د.صالح السعدون آل راشد
د.صالح السعدون آل راشد

@drSAlsadoun

5 تغريدة 91 قراءة Jun 14, 2021
بعد ثأر امرؤ القيس لأبيه ممن قتلوه، يبدو أن ملكه قد ضاع، فأخذ صاحبه واتجه إلى القسطنطينية، عاصمة قيصر، وأبلغ صاحبه بمبتغاه، فقال:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأدرك أنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنما
نحاول ملكاً أو نموت ونعذرا..
وقيل ، ونستخدم صيغة وقيل لأن هناك اختلاف بالروايات حول الحدث والأسباب والنتائج، أنه وصل إلى بلاط قيصر، وعرض عليه أنه ابن ملك وأنه يريد استرداد ملكه وتقويته بين قبائل ثائرة وأعداء كثر كالغساسنة، ولكنه مال إلى طبعه فرجل وسيم أغوته وأغوى أميرة من أميرات الإمبراطور جستنيان البيزنطي.
ورغم أن الإمبراطور البيزنطي قد قرر مساعدته إلا أنه غضب عليه لإغوائه تلك الأميرة، وهو شاعر النساء الذي يعرف كيف يغوي، فأهداه خلعة أو سترة ملك مسمومة ليقضي عليه فلبسها فسممت جسده وما إن وصل إلى أنقرة عاصمة تركيا الآن إلا وقد غلبه السم، فرأى قبراً لمرأة فقال لصاحبه أن يدفنه بقربها:
وقبره يقع الآن في تلة حضرليك بأنقرة، فقال مخاطباً جارته في قبرها: أجارتنا إن الخطوب تنوب وإني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبان هنا هنا وكل غريب للغريب نسيب.
لقد كان امرؤ القيس هو القائل حين جاءه مقتل والده قال قوله المشهور:
"ضيعني صغيراً وحمّلني دمه كبيراً، لا صحو اليوم، ولا سُكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر...
وأخذ امرؤ القيس يشرب الخمر كثيراً حتى أفاق، وأخذ على نفسه عهداً بألا يأكل ولا يشرب خمراً، ولا يقرب النساء حتى يثأر لأبيه.
وبالطبع هناك روايات أخرى أن امرؤ القيس مات بالجدري في انقرة.

جاري تحميل الاقتراحات...