يفر العديد من الناس من العادات التي تخلوا عنها وعرفوا بها، ويصر بعض آخر على وصف غيرهم بعادات غادروها، رغم الهروب منها، وكل هذا طبيعي ومفهوم.. القسم الأول قرر أن يتغير، والقسم الثاني أصر على التأطير.
تنطلق الأحكام في أكثر الأحايين من ديمومة العادة. يعتقد الأغلبية أن عليهم أن يحددوا عادات تميزهم، وعلى الآخرين أن يعرفوهم بها، ما يضطر البعض منهم للاستمرار على عادات لم تعد تشبههم، أو تجعلهم يخافون من عدم التعود على شيء جديد.
يجهل أو يتجاهل مطلقو التوصيفات سياق العادات غالبا. يفوتهم أنها قد تكون وقتية أو مرتبطة بعمر معين، أو تعبر عن أمزجة استثنائية. كما لا يتنبه الواصفون إلى أن الأشخاص يكتشفون ما يحبون باستمرار، ويهتدون للأشياء مع كل انتباهة. لذلك لا غرابة أن يتحول ما يحبونه لشيء غير مرغوب والعكس كذلك
أظن الأفضل أن يكون المرء عصيا على العادات، وتكون عادته الأهم هي "اللا عادة".. أن يولد كل يوم بعاداته، منها ما يحمله من أمسه، وبعضها تولد معه، وغيرها تشبه يومه ولا ترحل لغده، ويطلق عليها ما يعبر بها عن احتياجه: نهج، أو طريقة، أو أسلوب، أو غير ذلك..
جاري تحميل الاقتراحات...