فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

11 تغريدة 11 قراءة Jun 13, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
"النسويةفيمنست "
ناقشت بعض الكتب الناقدة للحركات النسوية أمرا بالغ الأهـمية حول مـآلات هوية المرأة في منظور هذه الحركات فالملاحظ على المنهج النسوي -نسبة للمؤسـسات النسـوية وليس النساء- في قضية {المساواة} بين الجنسـين
= السعي -تمام السعي- إلى [تذكير]الأنوثة من أجل إثباـت الذات -زعمن-.
ومعنى هذا أن المرأة -من خلال نظرة الحركات النسوية- إذا أرادتـ أن تثبت ذاتها لابد لها أن تقــلد أو تصل إلى نموذج (الذكر) ويلزم من ذلك بالضرورة أن تتخلى عن نواتـها الأصـلية -بكونها أنثى- ولا يبقى من كيانها إلا الجسـد "وتـــاء التأنــيث"
الأمر شبيه بإطلاق لفظة
«المرأة الحديدية» على من لها مواقف صارمة [رجولية ذكورية] -كإطـلاقه على رئيسة وزراء بريطانـيا مارغريت ثاتشر حيث اقتضى عملها السياسي أن تكون هويتها ذكورية وعقلها ذكوري محض في التعامل مع الأوضاع السياسية-
وهذا في حدّ ذاته طمس مباشر لهوية المرأة وأنوثتها، وتذكير مباشر لأنوثتها، وانتصار لصبغة «الذكورة - الرجولة». ومـآل ذلك بالطبع إلغاء الذات بدلا من إثباتها وإلا أية إضافة تمت إضافتها إلى الأنوثــة من هذه الناحية ؟
فأي تقدم في هذا؟ وأي إثبات للذات في هذا الصدد ؟ إذ الأمر في رمته ما هو إلا تعزيز للعقل الرجولي؛لا أقل ولا أكثر، فكون الأمر مرده إلى حاملي كروموزوم Y وتقليده والوصول إلى محاكاة هويته، يؤطر لنا سؤالا: أين هو الإثبات الذاتي حين يكون المرجع للقياس هو الذكر نفسه؟
ولو سلمـنا جدلا وصول الأنثى -المسترجلة- إلى قمة المحاكاة = فكيف يتحقق التمييز عن {العــقل الذكوري} الذي ييراد -منذ البداية- التمييز عنه؟ فإذا قيل: أين الخطر هنا؟
يقال: التطبع بطبع الرجل ومحاكاته يعود بالسلب على هوية المرأة باختزال هويتها في جسدها؛
فإذا ما قللبــت النظر بداخلها وجدتها صورة ذكر بمظهر أنثى؛ وهذا معناه بالتدقيق: اندثار الأنوثة بالداخل وزوالها، فتحصل الازدواجية التي لا تتوافق فيما بينها فهي لم تضف للأنوثة شيئا، حينها يصيروصف هذا الصنف بـ(النسويات) وصف إلى التزكية أقرب.
صدقني،
بالرغم من ذلك، يبدو أن اللواتي تأثرن بهذا المنهج لابد أن تنطق أنوثتها بالداخل، سواء بضغط من الضغوطات، أو بغير ضغط؛
هناك نكتة مفادها: ضع أشرس امرأة نسوية من شاكلة
"strong independent woman" أمام بيت يشتعل نارا، سوف تربط شعرها، وتصيح وتصرخ: أنا مجــرد فتاة لطيفة، أين نخوة الرجال؟ أين هم الرجال؟ ؛ أو اكتف بوضع صرصور أمام رجليها، لتكتــشف النكتة
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...