١. من السهل التعامل مع الانتخابات الإيرانية بتبسيط شديد، سواء لجهة اعتبارها علامة على الديمقراطية الحقيقية أو لوصفها بالديكور الذي يتشابه مع دول ديكتاتورية مثل سوريا أو غيرها.
٢. الانتخابات الإيرانية هي ليست ديمقراطية ناجزة أو حتى نصف ديمقراطية، ولكنها ليست مجرد ديكور وفقط. ثمة تفاعلات وصراعات كبيرة داخل الساحة السياسية الإيرانية تدل على أنها ليست مجرد كوريا شمالية أخرى ولكنها ليست ويستمنستر أيضا!
٣. تتحكم سلطة المرشد عمليا باختيار المرشحين ليتوافقوا مع ما يناسب المرحلة من سياسة المرشد والمؤسسات التابعة له.
يمتلك المرشد أيضا صلاحيات هائلة مستمدة من ولاية الفقيه ومن الأمر الواقع، كما أنه يمتلك "فيتو" على السياسة الخارجية تحديدا، وسياسات داخلية إذا أراد.
يمتلك المرشد أيضا صلاحيات هائلة مستمدة من ولاية الفقيه ومن الأمر الواقع، كما أنه يمتلك "فيتو" على السياسة الخارجية تحديدا، وسياسات داخلية إذا أراد.
٤. بالمقابل لا يحدث تزوير مباشر للانتخابات، ولكن التحكم بالنتائج يتم عبر التزوير الناعم المتمثل باختيار المرشحين وبالترويج الإعلامي للمرشح المرغوب به من قبل المرشد، وبطرق أخرى تستفيد من سيطرة المرشد على مؤسسات مهمة ومؤثرة.
٥. الحالة الإيرانية تسمح أيضا بصراعات سياسية كبيرة ما دامت لا تهدد سلطة المرشد أو شكل الدولة، ولكنها تتعامل بدموية مع الصراعات التي قد تشكل تهديدا، كما حصل مع الحركة الخضراء عام ٢٠٠٩.
تضج إيران أيضا بنقاشات عميقة وصراعات كبيرة من الناحية الفكرية.
تضج إيران أيضا بنقاشات عميقة وصراعات كبيرة من الناحية الفكرية.
٦. بالنتيجة، لا يمكن اعتبار إيران ديمقراطية ولا نصف ديمقراطية، ولكنها ليست مجرد ديكتاتورية بديكور ديمقراطي. حالة النقاش تمنح الدولة حيوية غير موجودة في الدول المغلقة تماما.
بالطبع يوجد نقاش مشروع حول المقارنة بين الديمقراطية المشوهة وبين الديكتاتورية، ولكن الأولى أفضل برأينا.
بالطبع يوجد نقاش مشروع حول المقارنة بين الديمقراطية المشوهة وبين الديكتاتورية، ولكن الأولى أفضل برأينا.
٧. تراجع نسب المشاركين في الانتخابات واعتبار الأخيرة هي الأقل بنسب المشاركة يؤكد تراجع ثقة الناس بالسياسة في إيران.
قد تتمكن الدولة من إعادة بعض الثقة بفتح المجال لمظاهر ديمقراطية أكثر عمقا ولو لفترة مؤقتة، وقد لا تفعل وعندها ستكون هي الخاسرة على المدى البعيد.
قد تتمكن الدولة من إعادة بعض الثقة بفتح المجال لمظاهر ديمقراطية أكثر عمقا ولو لفترة مؤقتة، وقد لا تفعل وعندها ستكون هي الخاسرة على المدى البعيد.
٨. نقد الحالة الإيرانية مهم بسبب تأثيرها واشتباكها مع المنطقة العربية، وكشف عيوب ديمقراطيتها أمر حيوي عندما يأتي من مؤمنين بالديمقراطية. الغريب هو نقد الحالة الإيرانية ممن يتغنون بالديكتاتورية والاستبداد في بلادهم!
جاري تحميل الاقتراحات...