ماجد الذبياني الجهني
ماجد الذبياني الجهني

@Majedd121255

13 تغريدة 26 قراءة Jun 16, 2021
هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة المشهورة ، يرويه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال :
( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )
وقد فسر أهل العلم هذا الحديث
التفسير الصحيح فقالوا :
إن كلمة ( مَن ) ههنا اسم موصول تفيد الإطلاق
فيحتمل أن يكون المجدد فردا ويحتمل أن يكون طائفة من الناس
وبناء عليه فلا يلزم تتبع أسماء أفراد من العلماء
في كل قرن والمفاضلة بينهم
لتمييز المجدِّد فيهم
فقد يكون كلهم ساهم في تجديد
هذا الدين وبعثه في الأمة .
يقول الحافظ الذهبي رحمه الله :
" الذي أعتقده من الحديث أن لفظ ( مَن يُجَدِّدُ ) للجمع لا للمفرد "
ويقول ابن كثير رحمه الله :
" قال طائفة من العلماء :
الصحيح أن الحديث يشمل كل فرد من آحاد العلماء
من هذه الأعصار ممن يقوم بفرض الكفاية في أداء العلم عمن أدرك من السلف إلى من يدركه من الخلف
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" لا يلزم أن يكون في رأس كل مائة سنة واحد
فقط بل يكون الأمر فيه كما ذكر في الطائفة
( يعني قد تكون جماعة )
وهو متجه فإنَّ اجتماع الصفات المحتاج
إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير
ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في
شخص واحد
إلا أن يُدَّعى ذلك في عمر بن عبد العزيز ،
فإنه كان القائم بالأمر على رأس المائة الأولى
باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها
ومن ثم أَطلَقَ أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه
وأما من جاء بعده فالشافعي وإن كان متصفا
بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر
الجهاد والحكم بالعدل فعلى هذا كل من كان
متصفا بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد
سواء تعدد أم لا
وكذلك لا يلزم لانطباق وصف التجديد على
شخص معين أن ينتصر الإسلام في زمانه
وأن تكون الدائرة للدولة الإسلامية
فقد يكون المجدد في مجال العلم وليس
في مجال القيادة والسياسة بل قد يكون
التجديد في جوانب دعوية أو تربوية ونحو ذلك
فهذا هو مفهوم إطلاق قوله
صلى الله عليه وسلم :
( يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )
أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين
الذي أكمله الله لعباده وأتم عليهم نعمته ورضيه
لهم دينًا بعث إليهم علماء أو عالمًا بصيرًا
بالإسلام وداعيةً رشيدًا
يبصر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة
ويجنبهم البدع ويحذرهم محدثات الأمور
ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
فسمى ذلك :
تجديدًا بالنسبة للأمة
لا بالنسبة للدين الذي شرعه الله وأكمله
فإن التغير والضعف والانحراف إنما يطرأ
مرة بعد مرة على الأمة
أما الإسلام نفسه فمحفوظ بحفظ كتاب الله
تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
المبينة له
قال تعالى :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
ويؤيد هذا ما رواه الترمذي وحسنه
عن عمرو بن عوف رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي )
ويؤيده أيضا ما رواه ابن وضاح
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أنه قال:
الحمد لله الذي امتن على العباد بأن جعل في كل
زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم
يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم
على الأذى ويحيون بكتاب الله أهل العمى
....إلى آخر خطبته رضي الله عنه .
فهذا يدل على أن التجديد يكون
في جماعة من أهل العلم
@rattibha
رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...