25 تغريدة 169 قراءة Jun 20, 2021
🛑عمق الصراع البريطاني - الصيني🛑
1️⃣بدأت المحاولات البريطانية للسيطرة على منابع الثروات وخيرات الدول في العالم خلال عصر الاستكشاف الذي بدأ في أواخر القرن الخامس عشر من قِبَل اسبانيا والبرتغال ، ما أدى إلى إنشاء إمبراطوريتين ضخمتين للدولتين في الخارج،
2️⃣ في وقت كانت الإمبراطورية البريطانية والفرنسية هما السائدتين بكل إقتدار ، حيث أصبحت بريطانيا العظمى هي القوة الاستعمارية المهيمنة في أمريكا الشمالية، ثم أصبحت القوة المهيمنة في شبه القارة الهندية بعد غزو شركة الهند الشرقية للمغول البنغال في معركة "بلاسي" سنة 1757.
3️⃣ وخاضت بريطانيا خلال الفترة ما بين أعوام 1775 وحتى 1783م، حرب ضروس ضد دعوات الاستقلال في مستعمراتها بأمريكا الشمالية، وبعد 8 سنوات من الحروب العنيفة التي أنهكت الخزانة البريطانية والاقتصاد الانجليزي، خسرت بريطانيا الحرب وحصلت أمريكا على استقلالها
4️⃣ ما أدى إلى فقدان بريطانيا أقدم وأكثر مستعمراتها اكتظاظا بالسكان وتبعا لذلك خسرت بريطانيا من الناحية الإقتصادية والتجارية بشكل غير مسبوق. لذلك وجهت بريطانيا أنظارها بعد خسارة مستعمراتها في أمريكا الشمالية إلى آسيا وأفريقيا والمحيط الهادئ،
5️⃣ وبعد قيام الثورة الصناعية أصبحت بريطانيا الدولة الأقوى في العالم، وبدأ الإعصار الانجليزي الذي سرعان ما اكتسح العالم حتى وصل إلى الهند، وكانت بريطانيا في ذلك الوقت هي أعظم قوة بحرية على وجه الأرض ووصفت بأنها القوة التي لا تهزم في البحر أبدًا،
6️⃣ في وقت كانت بريطانيا في حاجة ماسة لتعويض خسائرها التجارية والاقتصادية في أمريكا لذا توسعت لتشمل معظم الهند ومناطق أفريقية كبرى وأجزاء عديدة من أنحاء العالم، لكن تبقى لها أن تحصل على الجائزة الكبرى وهي العملاق الصيني
7️⃣ فقامت بريطانيا باستخدام حرب من نوع مختلف آنذاك، حرب وصفت بالغير أخلاقية للدرجة التي دفعت جميع المؤرخين وكُتاب التاريخ أن يطلقوا عليها أقذر حرب في التاريخ وهي حرب "الأفيون" التي خاضتها بريطانيا ضد دولة الصين ونجحت إنجلترا في دفع ملايين المواطنين الصينيين للإدمان،
8️⃣ وعرفت تاريخيًا هذه الحرب باسم حرب "الأفيون الأولى" والتي دارت وقائعها بين بريطانيا وأسرة "تشينغ الصينية" ، بسبب تضارب المصالح التجارية ورغبة بريطانيا في تقويض قوة الصين عبر نشر إدمان الأفيون فيها،
9️⃣ فأوعزت بريطانيا إلى شركة "الهند الشرقية" التابعة لها والمُحتكرة الوحيدة للتجارة مع الصين بزراعة مساحات كبيرة من المناطق الوسطي والشمالية الهندية بالأفيون وتهريبه إلى الصين.
🔟 وبدأت ملامح نجاح الخطة البريطانية الجُهنميّة في الظهور حيث تم تصدير أول شحنة من الأفيون عام 1781، ولاقت تجارة "الأفيون" رواجًا كبيرًا في الصين حتى وصلت كمية "الأفيون" المهربة في عام واحد إلى 272 طن، وغرقت الصين كلها في مستنقع الأفيون ، فكان المواطن الصيني يبيع أرضه ومنزله،
1️⃣1️⃣ ويعرض زوجته وأبنائه للبيع في سوق النخاسة من أجل الحصول على الأفيون ، في وقت كانت الصين وقتها لا تستورد أي شيء من بريطانيا وفى المقابل كان البريطانيون يشترون السلع الصينية نقدًا بالفضة كالحرير والشاي الذي كان يستنزف موارد البريطانيين من الفضة والبورسلين.
1️⃣2️⃣ وبدأت تظهر آثار إدمان الشعب الصيني وإنعكست على الحالة الاجتماعية والاقتصادية في الصين ، وأصبح 90% من الرجال دون سن الأربعين أدمنوا "الأفيون" ، وتجاوز إجمالي مُدمني الأفيون 12 مليون صيني خلال هذه الفترة، وصارت واردات "الأفيون" تُمثل 57% من واردات الصين،
1️⃣3️⃣ وبدأ نزوح الفضة من الصين لدفع قيمة ذلك "الأفيون" ، لذا انزعجت الصين لهذا الخطر المدمر فاضطر الإمبراطور "يونغ تشينج" إلى إصدار مرسومٍ يقضي بتجريم استيراد "مُخدر الأفيون" ، وقام بحرقة في احتفالية كبرى عام 1829، لكن شركة الهند الشرقية ،
1️⃣4️⃣ لم تلتفت إلى هذا المنع واستطاعت أن تحصد ما يُقدر بـ 34 مليون دولار من الفضة خلال الفترة من1830-1840م، وحصلت الصدامات التي دفعت بريطانيا لإعلان الحرب على الصين.
1️⃣5️⃣ واستمرت هذه الحرب ما بين أعوام 1839م وحتى 1842م، بعدها اضطرت الصين لتوقيع اتفاقية مُذله نصت أهم بنودها على تنازل الصين عن جزر "هونغ كونغ" لبريطانيا والتي أصبحت فيما بعد قاعدة عسكرية وسياسية لها وتم فتح خمسة موانئ للتجارة البريطانية ودفع تعويضات للبريطانيين عن نفقات الحرب،
1️⃣6️⃣ وتحديد تعريفة جمركية علي الواردات البريطانية باتفاق الجانبين، ما أفقد الصين سيادتها في فرض الضرائب، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل دفعت الصين 9 ملايين دولار كتعويض للتجار الذين أُحرق أفيونهم،
1️⃣7️⃣ وذهبت بريطانيا إلى أبعد من ذلك وحصلت على تحصينٍ للتجار التابعين لها من الخضوع أمام القضاء الصيني، كما نصت الاتفاقية علي تطبيق نص الدولة الأولى بالرعاية في التجارة، وفي العام التالي، أجبرت بريطانيا الصين علي توقيع ملحق لهذه الاتفاقية ينص بتحديد نسبة5%
1️⃣8️⃣ علي الصادرات البريطانية إلى الصين، واعتبرت اتفاقية "فان جينج" بداية سلسلة من الاتفاقات غير المتكافئة والمهينة التي وقعتها الصين مع الدول الغربية في ذلك الوقت.
1️⃣9️⃣وبعد مضي السنوات تعرضت انجلترا إلى إنتكاسة إقتصادية، كما تأثرت تجارتها العالمية بشكل واضح، وفي المقابل امتلأت الخزينة الصينية بالأموال، ما دفع الملك البريطاني جورج الثالث لأن يطلب من الإمبراطور الصيني "شيان لونج" السماح لبريطانيا بتصدير منتجاتها إلى الصين،
2️⃣0️⃣لكن الإمبراطور الصيني رفض هذا الطلب بشكل حاد وقاطع وحاسم قائلًا، "إن إمبراطورية الصين السماوية تنتج ما يكفيها من السلع ولا تحتاج إلى شيء من البرابرة"، وبهذا لم تستطع بريطانيا تصدير سوى عدد قليل جدًا من المنتجات إلى الجانب الصيني،
2️⃣1️⃣ إضافةً إلى اضطرار التجار البريطانيين لدفع ثمن ما يشترونه من الصينيين نقدًا بالفضة بدلًا من المقايضة التي اعتادوها، ما تسبب في فرار مخزون كبير من الفضة إلى الصين واستنزافها من الجانب البريطاني. خاصة وأن الحظر على "الأفيون" مازال ساريًا، كما أن اتفاقية "فان جينج" بين بريطانيا
2️⃣2️⃣ والصين إبان حرب الأفيون الأولى خلال الفترة من 1839 وحتى 1842م، لم تحقق للمستعمر البريطاني والقوى الغربية ما كانوا يتمنونه ، لذا قررت بريطانيا وفرنسا استخدام القوة مرة أخرى، وبدأت الآلة العسكرية البريطانية والفرنسية تدكان الصين، لكن حملاتهما العسكرية باءت بالفشل،
2️⃣3️⃣ حيث أصبحت الصين في هذا التوقيت تتمتع بالاكتفاء الذاتي ولا تستورد أي شيء من بريطانيا وتذرعت الدول الاستعمارية الكبرى بعدم التزام الصين وتأخرها في التصديق على اتفاقية "فان جينج"، ودفعهم لاحتلال ميناء "جوانج شو" ، ما دفع الإمبراطور الصيني إلى التوقيع على اتفاقية "تيان جين"
2️⃣4️⃣ مُضطرًا عام 1858م، ومنحت هذه الاتفاقية لأوروبا مزيدًا من الامتيازات منها السماح بدخول المسيحية في أرجاء الصين، ثم تقدمت الجيوش الاستعمارية نحو "بكين" ودخلوها في عام 1860م ،وبحلول عام 1878م ، وصل عدد المُدمنين إلى120 مليون مُدمن وحولهم الإدمان إلى خرق بالية،
2️⃣5️⃣ لكن حروب الأفيون لم تنته نهائياً إلا في عام 1911م، مع اندلاع الثورة الجمهورية المسماة بالثورة الصينية الأولى، وتوقيع اتفاقية 8 مايو 1911م، وإعلان قيام الجمهورية الصينية ليسجل التاريخ نهاية أقذر أنواع الحروب على الإطلاق والتي خاضتها بريطانيا لتحقيق مصالحها.
🎀انتهى🎀

جاري تحميل الاقتراحات...