيا ليشهد الانقلاب المفاجئ الناتج عن انتخاب فرانز فون بابن كمستشار لألمانيا وانتخاب النازيين للرايخ.
وكما يذكر فيلبي في مذكراته فقد حرص على دراسة الوضع السياسي هناك حيث شارك في حروب شوارع دارت في ألمانيا وانضم إلى الشيوعيين في صراعهم ضد أصحاب القمصان البنية (النازيين) وعاد إلى كليته بجرح غائر في رأسه ادعى انه نتج عن عاصفة أسقطته على قضيب معدني.
وبعد ذلك عاد مرة أخرى إلى ألمانيا حتى صادق مروج الدعاية والناشر الشيوعي ويلي مزنبرج الذي ساعده في اقامة مؤتمر السلام العالمي مع اللورد روبرت سيسيل الذي راس المؤتمر وهذه المنظمة استخدمها المخرج العالمي الفرد هيتشكوك في فيلم التجسس الرائع “المراسل الخارجي” 1940.
وفي هذا الوقت ارتبط فيلبي وأصدقاؤه بشكل عميق بالشيوعية وجندهم الحزب الشيوعي على يد رؤسائه مثل روي باسكال وموريس دوب. ومن الواضح انهم كانوا مستعدين للتجسس على إنجلترا البلد الذي تخلوا سرا عنه في سنواتهم الأولى في الجامعة.
وعند تخرجه عمل فليبي في الصحافة وبحث عن وظيفة في صحف سياسية معتدلة واخفى معتقداته الشيوعية.
وعندما اندلعت الحرب الإسبانية حصل فيلبي على عمل كمراسل لصحيفة لندن وهي وكالة صحافة صغيرة لتغطية الحرب.
ولكنه في الواقع كان قد أرسل إلى إسبانيا من قبل السوفييت للتجسس على الثوار ضد الجمهوريين.
فيلبي و بورجيس جندا نفسيهما مع البعثة الدراسية الانجلو -ألمانية، وحضرا حفلات عشاء رسمية، أقيمت بهدف جلب تمويل للجماعات النازية إذ كان الصليب المعقوف شارة الحزب النازي يظهر بوضوح على الموائد الطويلة، ولكن عضويتهما لهذه الجماعة كانت مخلصة للـ KGB ومبادئ الحزب النازي.
انتماء فيلبى إلى عضوية جماعة البعثة “الانجلو ألمانية” جعله يبرز نفسه كصحافي ورحب به في مراكز قيادة فرانكو. وتحرك من مدينة إلى أخرى وهي تحتل من قبل فرانكو وكان ينقل المعلومات من القادة الثوار ويرسلها إلى القيادات الشيوعية وهي المعلومات التي كانت تظن موسكو أنها الأكثر أهمية.
وعندما انهار الحزب الجمهوري عام 1939 استخدمت “التايمز” فيلبي كمراسل لألمانيا.
وكان في موقع ممتاز للتجسس على النازي لحساب السوفييت، ثم عاد إلى إنجلترا واندلعت الحرب بين بريطانيا وألمانيا ولكنه أرسل إلى فرنسا وفي هذا الوقت أصبح مراسلاً حربياً متمرساً واظهر احتراماً زائداً للقائد الأعلى البريطاني.
وتمكن من الدخول إلى الأسرار العسكرية الأكثر أهمية والتي كان يرسلها إلى موسكو.
يعتبر فيلبي الرجل الأبرز ضمن ما يعرف بـ” سلسلة جواسيس كامبردج الخمسة” أو "خماسي كامبردج"، وعندما هرب زميلاه في الجاسوسية دونالد ماكلين و غاي بورغيس إلى الاتحاد السوفييتي عام 1951..
ساء وضع فيلبي، لكنه سرعان ما استعاد مكانته بعد الكثير من التحقيقات التي فشلت في إدانته بسبب ثقة رؤسائه، قبل أن يقرر فيلبي ترك عمله في بيروت والهجرة إلى موسكو عام 1963..
حيث بدأت تتكشف الأدوار التي كان يقوم بها لصالح السوفييت بعد أكثر من 23 عامًا، حيث مكث فيليبي يعمل لصالح الاستخبارات السوفيتية حتى وفاته عام 1988.
الحدث الأبرز فيما يتعلق بـ فيلبي كان كتابه “حربي الصامتة” الذي أصدره من موسكو عام 1967 وكشف فيه عن تفاصيل عمليات التجسس التي قام بها على مدار أكثر من 20 عاما والذي طبعت منه عشرات الطبعات ويعد أحد أهم مراجع الجاسوسية وبسببه اعتبر فيلبي أحد أهم جواسيس القرن العشرين.
وتمكن فيلبي من أن يكون النموذج المثالي للجاسوس الشيوعي وقد منحه السوفييت مكتباً في مراكز قيادة ال KGB ولقب جنرال.
ومنح وسام لينين الذي كان يظهره بكل فخر لأصدقائه البريطانيين الذين كانوا يزورون موسكو.
وظل حتى النهاية يسخر من بلده الأم إنجلترا ولم يعتبر نفسه أبدا خائناً لبلده حيث يكتب هذا: حتى تخون يجب أن تكون منتمياً أولا وأنا لم أنتم أبدا لهذا النظام المنافق”.
وفي مايو/ايلول 1988 توفي فيلبي وقال في نهاية مذكراته انه يريد أن يدفن في الاتحاد السوفييتي في هذا البلد الذي اعتبرته بلدي منذ الثلاثينات وعند وفاته نال التكريم من البلد الذي اخلص له ولكن لم يذكره أحد في وطنه الأم .
دمتم بود ..

جاري تحميل الاقتراحات...