نور الدين خطاب
نور الدين خطاب

@Nourkhtab11

7 تغريدة 11 قراءة Jun 18, 2021
#قصص_من_التاريخ
في عهد عمر بن عبد العزيز،أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم،وعند حضور أطراف الدعوى لدى القاضي،صاح الغلام:ياقتيبة بلا لقب !فجاء قتيبة،وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي..يتبع👇🏻
ثم قال القاضي:مادعواك ياسمرقندي؟
قال السمرقندي:اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعُنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا.
التفت القاضي إلى قتيبة وقال:وماتقول في هذا ياقتيبة؟
قال قتيبة:الحرب خدعة،وهذا بلد عظيم،وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام،ولم يقبلوا بالجزية👇🏻
قال القاضي:ياقتيبة،هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟
قال قتيبة:لا،إنما باغتناهم لما ذكرت لك..
قال القاضي:أراك قد أقررت،وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة؛ياقتيبة مانصرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل..
ثم قال القاضي:قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض👇🏻
سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء،وأن تترك الدكاكين والدور، وأن لايبقى في سمرقند أحد،على أن ينذرهم المسلمون بعد ذلك!
لم يصدق الكنهة ما شاهدوه وسمعوه،فلا شهود ولا أدلة،ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.
وبعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو..👇🏻
وأصوات ترتفع،وغبار يعم الجنبات،ورايات تلوح خلال الغبار،فسألوا، فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِذ وأنّ الجيش قد انسحب،في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.
وما إن غرُبت شمس ذلك اليوم،إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية،وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة👇🏻
العادلة الرحيمة من بلدهم،ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر،حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لاإله إلا الله محمد رسول الله.
كتبت هذه القصة ليلة الأمس بعد انتهائي من سلسلتي التي كتبتها عن سيدنا (خالد بن الوليد)
#تصويري
🚨ملاحظة : قتيبة أي القائد العظيم الفاتح قتيبة بن مسلم الباهلي (رحمهُ الله )

جاري تحميل الاقتراحات...