11 تغريدة 9 قراءة Jun 17, 2021
1️⃣
رأَينا من "يتدبّر" كتاب الله فيخرج لنا بـ(جواز التعبّد بالديانات الشركية والكفرية)، وآخر بـ(تحليل المساكنة وممارسة الجنس دون عقد نكاح وشروطه)، وآخر بـ(إمكان ترك العبادات وأخذ غاياتها فقط، وكأنه أحاط بعلم الله وغاياته من عباداته)، وغيرهم بـ(جواز دخول المشرك لبيت الله الحرام =🔻
2️⃣
= وجواز أن يتعبّد بشركه في مساجد الله)، ولو تتبّعنا باقي الآراء الباطلة يقينًا لَاشتعل الرأس شيبًا ..
وحال هؤلاء لا يخلو من مقدّمات انطلقوا منها؛ كَرَدِّ الأحاديث كلّها أو ما يتعارض مع رأيهم منها، وتحميل الألفاظ غير ما تحتمل من معنى =🔻
3️⃣
وأوهام استقرت في عقولهم وأُخِذَت كقاعدة حاكمة على الكتاب دون تقديم دليل على صحّتها، ولو تطلّب الأمر يُكْسَر عنق الآيات في سبيل الخروج بما أرادوا الخروج به، ولا حجّة عندهم بفعل الرسول ﷺ وأصحابه الكرام؛ لأنّ عقول هؤلاء قاصرة مناسبة لزمنهم وعقولنا متحضّرة! =🔻
5️⃣
= لذا يجب أن نعيد تحريف [عذرًا.. تشكيل] الدين بما يناسبنا، من حيث عقائده وأحكامه .. هكذا يحلمون في اليقظة .
النقطة المشتركة التي تجمع بين هؤلاء هي "تدبُّرهم الكتاب" دون أيّة قاعدة تضبط لهم ما أقبلوا عليه =🔻
6️⃣
= فكانت النتيجة (العبث بكتاب الله) بل تكذيب صريح آياته بالسفسطة والجنون الهذيان، ويحسبون أنهم على شيء .
أين هم من كبار علماء وشيوخ الإسلام؟ الذين تدبّروا الكتاب فامتلأت مؤلفاتهم باللطائف القرآنية واللفتات البلاغية والإعجاز بأنواعه.. نتدبّر القرآن لنكشف عن كنوزه وأعاجيبه =🔻
7️⃣
ولنبيّن أنه حقّ لا يعتريه باطل، وليس التدبّر للعبث بعقائده وأحكامه، وجعله يقبل الأمر ونقيضه، والجدل في آياته .
أمثال هؤلاء أخبرنا الكتاب عنهم والتاريخ، فقد جادل سَلَفُهم رسولَ الله ﷺ بمثل ما يجادلون الأحفاد اليوم متأثّرين بأقوال المشركين، وقد نهاهم الله وحذّرهم .
🔻
8️⃣
أمّا نسبتهم قصور العقل وتخلّفه لجيل الرسول الكريم والصحابة والتابعين، في مقابل تقدّمه وتطوّره وتجدّد مداركه وأدواته عندنا -الآن- فهو مِن (أشنع) ما يمكن نسبته لرسول الله ولصحابته؛ لما فيه من انتقاصٍ وسبٍ لخير خلق الله وأشرفهم وأكملهم =🔻
9️⃣
ومِن (أغبى) ما يكون؛ لخلطهم بين العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والفلك وبين الدين كعقائد وأحكام شرعية.. الأولى بطبيعة الحال تتجدّد معارفنا حولها بمرور الزمن وتطوّر الأدوات وتراكم المعرفة، والثاني يجب (ضرورة) أن يكون ثابتًا معقود عليه لا يمسّه أيّ تغيير وتحديث =🔻
🔟
= لأنه دين الله وشريعته التي أنزلها وبيّنها، وهو -تعالى- فقط من يمكنه أن يغيّر ما يريد فيها بإرساله نبيّ أو رسول جديد، ورسولنا خاتم الأنبياء والمرسلين، فأيّ تغيير يمسّه هو (تحريف) للدين، سواء أَسموه (قراءة حداثية) أو (قراءة معاصرة) .
🔻
(11)
ولم تُحرَّف الشرائع السابقة إلا بأمثال مَن نراهم اليوم وجهودهم الفاسدة العابثة الشيطانية التي نسأل الله أن يقطع أثرها ويمكر لأهلها .
🔻
(12)
الدين كتاب الله الحكيم، وسنّة نبيّه الذي أقام الشريعة، والحجّة بما تركه رسول الله من فهمٍ عند أصحابه ومن ثمّ التابعين، وهي القرون المفضّلة التي أخبر الرسول عنها، هذا ما أدين الله به .
أعاذنا الله من العابثين ومكرهم، وحفظ الله الدين، وهدانا إليه وأصلحنا به .. اللهم آمين .

جاري تحميل الاقتراحات...