شايع الوقيان
شايع الوقيان

@Shayaalwaqian

6 تغريدة 32 قراءة Jul 23, 2021
تالكوت بارسونز بين ماركس وماكس فيبر:
بارسونز يميل إلى اعتبار المكون الثقافي ذا أثر عظيم في نسق الفعل والنسق الاجتماعي ككل. وهو هنا يقترب من أطروحة فيبر ويخالف ماركس الذي يرى أن البنية الأساسية (التحتية) تشكل البنية الفوقية (الثقافة والدين والأخلاق..)
=
الحقيقة أن ماركس لم ينكر أثر البنى الفوقية على البنية التحتية، وقد أكد إنجلز في رسالة لبلوخ على أنه من الخطأ اعتبار العامل الاقتصادي هو العامل الوحيد، أو إنكار أثر البنى الفوقية على مسار الصراع.
لكن الماركسيين الأتباع حرفوا النظرية.
=
بارسونز بدأ العمل إبان أزمة الكساد الكبير وفي هذه الأجواء ظهرت أصوات تندد بالرأسمالية وتبارك الاشتراكية.
وينقل أحمد زايد عبارة للصحفي الأمريكي الشهيرة آنذاك لنكن سيفنز "كل الطرق تؤدي إلى موسكو"! رغم أنه ليس ماركسياً
من هذا الباب دخلت الماركسية لأمريكا ولم تنته إلا مع المكارثية
=
بارسونز.. أكبر علماء الاجتماع في القرن٢٠ كان يتجاهل ماركس بشكل غريب.. ولم يشر له رغم أهمتيه كعالم اجتماع مؤسِّس. واكتفى بدوركايم وباريتو وفيبر ومارشال (الاقتصادي)
فما السبب؟
هل لأنه يكره ماركس وأفكاره وأنه كان يحاول أن يتصدى لشيوع فكره في أمريكا؟
=
بارسونز يرى أن مفهوم "النظام" أساسي في المجتمع، وبدونه لا يمكن قيام مجتمع. ومن هنا صار يركز على عوامل استقرار النظام وليس على عوامل الصراع والتحول (كما يفعل الماركسيون الثوريون). من هنا اعتبر بارسونز نفسه محامياً عن المجتمع الليبرالي الرأسمالي.
=
ومن الطبيعي أن نراه يميل لتوكيد دوركايم على النظام عبر الضمير الجمعي ويميل مع فيبر في أثر الثقافة على الواقع المادي، ومع باريتو في حكم الصفوة
ومن هنا فقد حلل أنساق الفعل الاجتماعي إلى أربعة: الثقافة/العلاقات الاجتماعية/الشخصية/النسق البيولوجي. وللثقافة الدور الأكبر في حفظ النظام

جاري تحميل الاقتراحات...