𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

33 تغريدة 14 قراءة Jun 12, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴المندوب حسن البواب..أو
جاسوس مختشيم
2️⃣الحلقة الثانية
وتوالت الانفجارات تهز الارض تحت اقدام اليهود وصرخ ضابط مصري في سائقي بقية الاتوبيسات لكي يتراجعوا للخلف واسرع مندوبو الصليب الاحمر الي اجهزتهم
👇🏻👇🏻
١- اللاسلكية للاتصال يالقيادة المصرية لايقاف اطلاق النار
واختفي الاسرائيليون كالجرزان من علي الضفة الشرقية للقناة بينما صرخ ضابط اخر برتبة اعلي وقال لمندوب الصليب الاحم
⁃لم تقفون هكذا يجب ان تعبروا الي الشرق بسرعة
كانت الانفجارات تتراجع في الصحراء ببطء ممل مخلّفة وراءها سحابات
٢- من الدخان الاسود واطلق مدفع اسرائيلي طلقة ولكنه لم يكررها
وهدأت النيران قليلا بعد نداءات الصليب الاحمر وبدا صفير القذائف يتلاشي حتي توقف تماما وارتفع صراخ الضباط المصريون يطلبون من المسافرين الاسراع الي القوارب وركبوا ومرت الدقائق حتي وصلوا الي الضفة المحتلة من القناة
واطلت
٣-بعض الرؤوس من الخنادق لترقب الموقف بعد وقف اطلاق نيران المدفعية المصرية
في تلك اللحظة عادت النيران مرة اخري اشد واعنف ومن الخنادق أخذ الاسرائيليون في اصدار الاوامر وتدافع المسافرون وهم يلعنون الحظ الي الاتوبيسات التي هجرها سائقوها اليهود
وبعد فترة سكت القصف ثانية وهرع اليهود
٤- الي حيث يختبئ السائقون واجبروهم علي التحرك بسرعة هربا من جحيم هذه المنطقة المشتعلة
ومرة اخري بدأ القصف اشد واعنف .. فرّت الاوتوبيسات مذعورة في الصحراء وتفرقت وكان المنظر مضحكا لمن كان يراقب الموقف من الضفة الغربية الاوتوبيس يسير في الصحراء ودانات المدفعية تطارده طلقة من اليمين
٥-واخري من اليسار وثالثة من الخلف وكانها تدفعه الي الامام في طريق مرسوم وتقول له ليس لديك خيار الا الهرب في اتجاه غزة وقال احدهم
ان المنظر كان يشبه مجموعة من النمور المفترسة تطارد فيلا ولكنها لا تريد ان تفترسه تمنعه من التحرك يمينا ومن النحرك يسارا ا وتترك له حرية الهرب للامام
٦-كان هدا الفيل المذعور هو الذي يستقله حسن البواب
فرّت الاتوبيسات وتفرقت في الصحراء واضطر الاسرائيليون الي تجميع القطيع الشارد علي مسافة 20 كم من الشاطئ وهناك أعادوا توزيع الركاب
جمعوا الشباب في عربة ومعهم عشرة جنود مسلحين واراد احد الضباط ان يقوم بالتفتيش المعتادالذي يمارسه
٧-بفظاظة ولكن ستارة نيران المدفعية كانت تقترب منه فصرخ والضيق يكاد ان يقتله
⁃ إن المصريين يريدون قتلكم نحن لم نطلق النار عليهم لماذا إذا يفعلون هكذا في هذا الوقت بالذات؟
وابتسم حسن البواب فقد كان الوحيد من المسافرين الذي فهم اللعبة ومن الذين شهدوا جحيم المدفعية
كما ان الملايين
٨-الذين يجلسون في منازلهم يتابعون اخبار اشتباكات المدفعية كانوا لا يعرفون سبب الاشتباكات
وانطلق الاوتوبيس هاربا من النيران التي تطارده تتبعه باقي السيارات مذعورة
وتسلمتها مجموعة اخري من الجنود بلاتفتيش معتمدة علي ان التفتيش قد تم سابقا واكتفوا بمراجعة الاسماء
وبدا البطل الفلسطيني
٩-يمارس عمله راصدا كل ما رأته عيناه من مواقع عسكرية واسلحة متناثرة علي طول الطريق
ولكنه كان يشعر بالخوف فبجواره وتحت قدميه ترقد الحقيبة وفيها دلائل تجعله يقضي بقية عمره وراء القضبان
ووصلت السيارة الي "خان يونس" ونزل منها بعض المسافرين من ساكني البلدة ثم تحركت العربات تجاه غزة
١٠-وعند وصوله الي النقطة التي حددوها له في القاهرة علي مشارف غزة .. اخرج الحقيبة ثم اسقطها بهدوء من شباك السيارة واسترخي سعيدا كمن تخلص من ثعبان كان تحت قدميه وأغمض عينيه كأنه نائم
وفي غزة ادخلوه الي مكتب مخابرات القطاع وقف امام ضابط قميئ السحنة طلب منه ان يقف ووجهه امام الحائط
١١-ويخلع ملابسه وتركه 5 دقائق كانت بالنسبة لحسـن دهرا
واخيرا سمح له بان يرتدي ملابسه وينصرف
في كوخ الاسرة جلس مع الاسرة بعد غياب سنوات وبعد ان نام الجميع .. خرج متلصصا من معسكر الشاطئ في اتجاه الصحراء حيث البقعة التي القي فيها بكيس القماش الذي يحتوي علي ادوات العمل وبعد ساعتين
١٢- زاحفا علي ركبتيه عثر علي الكيس وكانت رحلة العودة تتطلب نفس الحذر والحيطة ففضل الابتعاد عن الطريق الممهد وسلك طريق الصحراء والرمال فقد قطع المسافة الخطرة ولم يتبق له الا 3 كيلو متر ليصل الي كوخ الاسرة
وفجأة !!! سمع صوتا والاضواء تغمره
⁃ قف والا اطلقت النار
كانوا مجموعة من
١٣-الجنود وعلي راسهم ضابط اشبه بقطاع الطرق سأله بلسان ملتو
⁃ انت عربي؟
أجاب البواب وهو يرتعد
⁃ نعم.. وكان يدعو الله ان لا يفتشوه طمعا في السجاير والنقود والخاتم الذهبي كما تعودوا ويتركوه
وامره بان يجلس القرفصاء وهم يطلقون النار فوق رأسه ويضحكون بعد فترة امره كبيرهم بان يجري
١٤-وينصرف وهم يلاحقونه بالطلقات بجوار قدميه
وعندما ابتعد مسافة كافية انبطح علي الارض وهو يبكي لاهثا
وصل لكوخ الاسرة واخفي معدات العمل المرعبة ونام ساعة واشرق الصبح فخرج يبحث عن عمل تنفيذا للخطة
وصل الي المصنع وقدم طلبا للعمل بمؤهله الفني الصناعي وخبرته التي اكتسبها في مصنع الحديد
١٥- والصلب المصري
ولكن مدير المصنع قال له
⁃ لا توجد الا وظيفة عامل قمامة
ووافق حسن .. المهم ان يدخل المصنع لتنفيذ الخطة ضحي بكل شئ وتحمل رذالة واستعلاء المدير بعد ان تصنع المسكنة قائلا
⁃اي عمل ايها السادة انني لم آكل منذ يومين
والتحق بوظيفة عامل نظافة في مصنع مختــشـيم ورغم
١٦-ذلك كان يشعر بالسعادة فها هو اخيرا وجد الطريقة للمساهمة باي جهد لخدمة وطنه
كانت أعمال النظافة ساترا جيدا لجمع اي مستندات او مسودات من مكاتب مهندسي التصميم ومكاتب الحسابات والمخازن واقسام المتابعة وقوائم المشتريات وجداول الانتاج وتقارير المتابعة الفنية وكل اسرار ومستندات المصنع
١٧-وفي نهاية كل يوم كان حسن البواب يجمع ما يجده في سلة مهملات المكاتب واصبح منظر حسن وهو يتجول داخل مكاتب وعنابر واقسام المصنع بثيابة المتسخة الممزقة وقامته النحيفة وكيس القمامة المدلي علي ظهره مألوفا للجميع
كان عمال المصنع يضايقونه ويسخرون منه وبعضهم كان يتطاول عليه وكان يتعجب
١٨- من سلوكهم فهم ايضا يعانون من الاضطهاد لانهم من يهود الشرق ويهود الشرق هم أدني فئة في اسرائيل
ونصل الي الفقرة الاهم في قصة بطلنا الفلسطيني
كان مصنع مختشيم قد تحول بالكامل الي الانتاج الحربي وكان كل ما ينتجة يحمل الي المواقع العسكرية
قطع ضخمة من الصلب وقضبان متشابكة من الصلب
١٩-تتوجه الي خط بارايف لاستخدامها في اعمال التكسية وتدعيم الاسقف وعندما كان يصادف قطعة لا يعرف استخدامها كان يرسمها بمهارة ويرسلها للقاهرة
والاروع انه رفض السكن بجوار المصنع في بئر سبع وكان يقطع المسافة يوميا من غزة الي بئر سبع ليرصد الطريق والمواقع العسكرية وكل شئ يقابله
واستلزم
٢٠- ذلك منه ان ان يستيقظ في الخامسة صباحا ويرجع لكوخه في غزة منتصف الليل
من حسن البواب عرفت القاهرة آثار حرب الاستنزاف علي اسرائيل فقد صدرت الاوامر الي مصنع مختشيم بان يصنع كمية هائلة من ابر ضرب النار علي فترات متقاربة بطريقة محيرة غير مفهومة عرفت القاهرة من الرسومات التي ارسلها
٢١- حسن البواب انها خاصة بالمدفعية ومواسير الدبابات وبعملية حسابية بسيطة عرفت القاهرة ان عمر الابر لا يتفق مع ما تطلقه المدفعية الاسرائيلية من ذخيرة وكان معني ذلك بوضوح ان الجنود يعطلون المدافع عن طريق ابر ضرب النار
ولانه كان من المعروف لدي الجنود اليهود ان المدفع الذي يطلق طلقة
٢٢- واحدة لن يستطيع تكرارها فآثروا السلامة بعدم اطلاق النار بحجة تلف ابرة ضرب النار
تاكدت القاهرة من هذه المعلومة من مصادر اخري
كذلك امد حسن القاهرة بمعلومة علي قدر كبير من الاهمية
فقد تواترت الانباء ان الجيش الاسرائيلي يجري ابحاثا لتقوية دروع الدبابة السونتريون حتي لا تخترقها
٢٣-القذائف المصرية واشيع انهم نجحوا في ذلك وانهم تغلبوا علي المعادلة الصعبة التي واجهت صانعي الدبابات في العالم في التوفيق بين سمك وقوة الدرع وسرعة الدبابة
وارسل البواب في نوفمبر 1969 رسالة علي عنوان في اوربا مفادها - ان الجيش الاسرائيلي اعاد الي المصنع كمية كبيرة من الواح الصلب
٢٤-مزودة بمشابك خاصة وحدد مواصفاتها بدقة .. وذكر ان هذة الالواح كانت تحمل اثار ثقوب يبدوا انها من قذائف مضادة للدروع وبمراجعة هذه المقاسات المعروفة علي الدبابةالسونتوريون اتضح انها مطابقة لها بل ومطابقة لمقطورة البنزين التي تربط في المؤخرة
وعرفت القاهرة ان اليهود فشلوا في التطوير
٢٥- وان دروع الدبابة بقيت كما هي
ولو كان اليهود نجحوا في التطوير لكان علي القاهرة ان تعدل ايضا في قوة قذائفهم المضادة للدروع ولم يكن ذلك هين التكاليف
وارسل حسن البواب معلومة اخري هامة كان لها اثر كبير في نصر اكتوبر
⁃إذ كلف مصنع مختشيم بانتاج كاسحة الغام صغيرة الحجم بمواصفات
٢٦-خاصة وعرفت القاهرة اطوال الذراع الكاسح وكل ما يخص هذه الالة بدقة
وعلي الفور صدرت الاوامر لجماعات المهندسين العسكريين التي كانت تتسلل خلف خطوط العدو بعمل الاجراءات المضادة لتقليل فاعلية كاسحة الالغام وبديهي ان المسافة بين كل لغم ولغم كانت تزيد عن طول الاسطوانة الكاسحة فلم تكن
٢٧- تصل اليها
وازداد نشاط البطل حسن البواب وتعدي مصنع مختشيم الي آفاق اوسع
⁃إذ تذكر عمته المسنة في يافا التي لم تتمكن من الرحيل فكان يذهب لزيارتها كل اسبوع وكان يرسل بيانات المواقع العسكرية ومحطات الرادار التي يراها بطريقة فذة لم يسبقة اليها احد (( كان يضع مواقع الاسلحة
٢٨-والمعسكرات علي خريطة بمقياس رسم كبير.. كلما كان مقياس الرسم كبيرا كلما كانت الخريطة صغيرة بعد ذلك يضع ورقة بيضاء فوق الخريطة ويضع نقطة علي كل موقع ويرفع الورقة البيضاء ويرسم عليها صورا لطيور جميلة ملونة بالوان زاهية.. وكل موقع كان يمثل عين لطائر ويرسلها للقاهرة مع بعض عبارات
٢٩-الغزل لحبيبته
وفي القاهرة كان الخبراء يضعون هذ الورقة الجميلة التي تحتوي علي بعض صور ملونة للطيور علي خرائط بنفس مقياس الرسم ثم يثبتون دبابيس علي اعين الطيور بدقة وعناية وبذلك كانت القاهرة علي علم بمواقع كل المعسكرات في اسرائيل
هذه بعض اعمال حسن وغيرها كثير
وترجع اهمية حسن
٣٠- البواب كجاسوس ماهر الي انه اتقن دوره بتفاني واخلاص رغم المهانة التي كان يلاقيها في جمع المعلومات من عمال ومهندسي مصنع مختشيم
بعض جواسيس مصر كانوا يتمتعون بمكانة ورغد العيش واحترام الاسرائيليين فلم يكونوا يعانون الا من مشقة جمع المعلومات اما صديقنا حسن فقد كان يعاني من مشقة
٣١-جمع المعلومات بالاضافة الي مشقة الحياة وسوء المعاملة والاحتقار من الاسرائيليين كعامل نظافة تلك هي عظمته
تمت بحمد الله وتوفيقه
نبدا باذن الله سرد من ملفات الخيانة والجاسوسية للدولة المصرية
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...