وبعد نجاحها بأيام قليلة أراد والدها مكافأتها فاصطحبها معه إلى القاهرة لحضور حفل عرس أحد أقاربه، لتلتقى فتاها الذي حرك فيها دماء الأنثى هو إبراهيم سعيد شاهين ابن العريش المولود عام 1929.. الذي ما غادر الحفل إلا وعرف عنها كل شيء.
وبعد أيام قلائل فوجئت به يطرق باب بيتها في المنيا برفقته والده.
ولوح له ضابط الموساد الذي استقطبه بإغراءات ما كان يحلم بمثلها يومًا، نظير إغراقه بالنقود وتأمين حياته وذويه في العريش، وافق إبراهيم على التعاون مع الإسرائيليين في جمع المعلومات عن مصر، وتسلم – كدفعة أولى – ألف دولار في الوقت الذي لم يكن يملك فيه ثمن علبة سجائر.
وعندما رجع إلى بيته محملًا بالهدايا لزوجته وأولاده، دهشت انشراح وسألته عن مصدر النقود فهمس لها بأنه أرشد اليهود عن مخبأ فدائي مصري فكافأوه بألف دولار، بهتت الزوجة البائسة لأول وهلة ثم سرعان ما عانقت زوجها سعيدة بما جلبه لها، وقالت له في امتنان كانوا سيمسكونه لا محالة ..
فسألها في خبث ألا يعد ذلك خيانة ؟ فغرت فاها وارتفع حاجباها في استنكار ودهشة وأجابته: مستحيل ، كان غيرك سيبلغ عنه ويأخذ الألف دولار، أنت ما فعلت إلا الصح.
لكن إنشراح التي تعاونت مع زوجها في التجسس على بلادها من أجل الدولارات وباعت شرفها لرجل الموساد الذي ضاجعته لم يستمر حلمها طويلًا، في 24 أغسطس 1974، وصلت انشراح إلى مطار القاهرة الدولي قادمة من روما، وحين دخلت منزلها ....
كان رجال المخابرات في انتظارها بعد أن وصلوا لزوجها من خلال محاولته لإرسال أولى برقياته لرؤسائه في إسرائيل.
وتمكنت المخابرات المصرية من التقاط الذبذبات من خلال اختراع سوفيتي حينذاك، حين وصلت إلى منزلها وأدارت أكرة الباب وجدت رجال المخابرات في انتظارها فوقفت بلا حراك، وبالت على نفسها عندما تقدم أحدهم ورحب بها بقوله "حمدلله على السلامة يا مدام دينا.
وتقول الصحيفة أن دينا بن دافيد تعمل عاملة في دورة مياه للسيدات في مدينة حيفا وفى أوقات الفراغ تحلم بالعودة للعمل كجاسوسة لإسرائيل في مصر!، بينما يعمل ابنها حاييم كحارس ليلي بأحد المصانع.....
أما الابن الأكبر فلم يحتمل الحياة في إسرائيل وهاجر هو وزوجته اليهودية إلى كندا حيث يعمل هو وزوجته بمحل لغسل وتنظيف الملابس.
تمت محاكمة الخونة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام إبراهيم وانشراح بينما حكم على ابنهما الأكبر نبيل بالأشغال الشاقة وأودع الولدان محمد وعادل بإصلاحية الأحداث نظرا لصغر سنهما...
ونفذ حكم الإعدام في إبراهيم شاهين شنقا، بينما تم الإفراج عن انشراح وابنها بعد ثلاث سنوات من السجن في عملية تبادل للأسرى مع بعض أبطال حرب أكتوبر.
فيديو اعتراف و حوار انشراح مع سمير صبري
youtube.com
ودمتم بود..
فيديو اعتراف و حوار انشراح مع سمير صبري
youtube.com
ودمتم بود..
جاري تحميل الاقتراحات...