Dr. Ahmed Alojairi
Dr. Ahmed Alojairi

@Dr_Alojairi

14 تغريدة 52 قراءة Jun 22, 2021

سلسلة تغريدات خفيفة (ثريد) عن إكسير النجاح المؤسسي، وإحدى الثورات الإدارية الكبرى:
"الميزة التنافسية"
(Competitive Advantage)
كيف تصنع شيء من لا شيء؟!
أو بلغة ألطف:
كيف ترقص مع الكبار؟😊
هنا شيء من صندوق "الكبار" الأسود👇
احفظها في المفضلة❤️
سلسلة متجددة🔁
قراءة ممتعة📝😊

كانت مفاهيم الإدارة منكمشة إلى داخل أروقة الشركات كوسيلة داخلية لمواجهة المشاكل التشغيلية الضاغطة!
لكن قواعد اللعبة تغيرت..
وصارت أدوات "الإدارة" في مواجهة مباشرة مع هموم الشركة الداخلية والخارجية على حد سواء.
باختصار؛ جاءت "الميزة التنافسية" لتبني عقلية:
"أكون أو لا أكون"😉

ما هي "الميزة التنافسية"؟
(Competitive Advantage)
الميزة التنافسية تقوم على عكازين:
١)القيمة المضافة في عيون العملاء
٢)التميز والتفرد عن المنافسين
طبعاً..
"الميزة" تعطي دلالة القيمة، و"التنافسية" تعطي إشارة إلى علاقة التضاد والتصادم مع أطراف خارجية على طريقة:
البقاء للأقوى💪🏻

المدرسة الكلاسيكية في "الميزة التنافسية" تقوم على "التموضع" في السوق
اقترح رائد هذه المدرسة "مايكل بورتر" ٣ استراتيجيات:
١)"التميز": منتجات أو خدمات تتفوق على المنافسين
٢)"قيادة التكلفة": منتجات مشابهة للمنافسين بتكلفة أقل
٣)"التركيز":خدمة جزء من السوق بطريقة أفضل من المنافسين

المدرسة الحديثة في "الميزة التنافسية" تتمحور حول خلق أسواق جديدة في مساحات تكون فيها المنافسة معدومة أو أشبه معدومة عن طريق "ابتكار" منتجات أو استهداف فئات جديدة في السوق.
أشهر الكتب في هذه المدرسة:
"استراتيجية المحيط الأزرق"
ومن الشركات التي تتبنى هذه الاستراتيجية: "أيكيا"💸

أها!!
لقد وجدت الفكرة التي ستضرب السوق💡
انتبه
"الميزة التنافسية" لها عمر قصير والمنافسون على الأسوار ينتظرون تقليد فكرتك.
بناء "قيود على الدخول"
Barriers to entry
يعطيك أفضلية ويحد من دخول المنافسين إلى السوق بسبب التكلفة المرتفعة أو التعقيد التقني..لكن الوقت ليس من صالحك😉

في عالم الأعمال.. مهما كان المنتج عبقرياً.
فإن له دورة حياة تشبه دورة حياة الإنسان.
ينمو..حتى ينضج.. لكن النهاية محتومة.. الاضمحلال!
محاولات "التحسين المستمر" قد تزيد من عمر المنتج في السوق.
لكن "البقاء للأقوى"، ولا يوجد ضمانة في السوق على أن لا يموت المنتج، وتموت معه الشركة!

هل يمكن بناء منتج لا يموت؟
-لا؛ طبعاً
لكن بإمكانك بناء "دورة حياة" منتج لا يموت -نظرياً-
من خلال نموذج
S-curve
والذي يقوم على فكرة الابتكار المستمر
حين يصل المنتج الحالي لمرحلة النضوج يكون المنتج الجديد في طور النمو
فإذا تدهور المنتج الحالي يكون المنتج الجديد في مرحلة الصعود💪🏻

في التقاطة ذكية من مؤسس "أمازون"
يتجاوز فيها أخطاء الكبار ليتفرد في السوق:
"لم أكن أرغب في تكرار الخطأ الذي ارتكبه ستيف جوبز في تسعير آيفون بطريقة مربحة بشكل خيالي لدرجة جعلت من السوق مغناطيس للمنافسة"..
والحل؟
ميزة تنافسية:
هوامش ربح أقل..انتشار أكبر.
"سعر أقل..قيمة أكبر"💸

ما هي "الميزة التنافسية" التي يشترك فيها كبار الشركات؟
اممممم.
سؤال صعب، وأصعب منه القطعية في الإجابة😊
لكن المتأمل في الشركات العملاقة يجد لديهم صفة مشتركة:
«القدرة على التكيف»
إنهم لا يتعلقون بالنجاحات القديمة بل ينزعون جلدهم القديم -عند الحاجة- وكأنهم يقومون بنزع جورب😉

في زمن "الميزة التنافسية" الزائلة
تحتاج إلى تقييم مستمر عن وضعك في السوق من خلال تمكين موظفي الخطوط الأمامية، والذين على تواصل دائم بالعملاء.
طريقين لا ثالث لها:
إما اعتدلت أو اعتزلت!
مثل "آي بي أم" و"نوكيا" وغيرهم..
ممن تجاهلوا التحذيرات المبكرة للخطر القادم حتى وقعت الورطة!

المرعب في "الميزة" التنافسية أن "الميزة" قد تنقلب إلى "لعنة" (curse) لبعض الشركات!
مثلاً..
فخ "أول من دخل السوق"
يعطيك أفضلية في البداية، وثقة مفرطة بسبب بناء امبراطورية بالاستحواذ على حصة عالية من السوق في وقت قياسي لكنها سرعان ما تنقلب عليك في تفويت الفرص، وتجاهل التهديدات!

قد يخطف "الميزة التنافسية" من الكبار في السوق ليس المنافسين الحاليين بل "الصغار" المتحمسون لاقتحام السوق.
الشركة الصغيرة "الناشئة" تمتاز بالمرونة العالية، والعدوانية في التنافس!
تميل الشركات الناشئة لتكتيك "القنفذ" في مواجهة ثعالب السوق:
التركيز على استراتيجية واحدة:
التكور😊

بحسب مقالة في مجلة هارفارد بزنس ريفيو:
فإن متوسط مدة استدامة "الميزة التنافسية" في تناقص مستمر..
في عام ١٩٦٤م كان متوسط مدة استدامة الميزة التنافسية ٣٣سنة..
في عام ٢٠١٦م انخفض إلى ٢٤سنة وفق مؤشر "إس آند بي 500"..
وأنت..
ماذا تتوقع مدة استدامة "الميزة التنافسية" في عام ٢٠٢١؟😉

جاري تحميل الاقتراحات...