🇸🇦🇸🇦Amani Aleabdallah
🇸🇦🇸🇦Amani Aleabdallah

@Ama5668

15 تغريدة 40 قراءة Jun 16, 2021
الجاسوس البريطاني الذي أفشى أسرار إنجلترا للاتحاد السوفييتي
قبل واحد وثلاثين عامًا، شقّ موكب مهيب طريقه ببطء عبر مقبرة (كونتسيفو) في موسكو على ضفاف نهر (سيتون)، سبق تابوت مفتوح ملفوف بقطعة قماش حمراء سيارتان تحملان الورود على مخمل أحمر، داخل التابوت يرقد رجل رمادي الشعر
الحادة، يرقد هناك مرتديًا بدلة داكنة ويتناثر عليه قرنفل أحمر.
أحاط أربعة جنود سوفييت بوقار في كل زاوية، ليس بعيدًا عنه تلت مجموعة من الشخصيات البارزة خطاب رثائها ”لرجل يتمتع بسحر وذكاء كبيرين“ و ”عميل استخبارات أممي وسوفييتي كبير“، وإلى جانبهم كانت زوجته تغطي عينيها بمنديل،
وبالقرب منها وقف ابنه البكر. وضع الغطاء على التابوت وتم إطلاق ثلاث رشقات إجلالًا، على شاهد قبره المؤقت ظهرت صورته فوق اسمه المكتوب بألفبائية الكيريلية: (كيم فيلبي).
كان ذلك في 13 مايو 1988، أي بعد يومين من وفاة جاسوس بريطانيا الأشهر والأكبر خارج عالم الخيال والأفلام
تعود أسطورة الجاسوس البريطاني هارولد أدريان راسل فيلبي ، أو كما تناديه عائلته وأصدقاؤه "كيم فيلبي" ، والذي كان يعمل مراسلاً لصحيفة الـ "أوبزرفر" البريطانية ، إلى الظهور مرة أخرى ، بعد مضي 50 عاماً على هرب فيلبي إلى موسكو. وصدّرت صحيفة الغارديان مقالتها بصفته مراسل صحيفة
الغارديان مقالتها بصفته مراسل صحيفة الأوبزرفر ، وأحد أعضاء مؤسسة الجواسيس العالمية. ويذكر بول ماكروم في مقالته ، أن الحكومة البريطانية لم تعترف أن وجود كيم فيلبي في الاتحاد السوفييتي لا يقتصر على كونه هارباً وجاسوساً روسياً فقط ، إلا في 1
يوليو عام 1963 ، حيث تيقنت من دوره الفعلي الأكبر المتمثل بـ "الرجل الثالث" 
وتجلى لاحقاً هذا الأسلوب النمطي في الغدر والخيانة في مذكراته بصفته "الجاسوس الذي خان جيلاً"
يعد فيلبي أخطر العملاء المزدوجين في حلقة التجسس البريطاني ، وكان عضواً في حلقة جواسيس كامبردج الخمس .
وعميل سري للمخابرات السوفييتية ، ومسؤولاً عن إفشاء العديد من الأسرار الوطنية ، إلى جانب عزل العديد من العملاء البريطانيين.
وعندما هرب زميلاه في الجاسوسية دونالد ماكلين وغاي بورغيس إلى الاتحاد السوفييتي عام 1951 ، ساء وضع فيلبي ، لكنه سرعان ما استعاد مكانته بعد الكثير
من التحقيقات. وكان سكرتير الخارجية هارولد ماكميلان ، قد صرح عام 1955 لمجلس العموم قائلاً ، "ليس لديّ سبب لأقول بأن السيد فيلبي خان مصالح بلده ، أو وصفه بأنه "الرجل الثالث" ، إن كان هناك حقاً أحدهم".
وكان لهذا التصريح الذي يؤكد براءة فيلبي معنى خاصاً للصحيفة التي يعمل بها ، حيث عمل منذ عام 1955 وحتى هروبه المفاجئ عام 1963 ، مراسلاً لها في منطقة الشرق الأوسط من مقر إقامته في بيروت ، كما لعب ديفيد أستور المحرر الخاص بإصداراته
والشخصية التي لها اعتبارها أيضا دوراً مشكوكاً في التعاون معه ، فهو الذي كُلف بمتابعة أعمال كل من جورج أوريل ، وآرثر كوستلر ، وكينيث تاينن. آخذين في الاعتبار أن أستور سبق وحارب في الوحدات السرية بفرنسا ، إلى جانب شبكة اتصالاته مع
المخابرات البريطانية بصفته صحافي ومحرر.
أما العوامل المشتركة بين أستور وفيلبي ، فتتمثل في أن كليهما ولد عام 1912 ، وينحدران من عائلات لها مكانتها الاجتماعية. وبينما كان أستور الابن الثاني لوالدورف أستور ، مؤسس إحدى الصحف ، المنحدر من أصول إنجليزية أميركية ، فإن فيلبي ابن هاري سانت جون فيلبي
الكاتب الشهير والمستشرق الذي اعتنق الدين الإسلامي.ومن أصدقائه في تلك الدائرة أيضاً ، الروائي غراهام غرين ، الذي يكبرهما بثمانية أعوام ، الذي كتب عن جيله من الإدوارديين ، "نحن جيل نشأنا على حب المغامرة التي افتقدت الوهم الكبير المرتبط بالحرب العالمية الأولى ، وعليه ، كان هاجسنا
البحث عن مغامرة ما".
ومع تأزم الحرب الباردة بين القطبين في بداية الستينيات من القرن العشرين ، أُرسل نيكولاس إيليوت أحد أكبر المحققين إلى بيروت لمواجهة فيلبي مرة أخرى. وكان لقاءً حاداً. وخلال نوبة فزع ، قرر فيلبي في 23 يناير عام 1963 الهرب إلى موسكو. وبعد مضي ستة أشهر
بدأت عقد حبل كذبه تُحل واحدة تلو الأخرى.
وصلت روفينا زوجة كيم فيلبي الروسية بداية الشهر الماضي إلى لندن ، لبيع مكتبته في دار سوثبي للمزاد ،وتضم مواضيع متباينة بين كتب والده كمستشرق ، وما تبقى من كتب صديقه الجاسوس غاي بورغيس ورفضت الدار بعد تردد إدراج مقتنياته الشخصية كما تم سحب
كتابين تبين أن بورغيس استعارهما من مكتبة نادي "ريفورم" قبل 50 عاماً.

جاري تحميل الاقتراحات...