1/عند الحديث عن #سارة_إدموندس ففي الواقع هذه الجاسوسة تحديداً لها وضع خاص جداً في تاريخ الجاسوسية ربما لأنها أول امرأة يُسجل التاريخ عملها في مجال الجاسوسية الحديثة ...وهي جاسوسة أمريكية ولدت في كندا👇
2/وعملت سارة بنجاح خلف خطوط الحُلفاء إبان الحرب الأهلية الأمريكية وربما كانت هي الجاسوسة الوحيدة في التاريخ التي كانت تعمل إبان تلك الفترة التي كانوا يعتبرون فيها المرأة مجرد مُرَبِية وزوجة وخادمة منزلية فقط👇
3/وحضَرت سارة المعركة الأولي بين قوات الحلفاء وأمريكا وهي معركة (Bull Run) أو (جري الثيران) وهي أول معركة عنيفة قامت بينهما👇
4/وبعد أن قضت سارة عامين في خدمة التمريض كرجل دون أن ينكشف أمرها ذهبت إلي المسئولين بإرادتها وكشفت لهم أمرها فأصابهم ذهول شديد وتضاعف الذهول عندما روت لهم قصتها ثم قفز ذلك الذهول إلي ذروته عندما أعلنت هدفها الحقيقي من وراء ذلك !!👇
5/ومع براعتها المذهلة في فن التنكر عرضت عليهم سارة أن تتطوع للعمل كجاسوسة خلف خطوط الحُلفاء ...وعلى الرغم من غرابة الفكرة أو ربما لغرابتها نفسها وافق المسئولون علي مطلبها وأصبحت سارة إدموندس بالفعل جاسوسة فريدة من نوعها في ذلك الزمن 👇
6/وأثبتت سارة أنها تستحق ما حصلت عليه بالفعل بل وبدون أي مبالغة لقد أبهرت المسئولين إبهاراً وخاصة عندما صبغت جلدها وتنكّرت كشاب أسود وارتدت باروكة شعر للعبور إلي الخطوط الأمامية بالقرب من (يورك تاون) في (فا) وكانت مهمة يخشاها أشجع الرجال👇
7/ولكن سارة أدت تلك المهمة بجرأة ومهارة مذهلين ويعتبر المؤرخون أن الجاسوسة الأمريكية سارة إدموندس الكندية المولد هي واحدة ممن كتبن بجرأتهن وشجاعتهن ونجاحهن الوثيقة الأولى لعمل النساء رسمياً في ذلك العالم الغامض المليء بالأسرار ألا وهو عالم الجاسوسية👇
8/ولقد أثبتت سارة جدارتها في مهمتها الأولى فعلى الرغم من قصر المدة التي قضتها وراء خطوط الحلفاء (3)أيام إلا أنها عادت بمعلومات عسكرية هامة كان لها الفضل الأول في معظم ما تلاها من انتصارات وكانت هذه مجرد بداية👇
9/وخلال الأشهر التالية استطاعت سارة أن تُنجز (11) مهمة أخرى خلف خطوط الحلفاء دون أن يتم كشفها وكان لبراعتها المدهشة في التنكر الفضل الأول في كل ما حققته من نجاحات في عالم الجاسوسية المُدهش الملئ بالغموض والإثارة وتحديد مصير الدول👇
10/ففي إحدى المرات ذهبت سارة علي هيئة بائعة جائلة أيرلندية ولم تكتف بالحصول علي أسرار ومعلومات الخصم فقط بل حققت ربح مادي وفير أيضاً وفي تلك المرة وبعد أن أنجزت مهمتها سعت للحصول علي تذكار كعادتها كما لو أنها في رحلة سياحية طريفة وليست مهمة تحمل الموت في طياتها لو انكشف أمرها👇
11/ولأن سارة إدموندس تعشق المخاطرة والمغامرة قررت أن يكون تذكارها في تلك المرة هو أزرار الزي العسكري لقائد المعسكر فتسللت في ظلام الليل إلى حجرة القائد ونزعت الأزرار بالفعل وقبل أن تغادر فوجئت بالقائد أمامها يسألها في غضب عن سر تواجدها في حجرته في تلك الساعة المتأخرة من الليل👇
12/والمُدهش أن سارة لم ترتبك أو تتوتر بل حافظت على تماسكها واتزانها واصنطنعت البكاء في حرارة وهي تدّعي غرامها بالقائد وتسللها إلي حجرته لرؤيته بعد أن غلبها الشوق إليه👇
13/ وانبهر القائد بعواطفها الجياشة وطيّب خاطرها وأخبرها في حماس أنه رهن إشارتها ثم أوصلها بنفسه إلى باب حجرته التي غادرتها حاملة أزراره الذهبية التي لم يكتشف ضياعها مع خدعة سارة إلا في اليوم التالي وعندما أصبحت هي علي الجانب الآخر بالفعل👇
14/ويقول مؤرخو عالم الجاسوسية إن سارة إدموندس كانت لها شجاعة (10) رجال وبراعة (100) خبير وإقدام جيش كامل..وعلي الرغم من هذا فقد كانت في تعاملاتها العادية بسيطة هادئة تبتسم دائماً في وداعة وتتحدث برقة حتي يُخيَل لك أنها مجرد ربة منزل بسيطة لا تميل إلي مغادرة بيتها إلا للضرورة👇
15/ وربما لهذا يعود نجاحها المُدهش في كل عملية قامت بها حيث كان وجهها يتسم بالثقة والارتياح سواء تنكّرت في هيئة إمرأة أو رجل مما يستحيل معه أن تشك في أمرها لحظة واحدة👇
16/فذات مرة تنكّرت سارة في شكل كاتب حسابات للبضائع المُجففة وزارت عدد من معسكرات الأعداء وتجولّت بينهم بكل حرية وشاركتهم الطعام والشراب بل وعقدت العديد من الصداقات معهم لدرجة أن أحدهم وصفها بأنها الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يفتح له قلبه ويمنحه ثقته بلا حدود 😎👇
17/وحتى عندما فارقتهم سارة حاملة أدق أسرارهم لم يراودهم الشك في أمرها أبداً وإنما تصوروا أن صديقهم يتبع عمله أينما دعته الحاجة ...وفي الواقع لم تكن تلك العملية أكثر عمليات إدموندس جرأةً فقد كان هناك عملية أخري عملية بلغت فيها جرأتها إلي حد الذُروة النهائية👇
18/فعلى الرغم من تظاهُر سارة إدموندس بأنها رجل أسود حُر إلا أن المُشرف عندما رآها كلّفها بالعمل في حصون الحلفاء ...وبعد يوم واحد من العمل الشاق استطاعت أن ترسم (سكّتش) دقيقاً للحصون وتُحصي المعدات الموجودة بها👇
19/وفي اليوم التالي كانت تحمل الماء للعمال والطعام للقوات وعلي الرغم من كونها تحت المراقبة عندما عملت كغفير درك إلا أنها أفلتت من كل ما حولها واستطاعت في ليلة مُمطرة أن تتراجع للخطوط الأمريكية حاملة بندقية من بندقيات الحُلفاء كتذكار وكان هذا أحد أهم ما تحرص عليه في كل مهمة😎👇
20/ولقد كاد حرصها علي أن تأخذ تذكارات من كل عملية تقوم بها أن يكتب نهايتها يوماً وبمنتهى العنف ففي تلك العملية علمت سارة بوفاة جندي شاب في معسكر الأعداء فتنكّرت في هيئة شاب وذهبت إلي معسكر الأعداء باعتبارها الصديق الوفي الحزين لمصرع صديقه الوحيد👇
21/وبعد أن تلقّت سارة العزاء فيمن يُفترض أنه صديقها أبدت غضبها مع حزنها وعرضت الانضمام للجيش للانتقام ممن قتلوه وبطبيعة الحال ملأ الحماس الجميع وتم قبول طلبها وأصبحت سارة إدموندز جندي في جيش الأعداء فهل يمكنك أن تتخيل كم المعلومات الذي يمكن أن تحصل عليه من قلب العدو مباشرة !!👇
22/الأمر الأكثر جرأة أن سارة كانت تتسلل إلى صفوفها الأصلية مرة كل أسبوع على الأقل لتنقل كل ما لديها من أسرار ومعلومات وهي في هيئة امرأة ثم تعود مرة أخرى إلي الأعداء في هيئة جُندي مُخلِص👇
23/ولم تُفصح سارة أبداً عن الوسائل التي تتبعها في الخروج والدخول بكل هذه البساطة في زمن الحرب لدرجة أن بعض المؤرخين شكّوا في كونها جاسوسة مزدوجة تعمل لحساب الجانبين في وقت واحد !!👇
24/ولكن هذا الاعتقاد يتنافي تماماً مع الوسيلة التي ماتت بها سارة إدموندس...فطوال الوقت كان الكل يتوقع أن تلقى سارة مصرعها في ساحة القتال أو أن ينكشف أمرها وتُعدَم ......إلا أنه حتي في هذا فاجأت سارة إدموندس الجميع !!👇
25/إبان انتحال سارة شخصية الجُندي وبسبب تنقلاتها المتواصلة أُصيبت بحُمى الملاريا التي اشتدت عليها بسبب رفضها العلاج حتى لا ينكشف حقيقة جنسها ثم قامت برحلتها الأخيرة بين الجانبين متحاملة علي نفسها فماتت في هدوء ..شاحبة نحيلة الجسد علي فراش المرض👇
جاري تحميل الاقتراحات...