طُوَيلبَةُ عِلْم| 📖🌻`
طُوَيلبَةُ عِلْم| 📖🌻`

@n2hadi

13 تغريدة 1,510 قراءة Jun 14, 2021
تحكي إحدى الداعيات بالقصيم ( مُغسلة موتى) حضرت إحدى دروسها ..
💔قالت: توفيت إحدى الطالبات في عُمر
(المرحلة الثانوية) وتدعى بـ (نوف) رحمها الله..
جاؤوا بها أهلها (أمّها وأخواتها) للمغسلة..
وكانت الأمّ في حال يرثى لها من البكاء وبناتها، حتى أني لم أستطع تغسيل الجثة، فاضطررت لإخراج الأم ومن معها وأغلقت الباب، حتى أتمكّن من التغسيل والتطييب
فلما كشفت الغطاء عن وجهها رأيت عجباً!..
رأيت والله نوراً يشع كنور النجف 💡وأشد ّ..
فتعجبت من هذا الوجه المشع، بخلاف الفتيات اللاتي أغسلهنّ في سن الشباب
منهنّ من تأتي بوجه كالح💔
والبعض لاأستطيع نزع بنطالها منها..
والبعض تفوح منها رائحة غير طيبة ...
وأمّا هذه الفتاة رأيت العجب.. وأنا أغسّلها انتبهت لسبابة اليد اليمنى وإذا بها قد رفعتها .. فاستبشرتُ خيراً بها..، وانتبهت لليد اليسرى فهي نفس مثيلتها قد رفعت السبابة اليسرى
قلت : سبحان الله، فتاة لم تمرّ عليّ بتاتاً مثل حالاتها والله.. ربما أكرمها الله لعمل صالح تعمله!
فغبطت أمّها..
وفتحتِ لها ولبناتها الباب، و أعتنقتها بقوة قائلة لها؛ هنيئاً لك ببنتك
وبشرتها خيراً مما رأيت ..
فانهالت الأم ّ بتقبيل جبين ابنتها وسبابتها اليمنى واليسرى باكية حامدة .. وحمدتْ الله
بعد يومين ..
اتصلت بي والدتها : قالت جزاك الله خير أرغب أن أُرسل لكِ ملابس ابنتي ( نوف) وخصوصياتها
بما أنّك تعرفين منازل بيوت الفقراء والمحتاجين .. توزعينها بينهم
فقلت لها: لا مانع لدي احضري ملابسها فأنا بانتظارها لتوزيعها..
لمّا وصلت الأغراض وكانت مقسمة
في (كراتين) 📦📦📦📦
فتحت الكرتون الأول 📦
وإذا به مجموعة تنورات، والله رأيتها كلّها طويلة ، واسعة مزمومة، ساترة، لاشفافة، ولاقصيرة، ولا مفتوحة !!!!
فتحت الكرتون الثاني 📦
نظرت إليه، والله رأيت عجباً بلايز ذات أكمام طويلة، ساترة واسعة، لافتحات صدر واسعة! لا أكمام قصيرة، لا دانتيل، لاشفاف !! لا استرتش، لاقطنية ضيقة!!!
فتحت الكرتون الرابـع📦
وإذا به أغراضها المدرسية وعلبة أقلامها، ففتحت العلبة ووجدت فيها مسواكاً لها!
ودفتر لم تكتب فيه إلا ورقات بسيطة.
بعدها قالت الداعية: بعد ما أغلقت الكراتين
ذهبت مسرعة إلى دولاب ملابسي
ففتحته .. وأخرجت مافيه من بلايز قطنية، واسترتش، أو أكمام قصيرة، وتنورات ضيقة
وعاهدت نفسي أن ألبس كل لباس واسع..
بعد مارأيت ذلك الوجه الصبوح المشرق
فرفعت الداعية لنا دفتراً تحمله بيدها
قالت: هذا هو دفتر نوف أخذته أكتب فيه محاضراتي راجيةً من الله أن يكون لها صدقة جارية
حتى وهي تحدثنا الداعية كنت أتأمل لباسها، والله لقد صدقتْ.. بلوزتها واااااسعة جداً، وتنورتها كذلك
تقول الداعية :رفعت السماعة على أمّ نوف وهنأتها على لباس ابنتها في زماننا هذا ..
قالت والدتها: نعم، حتى إن قلبها معلقّ بالصلاة، مجرد مايؤذن المؤذن تنهض من مجلسها وقهوتها، وتقوم بين يدي الله مصلية
رحم الله نوف، ورحم الله العفيفات الساترات
رسالتي لك يا أخيّة: كوني على مراد الله، فما هي إلا أيّام معدودة لك في هذه الدنيا، وستقفين بين يدي رب العالمين، وتعرض الصحائف وتوزن الموازين، ثم تنادى المؤمنات العفيفات من بين الخلائق ﴿سَلامٌ عليكُم بما صبَرتُم فَنِعمَ عُقبى الدّارِ﴾
فلا تغرنّك صاحبات التبرج والعري الزّاعمات أنّهن على الموضة والتقدم، ولا يغرنك من هن في عمرك و بنات قرابتك..
كوني على مراد الله شامخة عفيفة جاعلةً نصب عينك (رضا الله والموت والدار الآخرة) لأجل لحظةٍ لا ينفع فيها ندمٌ ولا حسرة، فإن العزةَ كل العزة والله.. لمن كانت على مراد الله.

جاري تحميل الاقتراحات...