شعرٌ و أدبٌ عَربيّ
شعرٌ و أدبٌ عَربيّ

@Arabic_poetry_0

20 تغريدة 63 قراءة Jun 18, 2021
هل سمعتم قطّ بقصةِ ديك الجن الحمصي ومحبوبتهِ النصرانية..!
إنها أقسى من قصةِ قيسٍ وليلى وأحزن من قصةِ ريا وعتبة!
قصة أسوأ عاشقٍ في كتبِ الأدب العربي ، أسردها لكم بشكل مختصر بإذن الله.
ملاحظة.. [القصة لها روايات مختلفة]
كونوا بالقرب.. 🤗.
👇👇
عبدالسلام بن رغبان الحمصي لُقب بديك الجن بسبب لون عينه الأخضر وكان دائمًا يزين لحيته بالحنةِ الحمراء.
خرج يومًا مع صديقه الأثير ("بكر") كعادتهما يرومون جلسة ترويحية فدخلوا دون علم ارضا تابعة لدير من الاديرة النصرانية فكان هناك بعض النسوة الجميلات يحتفلن بمناسبة دينية.
👇👇
فوقعت عينهُ على فتاةٍ نصرانية جميلة جدا كانت تتغنى بشعرهِ. فسألها لمن هذه الأبيات؟
قالت: لديك الجن!
فقال لها وإن أخبرتكِ إني ديك الجن!
فضحكت وقالت: اثبت ذلك
قال لها : كيف؟
قالت : ارتجل
فارتجل لها بعض الأبيات فلم تقتنع وطلبت منه غيرها فأنشدها ولم تقتنع فطلبت غيرها!
👇👇👇
وحينها لم تقتنع وحسب! بل أغرمت بهِ وأحبته، واصبحوا حبيبان لا يفترقان وعرفَ قصتهم القاصي والداني بعدها طلبَ منها ديك الجن الدخول في دينهِ للزواج منها ، فوافقت بسبب محبتها لهُ ودخلت في الإسلام وتزوجوا وكانت هذه الفتاة النصرانية تُسمى (ورد).!
👇👇
عاشت ورد مع ديك الجن أجمل وأرق أيامهما وكانوا يعشقون بعض وكل أهل المدينة يعلمون مقدار الحب بينهما
ولكن كان لديك الجن ابن عم يسمى أبوالطيب، وكان أبوالطيب يحاول دائمًا مع ورد ويتودد إليها ولكن ورد كانت تصده بشدة!
👇👇
وبسبب كثرة الصد لعب الشيطان لعبته.
حينها تذكر أبو الطيب أن ديك الجن يدين له بمال،فأتاه وطالبه بالدين وضيق عليه
وحين علم أن ديك الجن غير قادر على السداد اقترح عليه الرحيل إلى مدينة أخرى لتدبير المبلغ من أمير كان بينهم مودة!
👇👇👇
وبحين خروج ديك الجن خارج المدينة حاول أبوالطيب على ورد فصدته كعادتها فغضب منها وداوم على إكمال مكيدته وعندما وصل ديك الجن إلى أطراف حمص ذهب أبوالطيب إلى بكر وقال له : يا بكر دُوهمت القافلة و ديك الجن قد قُتل فأحكي لزوجته ذلك.
👇👇👇
فذهبَ بكر لـ ورد واخبرها فكانت تبكي وكان يبكي معها ويحاول تهدئتها…(هنا اكتمل الجزء الأول من المكيدة)
حينها ذهب أبو الطيب لاستقبال ديك الجن قبل أن يلتقي بأحد!
وقال له:
👇👇👇
أن ورد وبكر لم يحفظا غيبتك وأنهما في علاقة آثمة منذُ لحظة مغادرتك وإن امرهما قد افتضح في كل المدينة وإن حمص كلها تتحدث عنهما وعن سيرتك.
فجن ديك الجن وذهب مسرعًا لبيته فوجد بكر يبكي على الباب فطعنه وقتله وفتح الباب ووجد زوجته تبكي على طرف الباب فقتلها بسيفه.
👇👇👇
ولم يعلم وقتها أنها مكيدة وحيلة دُبرت من قِبل أبو الطيب!
..
بعد قتل زوجته وبكر بلحظات وبعد أن سكن غضبه
مسك جثتها وراح يبكي ويصرخ، ومن ثم أخذوا جثة بكر و ورد وتم دفنهم وقال فيها:
👇👇👇
رَوَّيتُ مِن دَمهَا الثرَى وَلَطالِما
رَوِّى الهوَى شَفتيَّ مِن شَفَتيها
قَد بَات سَيفِي في مَجَال وِشاحهَا
وَمَدامِعي تَجرِي عَلى خَدَّيها
فَوَحَق نَعلَيهَا وَمَا وَطِىء الحَصَى
شَيءٌ اعَزُ عَليَّ من نَعلَيها
👇👇👇
مَا كَان قَتْلِيّها لِأَني لم اكن
أَبكِي إِذَا سَقط الذَّبابُ عَلَيها
لَكِن ضَنَنت عَلَى العُيُون بِحسنِهَا
وَأَنِفت مِن نَظَر الْحَسُود إِلَيها
وايضا قال فيها قصيدة موجعة مفتتة للأكباد بعد قتلها :
أَساكِنَ حُفرَةٍ وقَرارِ لَحدِ
مُفَارِقَ خُلّةٍ مِن بعدِ عَهْدِ
أَجبني إِنْ قدرتَ على جَوابي
بحَقِّ الوُدِّ كَيفَ ظَلِلْتَ بَعْدي
وأَينَ حَلَلْتَ بعدَ حُلولِ قَلْبي
وأَحشائي وأَضْلاعي وكِبْدِي
👇👇
أَمَا واللّهِ لو عايَنتَ وَجدِي
إذا اسْتَعبَرتُ في الظّلْماءِ وَحدِي
وَجَدَّ تَنَفُّسِي وعَلا زَفيري
وفَاضَت عَبْرَتِي في صَحنِ خَدِّي
إِذَنْ لَعَلِمْتَ أَنِّي عَنْ قَرِيبٍ
سَتُحفَرُ حُفْرَتي ويُشَقُّ لَحدِي
👇👇👇
ويَعْذِلُني السّفِيهُ على بُكائي
كأَنِّي مُبْتَلىً بالحزنِ وَحدِيْ
يقولُ قَتَلْتَها سَفَهاً وجهلاً
وتَبْكيها بكاءً ليسَ يُجدِي
كَصَيّادِ الطُّيورِ لهُ انْتِحابٌ
عليها وهوَ يَذْبَحُها بِحَد
..
👇👇
ثم دارتِ الأيام ومرضَ أبو الطيب وعندَ احتضارهِ اعترف لديك الجن بالقصة وقال له أن حبيبته طاهرة وصديقه بريئ وكان الخبر هو بداية النهاية لديك الجن مِن هولِ ما وجد!
فعاشَ ما تبقى من حياتهِ على قبريهما (ورد وبكر) ومما قال فيهم :
👇👇
قمرٌ أنا استخرجته من دجنهِ
لبليَّتي وَجَلَوْتُهُ من خِدْرِهِ
فقَتلْتُهُ وبه عليَّ كرامة ٌ
ملءَ الحشا وله الفؤادُ بأسرِهِ
عهدي به ميتاً كأحسنِ نائمٍ
والحزنُ يسفحُ عبرتي في نحرِهِ
👇👇
لو كانَ يدري الميتُ ماذا بعدَه
بالحيِّ حلَّ مكانهُ في قبرِهِ
غُصصٌ تكادُ تفيضُ منها نفسُهُ
وتكادُ تخرجُ قلبَهُ منْ صدرِهِ
..
👇👇
هَزلَ جِسمه حتى كاد يختفي ظِلهُ وأصبح سقيما وكانَ يُنشد :
بانُوا فصارَ الجسمُ مِن بَعدِهِم
ما تَصنعُ الشّمسُ لهُ فَيّا
بأيِّ وَجهٍ أَتلقّاهُمُ
إذا رأَوني بعدَهُم حيّا
وما جوابي إِذ تَقولُ العدَا
ما صَنعَ البَينُ بِهِ شَيّا
يا خَجلَتي منهُ ومِن قولهِ
ما ضَركَ الفقدُ لَنا شَيّا
👇
توفيّ ديك الجن على قبر ورد وبكر بعدَ أن عاش مُتحسرا حزينا..ما دفعَ ديك الجن للقتل هو الغيرة مع ضياع العقل وقت الغضب.
.
تجدون القصة في هذه المصادر:
ديوان ديك الجن الحمصي/مظهر الحجي/ص30...وكتاب أمالي الزجاجي/ص79
.
وتختلف الروايات.
شكرا للجميع.. 🤗

جاري تحميل الاقتراحات...