قصة قصيرة
قصة قصيرة

@JustBioWrite

13 تغريدة 265 قراءة Jun 13, 2021
أمينة المفتي حسناء أردنية من أصول شركسية، ولدت عام 1939 بضواحي عمان، ونشأت مدللة وسط عائلة ميسورة، وكانت أصغر إخوتها.
عاشت أمينة أول قصة حب في حياتها مع شاب فلسطيني الأصل يدعى بسام، لكنه تخلى عنها بسبب حدة طباعها، فتعرضت لصدمة أثرت على تحصيلها الدراسي، وبالفعل لم تحصل أمينة على مجموع جيد في الثانوية العامة بالأردن، فقرر والداها إرسالها إلى النمسا لمتابعة دراستها.
أمينة كانت حالة فريدة، فهي حسناء فاتنة، جمعت بين الملامح الجميلة والقوام والجسد المغري، كل هذا مع ذكاء حاد ورغبة عارمة في التحرر من قيود العائلة المحافظة.
تعود إلى الأردن ثم تغادرها مرة أخرى إلى فيينا عام 1961، للحصول على الدكتوراه في نفس التخصص، وهناك تنقلب حياتها رأسا على عقب.
تقع أمينة في حب طيار نمساوي يهودي، هو شقيق صديقتها، وقد ساعدها على الحصول على شهادة دكتوراه مزورة من جامعة فيينا، وهنا سنتعرف على بعض جوانب شخصية أمينة، فحدة طباعها تلتقي مع إطلاقها لفيضان من المشاعر المتدفقة، فهي لا تعترف بالحب إلا إذا كان قويا، عاتيا، جبارا، لذلك فقد وافقت…
…بلا تردد على عرض موشي بيراد، حبيبها النمساوي، الذي اشترط عليها التخلي عن الإسلام واعتناق اليهودية إن هي أرادت الزواج منه!
وبالفعل، تتزوج أمينة (التي غيرت اسمها إلى آني) من حبيبها موشي في معبد شيمودت اليهودي في فيينا، ويسافران معا للاستقرار في الأراضي المحتلة بإسرائيل، خوفا على حياتها من ملاحقة أفراد عائلتها، ممن سيعتبرون أنها لطخت سمعتهم ومست بكرامتهم وشرفهم.
بعد مقدم آني وزوجها إلى الأراضي المحتلة عام 1972، سينضم موشي إلى الجيش الإسرائيلي كطيار في سلاح الجو، لكنه سرعان ما سيفقد مطلع عام 1973، بعدما تمكنت المدفعية المضادة للطائرات التابعة للجيش العربي السوري من إسقاط مقاتلته!
يجن جنون أمينة، التي فقدت حبها الجنوني في لمح البصر، فتقرر الانتقام وتعمل مع الموساد الإسرائيلي الذي جندها لحسابه بسهولة تامة، فتسافر إلى لبنان في هيئة طبيبة عربية ماهرة تساهم في إعادة تأهيل الجرحى من المقاتلين والمدنيين ضحايا المعارك المستمرة مع العدو الإسرائيلي، وتتمكن…
…بدهائها وأنوثتها وفتنتها الطاغية من التغلغل داخل المخيمات والوصول حتى إلى مكتب ياسر عرفات نفسه! بل وحصلت منه على توقيع خطي يسمح لها بالتجول في المواقع العسكرية والمخيمات بكل حرية!
وهكذا تسببت أمينة بخياناتها في إحباط الكثير من عمليات المقاومة، وتوجيه الجيش الإسرائيلي لقصف الكثير من المواقع المدنية والعسكرية.
تم القبض عليها في محطة الباصات المتوجهة إلى دمشق.
وتم نقل الجاسوسة إلى الجنوب اللبناني حيث كان هناك كهف "السعراني" بانتظارها، وهو كهف مظلم يجري فيه التحقيق مع العملاء. ومكثت أمينة في الكهف أكثر من 1500 يوم. ورفض الفلسطينيون تسليمها للسلطات اللبنانية لكنهم وافقوا على تسليم مارون الحايك ومروان عساف.
طلب أبو الحسن سلامة إعدام أمينة المفتي لكن عرفات رفض، في سعي منه لمبادلتها بأسرى فلسطينيين. وفي 13 فبراير 1980 تمت المبادلة في جزيرة قبرص، وعادت أمينة إلى إسرائيل حيث أخضعت لرعاية طبية مكثفة ثم انتقلت للعيش في حيفا.

جاري تحميل الاقتراحات...