Zaki, supongo que sí
Zaki, supongo que sí

@Zakibernabeu56

15 تغريدة 348 قراءة Jun 18, 2021
تعالوا أحكيلكم قصة لطيفة كده بمناسبة ماتش إنجلترا واسكتلندا بالليل.
في السبعينيات، القدر جمع بنتين في إسبانيا اسمهم مايتي ماتيوس وماريا مينديولا، القاسم المشترك بينهم إنهم كانوا بيرقصوا فلامنكو وبيقدموا عروض فنية.
عملوا دويتو، ولفوا على صالات العرض بستايل الديسكو بتاعهم..
لكنهم فشلوا لأن الستايل ده ماكانش رائج في إسبانيا، لحد ما انتهى بيهم المطاف في فندق في جزر الكناري، بيقدموا عروض فنية للسياح.
من حظهم إن شافهم راجل أمريكي كان مدير في شركة تسجيل غنائي، وطلب منهم يسافروا هامبورج عشان يعملوا اختبارات.
لما وصلوا هامبورج، اتطلب منهم يغنوا أغنية إنجليزية اسمها Yes Sir, I Can Boogie
هوبا الأغنية طلعت حلوة، مضوا العقد واتسجلت وعملوا duo سموه Baccara
غنوها على الهوا في التليفزيون الألماني، وفي خلال 3 أسابيع باعوا 40 ألف نسخة!
youtu.be
مفيش كام شهر وطلعوا غنوها لايڤ على بي بي سي، الناس في إنجلترا اتجننوا بالأغنية وبقت الأكثر مبيعًا سنة 1977.
مبيعات الأغنية وصلت أكتر من 18 مليون شريط حولين العالم.
لكن بحلول 1982، مايتي وماريا اتخانقوا وفشكلوا الـ duo، وبعدها دخلوا في طي النسيان... لحد السنة اللي فاتت!
الأول خلينا نرجع لسنة 2015.
أندرو كونسيداين، مدافع اسكتلندي بيلعب في أبردين، كان هيتجوز، وأبوه وأعمامه وأولاد أعمامه قرروا يعملوله حفلة وداع عزوبية مختلفة شوية.
لبسوه costume نسائي، مع باروكة ومكياچ، حطوه في تاكسي، وخدوه على استوديو كبير عشان يسجلوا أغنية.
طبعًا كانوا سكرانين طينة، هناك اتقالهم إنهم هيسجلوا أغنية Yes Sir, I Can Boogie، والكليب ده هيبقى غالبا أكتر حاجة عشوائية هتشوفوها في حياتكم.
youtu.be
أندرو كونسيداين اتجوز، الكليب اتعرض في فرحه، وبعدين اتسرب والناس شافته، وجمهور أبردين بقى يغنيله الأغنية.
لحد هنا احنا كل ده ماوصلناش للحظة المهمة: أكتوبر 2020.
كونسيداين يعتبر أحد أهم لاعبي أبردين في العصر الحديث، قائد الفريق وخاض بقميصه أكتر من 500 مباراة، ورفض عروض مغرية من رينجرز في أوج مسيرته.
رغم كده، عمره ما جاله استدعاء دولي لمنتخب اسكتلندا لحد السنة اللي فاتت.
في معسكر أكتوبر، اسكتلندا فقدت فجأة 6 لاعبين بسبب كورونا وإصابات!
في عمر الـ33، كونسيداين بقى أكبر لاعب يسجل ظهوره الأول مع اسكتلندا في آخر 53 سنة.
وفي معسكر نوفمبر انضم تاني، لكن المرادي عشان يكون شاهد على لحظة تاريخية لمنتخب اسكتلندا.
أخيرا وبعد غياب 23 سنة عن البطولات الكبرى، اسكتلندا اتأهلت لليورو بعد الفوز على صربيا بركلات الترجيح.
مباراة عصيبة في بيلجراد، ملعب ريدستار الكئيب اللي شايل في جدرانه بقايا الحقبة الشيوعية، كان شاهد على إهدار ميتروفيتش وتصدي مارشال للركلة الخامسة.
كونسيداين كان بديل يومها ومالعبش، وحتى في قائمة اليورو النهائية مش هيكون موجود، لكن...
في أوضة اللبس بعد الماتش، اهتزت الممرات الداخلية للملعب بأغنية Yes Sir, I Can Boogie!!
لاعبو اسكتلندا بدأوا يغنوها في هستيريا، والفيديو انتشر وفجأة اسكتلندا كلها بقت بتغني الأغنية بعد 43 سنة من صدورها.
youtu.be
في إسبانيا، ماريا مينديولا (69 سنة) كانت قاعدة في بيتها، لما جالها سيل من المكالمات، الحقي، الأغنية بقت تريند تاني.
ماريا صرحت بعدها: "قضيت شهورا طويلة حزينة في المنزل بسبب الوباء، وشعرت بسعادة كبيرة عندما عرفت ما حدث، نشعر بالامتنان لمنتخب اسكتلندا لإعادة الأغنية بعد 40 عاما"
"كنت كمومياء توت عنخ أمون في منزلي عندما تلقيت سيلا من مكالمات الاسكتلنديين، لم أفهم شيئا في البداية لأني لا أتابع كرة القدم".
الأغنية تحولت لنشيد وطني اسكتلندي غير رسمي.
فمن جانب، هي نوستالجيا كبيرة جدا للأجيال القديمة، ومن جانب آخر، الأجيال الجديدة انبهروا بالريتم بتاعها وبحضور وكاريزما ماريا ومايتي، شيء ممكن نلاحظه في التعليقات على كليب الأغنية في يوتيوب اللي أغلبها تعليقات حديثة في آخر كام شهر.
وفي النهاية خلينا نقول:
Mister
Your eyes are full of hesitation
Sure makes me wonder
If you know what your looking for
I'm a sensation
You try me once you'll beg for more
Oooohh! Yes sir, I can boogie
But I need a certain song
I can boogie, boogie woogie all night long

جاري تحميل الاقتراحات...