الفـــــوائد
الفـــــوائد

@ALffouad

23 تغريدة 8 قراءة Jan 14, 2022
سلسلة ..؟
كيف تثمر شجرة تلاوة القرآن في حياتنا ؟ وكيف نجعل القرآن يملأ حياتنا توفيقاً وسعادة ؟ وكيف نستفيد من تلاوته ؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ في مقدمة أصول التفسير ( ص 75) : « ومن المعلوم أن كلَّ كلامٍ فالمقصودُ منه فهمُ معانيه دون مجردِ الفاظه ، فالقرآنُ أولى بذلك » أهـ .
فالعبرةُ ليست بمقدار ما يقرأه الإنسان ، بل بمقدار ما يستفيده .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - - :
" مَنْ لم يقرأ القرآن فقد هجره ، ومَنْ قرأ القرآن ولم يتدبره فقد هجره ، ومَنْ تدبر القرآن ولم يعمل به فقد هجره "
حتى نستفيد من تلاوة القرآن، ويكون مؤثراً في حياتنا، لابد أن نستحضر عدة أمور ..
اولاً
أن نجعل للقرآن جدول في حياتنا دائم، مثله مثل الطعام والشراب والنوم، و أن لا يكون قراءة القرآن في وقت فراغنا.
أو في أوقات متبعثرة لا زمام لها.
ثانياً
أن يكون لنا قدر محدد نقرأه في اليوم والليلة( حزب يومي)، لا يترك حتى في حال السفر والمرض والنزهة.
قال أحد السلف : " كلما زاد حزبي من القرآن، زادت البركة في وقتي ، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء "
ثالثاً
أن نختار المكان المناسب للتلاوة حيث يكون المكان هادئاً بعيداً عن الضوضاء, حتي يحصل التركيز وسرعة التجاوب مع الآيات وأن يكون لقاءنا بالقرآن في وقت النشاط والتركيز لا في وقت التعب والرغبة في النوم ولاننس الوضوء والسواك .
رابعاً
{الذِينَ آَمَنُوا وَتَطمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ألا بِذِكرِ الله تَطمَئِنُّ القُلُوبُ}
اليقين أن كثرة التلاوة للقرآن, وخصوصا اليومية, تعود علي القلب بالطمأنينة والسعادة والبعد عن الشقاوة .
قال ابن القيم "إذا اضطرب القلب وقلق فليس له ما يطمئن به سوى ذكر الله"
خامساً
أن نتيقن أن القرآن هو أحسن وأجمل وأفضل ما نقرأ
{اللَّهُ نزَّلَ أَحسنَ الحديثِ كِتابًا مُتشابِهًا مثَانِيَ تَقشَعِرُّ منه جُلُودُ الذين يخشَوْن ربهم ثم تَلِينُ جُلُودُهمْ وقلُوبُهمْ إِلى ذكرِ اللَّهِ ذلك هُدى الله يَهدي به من يَشاءُ ومن يُضلِلِ اللَّهُ فما له من هادٍ}
سادساً
أن القرب من القران سبب للنجاة في الدنيا والأخرة, والبعد عن القران وذكر الله تعالى سبب للهلالك,
{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}
فمحال أنّ يتجرأ الشيطان ليضل مستديم قراءة القرآن, مكرر الأذكار .
سابعا
روى البخاري عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه : عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"
أن نستشعر هذا الفضل في حال تعلم القرآن وتلاوته وحفظه ومراجعته وتدبره وقراءة تفسيره, بدخولنا هذه الخيرية العظيمة .
ثامنا
أن نستشعر هذا الفضل :
روى البخاري عَنْ عائشة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ"
9
أنك المُخاطب بالقرآن الكريم بوعده ووعيد، بأمره ونهيه، بما فيه من حكم وأمثال، بما فيه من ترغيب وترهيب، فالواجب عليك أن تحسن استقبال ما يأتيك من الله تعالى، فتستبشر بوعده، وتفرح بترغيبه، وتهفو نفسك للجنة إذا ذكرت، وتشتاق لما فيها من نعيم، وتكون أسرع الناس امتثالا للأمر إذا أُمرت.
عاشراً
لن ينتفع بآيات القرآن ومواعظه وعِبَرِه إلّا القلب السليم، أمّا القلوب التي أمرضتها الذنوب واستولت عليها الشهوات المحرّمة فلن تتأثر بالقرآن، فقد قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}
11
يقول ابن القيم -رحمه الله-:
" إذا أردتَ الانتفاع بالقرآن، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعَكَ، واحضر حضور مَن يخاطبه به مَن تكلَّم به -سبحانه- منه إليه؛ فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله "
12
سئل ابن عباس -رضى الله عنهما- عن قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالليل قال: «كان يقرأ في حجرته، فيَسمع قراءتَه مَن كان خارجًا»
فالجهر بتلاوة القرآن يساعد على يقظة القلب ومِن ثمَّ التأثر بالقرآن، بخلاف ما لو قرأ المسلم سرًّا، فإنه يكون أقرب لشرود الذهن وانصراف القلب .
13
تدبُّر آيات القرآن ومعرفة ما غمض من معانيه بالرجوع إلى كتب التفسير؛ من أعظم أسباب التأثر به والشعور بحلاوته في القلوب؛ لأن ذلك هو الأصل الذي أنزل الله القرآن لأجله، {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}
14
قال الإمام ابن جرير الطبري : " إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله - تفسيره - كيف يلتذ بقراءته "
فالإنسان الذي يريد أن يتأثر بكتاب الله تعالى, عليه أن يفهم ما يقرأ أو على الأقل يحاول أن يفهم ما يقرأ, وأما أن يُهذ هذاً دون محاولة للفهم, فلن يعود على صاحبه بالثمرة .
15
حتى نتأثر بالقرآن: علينا الإكثار من قراءة أو سماع سير السلف الصالح, وكيف كان تأثرهم بالقرآن وكيف كانت قارءتهم له, والوقوف عند آياته, وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, والصحابة من بعده والتابعين, فقراءة سيرهم تجعلنا نتأثر, وهو المطلوب .
16
واذا أردنا أن نتأثر بالقرآن, علينا أن نقرأه قراءة صحيحة, وحتى نقرأه قراءة صحيحة, لابد أن نسمعه أو نقرأه على من يقرأه قراءة صحيحة.
فالقراءة الصحيحة تعين بعد الله على التأثر به .
إن رأيت أن تنشر هذا
فلك منا الدعاء
بارك الله في كل من نشرها وارسلها وأعان على نشرها ..
{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا}
(٣٠) الفرقان
يكفي أن تعلم أن القرآن كلام الله سبحانه لكي تتأثر به ..
عليكم بالقران
فهو كلام الله ..

جاري تحميل الاقتراحات...