Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

9 تغريدة 16 قراءة Jun 17, 2021
تاريخنا: توفيّ اليوم آخر زعماء كفاح التحرر بأفريقيا:
بوفاة الأب المؤسس لزامبيا الرئيس " كاوندا" سقطت الشجرة الأخيرة من الباوُوْباب الأفريقي.
توفي اليوم الرئيس الأول لدولة زامبيا🇿🇲 ذو الشخصية الجذابة، الدكتور "كينيث كاوندا"، عن عمرٍ يناهز 97 عامًا.
قضى "كاوندا" سنين يكافح
الاستعمار والاستيطان البريطاني من الأقليّة البيضاء من الأوروبيين ل "روديسيا الشمالية" حتى عام 1964م حين نال البلد الواقع جنوب أفريقيا على استقلاله، واستبدل الاسم الاستعماري للدولة "روديسيا الشمالية" باسم أفريقي " زامبيا".
عدّ المؤرخون الراحل " كاوندا" من بين النجوم الأفريقية
الفريدين من أصنافهم، الذين قادوا نضالاً تحررياً كاملاً لدولهم، وهو ثالث ثلاثة من جنوب وشرق القارة: سامورا ماشيل، رئيس موزمبيق 🇲🇿 (1975-1986)المقتول غدراً في حادث طائرة. وجوليوس نيريري (1964-1985) أب الاستقلال لدولة تنزانيا🇹🇿، وثالثهم صاحبنا الأب الروحي لزامبيا (كينيث كاوندا).
كان إصلاحات "كاوندا" أكثر عمقاً، حيث صنع أمة جديدة من العدم، وبنى هوية جديدة لبلده، بعدما حاول المستوطنون طمس هويات السكّان الأصليين، ونجح في جعل زامبيا متماسكة بنجاح.
يُشاد بالراحل "كاوندا" لأمورٍ عديدة منها:
- بعد أنْ حررّ دولته من قبضة الكولونيالية البريطانية، وفق بصمود إلى
جانب حركة نيلسون مانديلا(ANC)، وقاوم معهم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا🇿🇦 حتى استقل.
-هو من الآباء المؤسسين لمنظمة عموم أفريقيا، الاتحاد الأفريقي.
- استضاف زعماء النضال الفكري والهوياتي من جميع أنحاء العالم، كمالكولم إكس، د. مارتر لوتر كينغ، وآخرين.
- على رغم بقاءه في السلطة
قرابة 27 سنة، فإنّه سمح بتعددية الأحزاب، ونظّم انتخابات حرة 1991م، وخسر فيها، فقبل بالنتيجة برحب الصدر، ما رسّخ من حبّه لدى شعبه، وقدّم سلامة وطنه واستقراره على اعتباره الشخصي، غير متشبثاً بالكرسي كبعض نُظرائه.
- عُرف الرئيس " كينيث كاوندا" بمعارضته الشديدة لرئيسة الوزراء.
البريطانية " مارغريت تاتشر " (1979-1990)، وهاجم نفاقها وازدواجية معاييرها تجاه قضايا أفريقيا.
من أقواله الشهيرة " ماديبا مانديلا، ابن لعالمنا العظيم، أرَانا طريق الكفاح الصحيح. سواء كنت أبيضاً أو أسوداً أو أصفراً أو بُنّياً اللون، فنحن جميعًا مخلوقات الربّ، لنجتمع ونعمل سوياً،
وسيوضح لنا الربّ الطريق"
-كتبه
كان واعياً مثقفاً، ألف العديد من الكتب، منها : " زامبيا يجب أنْ تتحرر" وكتاب " A Humanist in Africa" ( إنساني في أفريقيا) تحدث فيه عن فلسفته للحكم، وكتاب "لغز العنف" ومن أهم وأروع كُتبه "رسالة إلى أولادي"، يسرد فيه نضاله ونجاحاته وإخفاقاته، لأبنائه
ولجميع أبناء القارة.
كانت حياته، وشخصيته، وأصناف كفاحاته ملحمة، أدعو كلّ شخصٍ تواق للحرية أنْ يقرأ كتبه، لنواصل معاً نضاله.
ارقد في سلام يا آخر "باوباب " كاوندا، خلفت جيلاً يحاول نشر توصياتكم، والاقتداء بكفاحكم.✊🏾

إدريس آيات - العلوم السياسية- الكويت

جاري تحميل الاقتراحات...