𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

60 تغريدة 23 قراءة Jun 14, 2021
⭕️ من ملفات الجاسوسية
🔴 العميل "س.ش" .. وجنرال الخادمات KGB تتجسس علي السفارات في مصر
3️⃣ الحلقة الثالثة
أقام يفجيني بريماكوف ضابط الاستخبارات السوفييتية KGB إقامة دائمة وهادئة علي حساب صحيفة برافدا الروسية في فندق "النيل هيلتون" القريب من كوبري قصر النيل وسط القاهرة والذي
١- افتتح رسميا بحفل دولي مشهود في شتاء فبراير عام 1959
شرفه بالحضور كبار نجوم العالم في مختلف المجالات وعلي رأسهم الممثلة الأمريكية "إرنستاين جاين جيرالدين راسل" و "روجر مور" و"إليزابيث تايلور"و"نيسلون روكفيلر" بالإضافة إلى "فرانك سيناترا"
وفي الواقع شغل "هيربرت سميث" منصب المدير
٢-التنفيذي الأول لفندق النيل هيلتون بالقاهرة منصبه خلال الفترة من عام 1959 حتي عام 1965 والثابت طبقا للوثائق السوفييتية أنه أمريكي - بريطاني الجنسية
شارك خلال الحرب العالمية الثانية مع القوات الأمريكية في تحرير أوروبا وكان بين الجنود الأمريكيين الذين غزوا شاطئ نورماندي الفرنسي
٣-صبيحة يوم 6 يونيو 1944  
بناء علي تلك الخلفية لم يمانع مستر هيربرت سميث المدير التنفيذي الأول لفندق النيل هيلتون بل رحب بالتعاون سرا في العاصمة المصرية القاهرة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA
وبمساعدته الشخصية حجز فريق الرصد والمتابعة الأمريكي الغرفتين المجاورتين
٤-للضابط السوفييتي بريماكوف وبغرض التمويه دفع الفريق الأمريكي بفريق تكون من فتاتين وشابين أقاموا في الغرفتين المجاورتين لغرفة الهدف الروسي بدعوى تمضية إجازات أعياد الزواج بالقاهرة
لم يثر الأزواج أية شكوك لدى بريماكوف المدرب الذي حرص دائما علي التطفل علي جيرانه عن طريق التلصص ليلا
٥- عبر النوافذ والشرفات المجاورة من أجل تمضية الوقت
وعندما طالت فترات المراقبة والمتابعة في جدول الفريق الأمريكي أضطر أعضاء الفريق لتبديل أنفسهم خمس مرات لعدم إثارة شكوك بريماكوف
نجح الفريق الأمريكي المقيم في الغرفتين المجاورتين للضابط الروسي في زراعة العديد من أجهزة التنصت داخل
٦- غرفة يفجيني بريماكوف خلال فترات عدم تواجده
أقام الفريق الأمريكي غرفة تحكم ومراقبة داخل الفندق بمساعدة هيربرت سميث المدير التنفيذي رصدوا من داخلها كافة محادثات بريماكوف وكسروا شيفرة اتصالاته وتعرفوا منها علي أدق معلومات وبيانات وتفاصيل العملية التي جاء إلي مصر من أجلها
تعددت
٧-مفاجآت المتابعة الأمريكية للضابط السوفييتي في القاهرة وفاقت التوقعات كافة التقديرات عندما نجح فريق مراقبةCIAالمحترف في تسجيل مكالمات هاتفية أجراها يفجيني بريماكوف من غرفته بفندق هيلتون القاهرة مع بعض عملاء الاتحاد السوفييتي داخل نظام الرئيس المصري جمال عبد الناصر حسمت كل الشكوك
٨-يؤكد أرشيف الاستخبارات السوفييتيةKGBأن محطة الجهاز الروسي في القاهرة عام 1960كانت من أكبر المحطات الخارجية للجهاز الروسي بالشرق الأوسط وأنها عملت بدعوى حماية الخبراء والعسكريين والعملاء السوفييت ومراقبتهم أثناء تواجدهم في مصر لمنع هروبهم ولأجل مساعدة النظام المصري أمنيا وعسكريا
٩-علما أن عام 1965 وحده شهد هروب ألفي عميل روسي وأن الاستخبارات السوفييتية KGB أعدمت دون محاكمات خلال الفترة من عام 1961 حتي عام 1965 ثلاثمائة عميل روسي بتهمتي الهروب من الاتحاد السوفييتي والثراء علي حساب الشعب
وأن أخبار الإعدامات نشرت تباعا بالصحف الروسية الرسمية حتي يناير 1965
١٠-عندما أمر الحزب الشيوعي السوفييتي تحت ضغوط مارستها مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بمنع وحظر النشر في قضايا تصفيات المواطنين دون محاكمات ممن حاولوا الهروب خارج الاتحاد السوفييتي
سجلت وثائق أرشيف جهاز الاستخبارات السوفييتيةKGB "عظيمة السرية"دليل هروب وانشقاق عدد من كبار ضباط الجهاز
١١-الروسي الأمر الذي تسبب بخسائر معلوماتية فادحة بالنسبة للاتحاد السوفييتي وجهاز KGB
علما أن من بين الهاربين ضباط هربوا من القاهرة نفسها ومنهم من فضح عمليات شديدة السرية كشفت مئات الحقائق والأسرار عن نكسة 5 يونيو 1967 وعملية التجسس علي الرئيس جمال عبد الناصر وأسرار
١٢-🔘 الانقلاب الفاشل علي نظام الرئيس السادات
في بداية عام 1964 هرب الكولونيل - عقيد - "يوري إيفانوفيتش نوسينكو" ضابط عمليات جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB عن طريق سويسرا إلي الولايات المتحدة الأمريكية
في واشنطن مثل يوري نوسينكو طواعية أمام لجنة تحقيق مهنية سرية للغاية شكلها
١٣-مجلس الشيوخ الأمريكي - أول جلساته في 1 إبريل - حققت وبحثت الدور الروسي الخفي في عملية اغتيال الرئيس جون كينيدي في 22 نوفمبر1963
أدت شهادة يوري نوسينكو لردود أفعال شعبية وسياسية غاضبة في الشارع الأمريكي والأوروبي مما زاد العداء ضد موسكو وكلف الكرملين جهاز الاستخبارات السوفييتية
١٤-KGB بإعادة الكولونيل نوسينكو للاتحاد السوفييتي لمحاكمته بتهمة الخيانة العظمي
وكانت أهم المعلومات التي شهد بها الكولونيل الروسي يوري نوسينكو في تلك الجلسة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي نجاح جهاز الاستخبارات السوفييتيةKGB في زرع44 جهاز تنصت دقيق وحديث في أرجاء مبني السفارة الأمريكية
١٥-الواقعة في 21 شارع "نوفينسكي بولفار" بالعاصمة السوفييتية موسكو
وعندما بحثت الأجهزة الأمريكية المختصة عن الأجهزة التي أرشد عنها نوسينكو في شهادته وجدوا بالفعل44 جهاز تنصت حديث بالنسبة لتقنيات التجسس في تلك الفترة الزمنية زرعت داخل جدران غرف السفارة بما فيها غرفة السفير الأمريكي
١٦- بموسكو
الأخطر أن تلك الأجهزة السوفييتية صنعت وصممت لمنع الكشف عنها بالأجهزة الأمريكية المتاحة وقتها والمعروفة للخبراء الروس ففشل الخبراء الأمريكيين بكشفها مع أن السفارة الأمريكية في موسكو شهد مقرها العشرات من عمليات المسح الإليكتروني للكشف عن أجهزة التنصت والتجسس
كانت معلومات
١٧- "يوري نوسينكو" مروعة بالنسبة إلي واشنطن بعدما تبين أن أجهزة التنصت الروسية زرعت عام 1952 في جدران السفارة الأمريكية في موسكو مما يعني أنها نقلت كل ما دار داخل السفارة علي مدار الساعة منذ عام 1952 وحتي يناير 1964
وربما كانت أطول عملية تنصت في التاريخ وأكد يوري نوسينكو المعلومة
١٨- عندما كشف في شهادته أن بث التسجيلات اليومية من السفارة الأمريكية كان علي الهواء مباشرة علي مدار الساعة استقبلته غرفة تحكم خاصة بمقر جهاز الاستخبارات السوفييتيةKGB في موسكو
وطبقا لشهادة الكولونيل نوسينكو زرع جهاز الاستخبارات السوفييتيةKGB تلك الأجهزة الدقيقة أثناء إجراء عمليات
١٩- صيانة وترميم وتجديد شاملة نفذتها شركات روسية محلية في مبني السفارة الأمريكية بموسكو عام 1952
كانت خسائر المعلومات التي كشفها يوري نوسينكو كولونيل الاستخبارات السوفييتية KGB لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA غير عادية أحدثت هزة عنيفة بأرجاء أفرع الجهاز الروسي
المثير أن
٢٠- الشهادة التي أدلي بها كولونيل جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB أمام مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1964 حملت إلي مصر مفاجأة أشد خطورة عندما كشف نوسينكو بشهادته الغير عادية بوجود أجهزة تنصت سوفييتية مشابهة لتلك التي عثر عليها بالسفارة الأمريكية في موسكو داخل مقر عمل السفارة الأمريكية
٢١- بالقاهرة
وهو السبب الرئيسي الذي دفع بالولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء عمل سفيرها الأطول خبرة في مصر جون ستوثوف باديو بتاريخ 9 يونيو 1964
مع أن النظام المصري نفسه طالب ببقاء باديو لأطول فترة ممكنه لدرايته الطويلة بالملف المصري ولسهولة التعامل والتفاهم بينه وبين النظام المصري
٢٢- الحاكم يومها من القاهرة
ومن قضية العثور علي أجهزة التنصت الروسية داخل السفارة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة نقف مع شهادة نوسينكو وجها لوجه أمام الجنرال "يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف" أخطر عقول جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB
والمسئول المباشر عن عملية زرع أجهزة التنصت
٢٣-داخل مبني السفارة الأمريكية بالقاهرة وأركان أخرى داخل مكاتب النظام المصري نفسه والثابت أن جنرال جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB يفجيني بيتوفرانوف شغل للتمويه منصب نائب رئيس الغرفة التجارية الروسية في موسكو
وهو مهندس إليكترونيات عسكرية أجاد الإنجليزية بلهجة أمريكية والفرنسية
٢٤-والألمانية والعربية بلهجة مصرية انضم للجنة الأمن التي شكلها الحزب الشيوعي السوفييتي عام 1938
حقق الجنرال يفجيني بيتوفرانوف صاحب الملامح الشرقية الوسيمة أثناء الحرب العالمية الثانية العديد من الانجازات أهمها نجاحه في زرع عشرات من أجهزة التنصت الروسية الدقيقة داخل مقر فرع جهاز
٢٥- الأمن الألماني الشهير بالاسم المختصر S.S
حقق بسببها بيتوفرانوف شهرته ونال بسببها داخل جهاز KGB لقب "العقل المتنصت"
تولي الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف عام 1954 إدارة فرع عمليات التجسس المضاد في جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB وهو الفرع المنوط به تفعيل عمليات المراقبات
٢٦- والتنصت الإليكتروني وتنفيذ عمليات زرع الكاميرات وتسجيل الأفلام علي الأرض بكل دول العالم بما فيها مصر
في نهاية عام 1954 عقب عدة عمليات ناجحة قام نفذها علي مستوي العالم أسندت الاستخبارات السوفييتية KGB إلي الجنرال بيتوفرانوف مهام عمليات خطف العملاء والجواسيس في ألمانيا الشرقية
٢٧-ثم رشح بعدها لمنصب مدير محطة KGB بالعاصمة الصينية بكين
في بداية عام 1960 وعقب قيامه بعمليات تجسس وتصنت إليكتروني مضاد أصبحت تدرس بعدد من معاهد الاستخبارات بالعالم عين الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف في منصب مدير مدرسة الاستخبارات السوفييتية المسئولة عن تدريب وتخريج وتأهيل
٢٨- ضباط جهاز KGB
من يتابع ملف خدمة الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف منذ عام1960 بالمستندات السوفييتية "عظيمة السرية" المودعة لدى أرشيف وثائق الاستخبارات السوفييتية KGB سيكتشف أن بيتوفرانوف أصبح منذ ذلك التاريخ ضيفا شبه دائم علي مدينة القاهرة
ومن يدقق سيجد اسم بيتوفرانوف موثقا
٢٩- كضيف شرف رئيسي تحت هوية نائب الغرفة التجارية الروسية في كل المؤتمرات الاقتصادية والتجارية المصرية - الروسية التي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من عام 1960 حتي عام 1965
وقبل أن استغرق لأهمية المعلومة للتوثيق لا عجب من عمل ضباط جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB تحت
٣٠- الهويات المختلفة لأن الثابت كدليل بارز أن "سيرجي ميخالكوف" كاتب ومؤلف النشيد الوطني السوفييتي الشيوعي
المعروف كزوج مؤلفة أدب الأطفال الروسية الشهيرة "نتاليا كونشالوفكايا" الذي عين في رئاسة اتحاد الكتاب السوفييت عام 1970 عمل في الأساس كضابط بجهاز الاستخبارات السوفييتية KGB
٣١-بالقطع لم يحضر الجنرال المهندس "العقل المتنصت" إلي القاهرة لتمثيل غرفة التجارة السوفييتية بل حضر لاصطياد أحد رجال الأعمال المصريين الكبار وفي الحقيقة حمل الجنرال يفجيني بيتوفرانوف بين ألقابه في القاهرة لقب "الصياد"
وقد حاز بيتوفرانوف اللقب بعد حضوره معظم فعاليات مؤتمر التجارة
٣٢- الدولي الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة عام 1960 ومن خلال ذلك المؤتمر نجح بيتوفرانوف في تجنيد أكبر عشر رجال أعمال كانوا وقتها علي قائمة أفضل رجال أعمال في الشرق الأوسط
التزاماً بمبدأ التوثيق للمصداقية لم يكشف ملف الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف تحديد دقيق للأماكن
٣٣-والمكاتب التي زرع فيها "العقل المتنصت" أجهزته داخل القاهرة
وتؤكد الوثائق السوفييتية "عظيمة السرية أن يفجيني بيتوفرانوف زرع عدد من الأجهزة الروسية الدقيقة داخل مكاتب النظام المصري وأنه نجح بمساعدة عملاء مصريين كانوا نافذين وقتها داخل أروقة نظام حكم الرئيس جمال عبد الناصر
لم يكن
٣٤- غريبا علي يفجيني بيتوفرانوف تنفيذ تلك العمليات الروتينية بالنسبة له طيلة فترة الستينيات ومن أبرزها العملية الغريبة التي اكتشفت فيها الاستخبارات الألمانية الغربية أجهزة تنصت وإرسال دقيقة للغاية سوفييتية الصنع
زرعها رجال الجنرال بيتوفرانوف من ضباط الاستخبارات السوفييتية KGB
٣٥-الذين دربهم بنفسه داخل جهاز تشفير المراسلات الدبلوماسية في مقر مبني السفارة الألمانية الغربية بالعاصمة السوفييتية موسكو عام 1964
المثير أن الجهاز الإليكتروني ألماني الصنع زرعه الجهاز الروسي في السفارة الألمانية عام 1962 واستخدم الجهاز في تشفير الرسائل المرسلة من السفارة
٣٦-الألمانية الغربية في موسكو إلي العاصمة الألمانية بون وأنه عمل بكفاءة للتجسس علي المراسلات الألمانية الغربية من وإلي موسكو لفترة قاربت العام
وتكشف التفاصيل الحقيقية للعمليات التي نفذها الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف للتنصت علي الشخصيات الهامة في عدة دول بالعالم بينها مصر
٣٧-معلومات نال بسببها بيتوفرانوف عن جدارة لقب "جنرال الخادمات" لكن هذه المرة كان مانح اللقب أجهزة الاستخبارات الغربية المعادية للاتحاد السوفييتي
🔘جنرال الخادمات
في الواقع نال يفجيني بيتوفرانوف لقب "جنرال الخادمات" بسبب ولعه بالخادمات وتمكنه من استغلال مواقعهن بجوار أهداف عملياته
٣٨-ولسهوله عملية تجنيد الخادمات وهو ما حقق بسببه الكثير من النجاحات التي لا يمكن لمتخصص أن ينكرها عليه
حتي كان لجنرال الخادمات في معظم الدول التي نجح فيها في زراعة أجهزة تنصت قصصا متشابهة بدأت غالبا بعلاقة غرامية له مع إحدى الخادمات العاملات في بيوت النخبة أو مديرات منازل المقرات
٣٩-الحكومية والسفارات انتهت بتجنيده لتلك الخادمة
وتؤكد وثائق أرشيف الاستخبارات السوفييتية KGB "عظيمة السرية" بشكل ساخر أن الجنرال يفجيني بيتوفرانوف كان يعلم عن الخادمات في العالم أكثر مما عرفته أسواق العمل المحلية عنهن
كما أن للجنرال يفجيني بيتوفرانوف دراسة استخباراتية مهنية غير
٤٠- مسبوقة تدرس حتي يومنا هذا بمعاهد الاستخبارات الدولية حول كيفية استغلال الخادمات في خدمة أعمال التجسس الحديث
حتي أن إحدى الوثائق التي تحدثت عن تواجد بيتوفرانوف في القاهرة منذ أوائل ستينيات القرن الماضي ونشاطه في مصر ضد السفارة الأمريكية والنظام المصري أشارت لنكتة تبادلها
٤١- الدبلوماسيون الجدد في السفارة الروسية بالقاهرة تلك الفترة كانت تقول:
⁃عندما تحتار فعليك بالجنرال
والمثير أنهم قصدوا من وراء تلك المقولة والنكتة أن من يجد صعوبة واستحالة في إيجاد الخادمة المناسبة بالسعر المناسب من الدبلوماسيين عليه اللجوء إلي الجنرال بيتوفرانوف للحصول علي
٤٢-توصية بخادمة مميزة ومناسبة تحل المشكلة
في الحقيقة احتاجت العائلات الدبلوماسية الروسية لدى وصولها إلي القاهرة الاندماج في دهاليز المجتمع المصري للتعرف علي احتياجات إدارة المعيشة
كانت علي رأس الاحتياجات الضرورية البحث عن خادمة محترفة لإدارة ورعاية منازل الدبلوماسيين
٤٣- الروس ومساعدة نساء السفارة العاملات في الأعمال المنزلية الروتينية التي أضاعت أوقات عملهن
في الخلفية شهد سوق عمالة الخادمات في مصر في فترة الستينيات بالتحديد ندرة ملحوظة وصعوبة لإيجاد خادمة محترفة وأمينة للعمل بدوام كامل وبسعر مناسب لا يعرض الدخل الشهري للأسر الروسية للمتاعب
٤٤- المالية
طبقا للتفاصيل كان الجنرال يفجيني بيتوفرانوف الوحيد في مصر بين الجالية الدبلوماسية السوفييتية الذي يمكنه إيجاد العدد الذي يريده من الخادمات في أقصر وقت دون مشاكل
الجدير بالذكر أن الجنرال يفجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف حقق خبراته المثيرة في مجال خبرته بعالم الخادمات في مصر
٤٥-عن طريق بحث معلومات استخبارية دقيقة متخصصة حققه بنفسه بالقاهرة علي مدار أكثر من عامين في نهاية خمسينيات القرن الماضي
بعد أن كلف كل محطات الاستخبارات السوفييتية حول العالم ومنها الموجودة في القاهرة والإسكندرية إعداد تقرير شهري خاص ومنتظم عن سوق الخادمات بما في ذلك أسماء وكالات
٤٦- تأجيرهن وأسعار عمالتهن ومشاكلهن وأشهر سماسرتهن المحليين وما شابه
بالمنطق كان الجنرال يفجيني بيتوفرانوف الوحيد الذي عرف عن بيانات أسواق عمل الخادمات في الدول التي تهم الاتحاد السوفييتي في العالم ومنها مصر أكثر مما عرفته المنظمات ووزارات العمل الحكومية المحلية عن تلك المهنة
٤٧- الخدمية الهامة
المثير للسخرية أن علاقات الجنرال يفجيني بيتوفرانوف مع الخادمات في مصر سجلتها وثائق أرشيف جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB التي أشارت بوضوح دون خجل أن بيتوفرانوف تخصص بشكل أقوي في خادمات الأحياء المصرية الراقية
وأن الخادمات اللاتي نجح الجنرال يفجيني بيتوفرانوف في
٤٨- تجنيدهن لحساب الاستخبارات السوفييتية KGB عملن في عدة بيوت عريقة لأسر النخبة السياسية والعسكرية والاقتصادية المصرية في أحياء راقية بعينها اشتهرت تلك الفترة في المدن الرئيسية
وأن قائمة الخادمات الخاصة به سجلت أكثر من عشرين خادمة مصرية مع ثلاثين واحدة من جنسيات أجنبية متعددة
٤٩-جندهن للعمل لحساب الاتحاد السوفييتي في مواقع راقية عالية الأهمية من الناحية الاستراتيجية داخل العاصمة المصرية وحدها منتصف عام 1965
كما ضمت قائمة خادماته سبعة أخريات جندهن للعمل لحساب جهاز KGB في نفس الفترة ببيوت أسر مصرية هامة بمدينة الإسكندرية بعد أن دربهن شخيصا علي أعمال
٥٠-التجسس وجمع المعلومات وزرع أجهزة التنصت
بل حددت المعلومات أن خبرات بيتوفرانوف تفوقت بالخادمات الراقيات في أحياء وسط القاهرة والزمالك ومصر الجديدة والمعادي وضاحية حلوان حيث منازل النخبة المصرية ومعظم السفارات الأجنبية ومقرات إقامة الجاليات الدبلوماسية الأجنبية
المثير أن قصة
٥١-الجنرال يفجيني بيتوفرانوف وشغفه بالخادمات الراقيات وعلاقاته بهن ولقاءاته معهن وإقامتهن معه في إحدى الشقق التابعة للسفارة الروسية بالقاهرة في الزمالك تعدت الحدود بعدما استخدمهن بعمليات نفذها في عواصم عربية كبيرة حتي وصلت النميمة لعدة أجهزة بالدولة المصرية لم تقدر ولع بيتوفرانوف
٥٢- بالخادمات
ومن دهاليز نميمة المكاتب المصرية وصلت القصة إلي مكتب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعندما أنزعج طلب التفسير فقدم له العميل "س.ش" المسؤول بمكتب معلوماته ملخصا بائسا عن القصة
حيث كان الجميع في مصر يعتقدون إلي هذا الوقت أن بيتوفرانوف مجرد نائب لرئيس الغرفة التجارية
٥٣- الروسية وأنه تردد علي القاهرة لدواعي رئاسته للجنة التجارة المصرية - الروسية ولغرض متابعة العلاقات الاقتصادية وبحث تطويرها بين البلدين
فما كان من "س.ش" إلا أن عرض معلومات ساخرة غطى بها علي الحقيقة دون قصد منه خاصة أنه جهل بالفعل حقيقة هوية الجنرال يفجيني بيتوفرانوف وعندما سمع
٥٤-الرئيس جمال عبد الناصر قصة عشق بيتوفرانوف للخادمات ترك الموضوع لسذاجته
حرص جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB علي نشر ضباطه وعملائه داخل السفارات والقنصليات الروسية حول العالم تحت هويات دبلوماسية لحمايتهم وقت الطوارئ وهؤلاء عملوا تحت غطاء الحصانة الدبلوماسية والسياسية
أشهرهم في
٥٥- نهاية ستينيات القرن الماضي الجنرال "بوريس دافيدوف" السكرتير الثاني في السفارة الروسية بواشنطن مؤسس الملف الإسرائيلي - اليهودي بالاستخبارات السوفييتيةKGB عام 1971
منطقياً كان في مصر من هؤلاء الضباط والعملاء الدبلوماسيين الروس العشرات أشهرهم علي حد الإطلاق والتحديد طبقاً لملفات
٥٦- أسرار أرشيف جهاز الاستخبارات السوفييتية KGB
"فلاديمير نيكولاي فيتش ساخاروف" الضابط الروسي الذي عمل تحت هوية نائب الملحق التجاري في القنصلية الروسية بمدينة الإسكندرية الثابت هروبه إلي الولايات المتحدة في نهاية شهر مايو عام 1971
ويعتبر الضابط فلاديمير ساخاروف المسئول المباشر عن
٥٧-عملية الكشف عن أسرار شبكة العملاء المصريين داخل النظام المصري للزعيم جمال عبد الناصر والرئيس محمد أنور السادات
بعدما قدم إلي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكيةCIA شهادة رسمية موثقة شملت كل الأسرار والتفاصيل والأسماء والأحداث التي عاصرها والعمليات السرية للغاية التي شهد عليها
٥٨-وشارك بتنفيذها بنفسه في مصر واليمن والكويت في الفترة من عام 1968 وحتي عام 1971
وهي شهادة رسمية موثقة حققتها واعتمدت علي تفاصيلها الدقيقة في فصول هذا الكتاب الشاق والهام دون تجاوز أو إضافة لما شملته من بيانات ومعلومات حصرية غير مسبوقة
تمت بحمد الله
الى اللقاء وقصة جديدة 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...