عبدالهادي الجميل
عبدالهادي الجميل

@AbdulHadiAlgmil

13 تغريدة 56 قراءة Jun 20, 2021
الطقس البارحة واليوم دوغمائي جدا جدا..
فرصة نتعرف على العقلية الدوغمائي
"الدوغمائي يتجاهل الحقائق وينكرها إلا إذا جاءت في خدمة أفكاره المسبقة وأحكامه المقررة سلفاً أو متوافقة معها أو تؤيدها وتدعمها، وهو يحذف أو يرفض أية حقائق قد تتسبب بتحريك قناعاته السابقة أو زحزحتها".
مكّيف مركز خدمة وزارة الداخلية- الصباحية
خربان ورقمي 12 وللحين ما اشتغل الدور…
هل بكون دوغمائي لو دوّرت واسطة؟
"والدوغمائية حسب مكتشفها العالم الأمريكي (ميلتون روكش) تعني عدم قدرة الشخص على تغيير جهازه الفكري عندما تتطلب الشروط الموضوعية ذلك، أي إنها لا تسمح لصاحبها بإجراء أي تغيير أو تعديل أو تبديل في أفكاره حتى عندما تكون هناك أسباب تستدعي إجراء مثل هذه المراجعة".
"الدوغمائي يعتقد أنه يملك اليقين المطلق وأن ما لديه من أحكام مسبقة هي أحكام صحيحة ونهائية ولا تحتاج للنقاش أو الفحص،وهنا ينشأ التعصب والتطرف وعمى البصيرة،بشكل يؤدي للغطرسة والتكبر والانغلاق وسد الطرق أمام الأفكار الجديدة التي يمكن أن تنتج عن الحركة المستمرة في واقع الحياة الفعلي"
"أفكار الدوغمائي مجهَّزة مسبقاً كقوالب المعامل التي تنتج سلعاً موحَّدة، حيث تخرج الأفكار والأحكام كالسلع المتشابهة، وفق قياسات موحدة وثابتة ومقررة قبل عملية استخراج الفكرة، ويتم استعمال هذه الأفكار مثل الألبسة الجاهزة، للحكم على الأشخاص أو المشكلات أو الاتجاهات".
"والحكم الاستباقي حكم غير علمي أو موضوعي ولا يخضع لأي تفسير علمي،ويتجاهل الوقائع والمواقف التي تتجدد باستمرار،وكثيراً ما يؤدي الحكم المسبق إلى إلغاء الوقائع المعاكسة له،فالدوغمائي لا يتورع عن إنكار الحقيقة أو تشويهها أو تجزئتها لإرغامها على التوافق معه بدلاً من أن يتوافق هو معها"
"وإذا كنا في المجتمعات العربية لسنا وحدنا دون غيرنا الذين نعاني من طغيان الدوغما والمقولبات والأحكام الاستباقية في حياتنا، إلا أننا نقدِّم كمية هائلة من الأمثلة الحيّة على سيادة هذا التفكير غير العلمي وغير الموضوعي وغير المنصف في مختلف مجالات حياتنا"
"يكون الأمر أكثر خطورة عندما يكون الفكر الدوغمائي متغلغلاً في المفاصل المهمة في المجتمع، حيث تشكل هذه المفاصل سداً منيعاً في مواجهة عناصر التغيير والتصحيح والإضافة والتجديد، وتخنق المبادرات الجديدة وتمنع انبثاق الطاقات الكامنة التي يحبسها أصحابها خشية الاصطدام مع العقل السائد".
"وإذا كانت هذه المسألة قد حسمت منذ زمن بعيد في المجتمعات المتقدمة لمصلحة العقل العلمي الموضوعي الحديث، فإنها ما زالت غير محسومة عندنا، فما نراه واقعياً أن العقل الدوغمائي المضاد للتجديد لا يزال مهيمناً على حياتنا،.."
"بل إن كثيراً من أصحاب الفكر التحديثي يضطرون للتخلي عن حداثتهم ويضعون أنفسهم في خدمة العقل المسيطر تحت إغراء المطامع المادية، أو خشية التعرض للسخرية أو النبذ أو سوء الفهم".
"وما لم نحسم خياراتنا لمصلحة عناصر التقدم والحداثة بمعطياتها الجوهرية، وليس الشكلية،فإن مجتمعاتنا ستظل تعتاش على الأحكام المسبقة والثقافة الحشوية المتوقفة أو المتجمدة،وسنظل في حالة انفصال عن المعطيات الحديثة للفكر المتقدم في العالم، وينبغي التنبيه هنا أن عمليات التحديث المادي.."
لا تغني أبداً عن عمليات التحديث الفكري، فالحداثة لا تتحقق ولن تتحقق حتى لو استوردنا كل إبداعاتها المادية، لأنها في الأصل مسألة فكرية.
فالتقدم والحداثة والتحضر، ليست مسائل شكلية مظهرية ادعائية، بل هي عمليات حقيقية تجري في العمق،.."
"ويجب أن تصيب طرق التفكير وأنماط السلوك وأساليب العمل وعلاقات الأفراد في المجتمع، كما إن التحضر الذي لا يصيب الإنسان في داخله يظل تحضراً شكلياً مستعاراً ومثيراً للسخرية".
مقتطفات من مقال:
الدوغمائية تعوّق المجتمعات العربية.
للأستاذ محمد البدارين.

جاري تحميل الاقتراحات...