حدث العاقل بما يعقل
الحديث عن استثمارات تركية قادمة بالسلطنة بحجم 10 مليارات دولار يعني الحديث عن رقم يعادل ربع مجموع حجم الاستثمارات الأجنبية بالسلطنة منذ فجر النهضة ولغاية اليوم!! والأمر لا يتعدا زيارة وفد من رجال الأعمال الأتراك للسلطنة لمعرفة بنية الإستثمار فيها فقط لاغير!!
الحديث عن استثمارات تركية قادمة بالسلطنة بحجم 10 مليارات دولار يعني الحديث عن رقم يعادل ربع مجموع حجم الاستثمارات الأجنبية بالسلطنة منذ فجر النهضة ولغاية اليوم!! والأمر لا يتعدا زيارة وفد من رجال الأعمال الأتراك للسلطنة لمعرفة بنية الإستثمار فيها فقط لاغير!!
الإقتصاد التركي اليوم كغيره من اقتصادات العالم يعاني من الركود، والدولة التركية من الأساس تعاني من دين داخلي وخارجي يفوق ال500 مليار دولار وباقساط سداد عالية وفوائد مرتفعة جدا إضافة إلى أرقام بطالة تفوق نسبة 20٪أي مايعادل 20 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان!!
وفد رجال الأعمال التركي كغيره من الوفود التجارية التي زارت وتزور السلطنة للإطلاع على بنى الإستثمار فيها ، ولم تتعدا زيارته لمنطقة الدقم - بحسب علمي - الاطلاع والأحاديث الشفهية والشروحات العامة مع المعنيين بالمنطقة، كما لم تتحقق في تلك الزيارة أبسط قواعد التعاون بتوقيع اتفاقية
إطارية مبدأية تحدد خطوات العمل ، بل على العكس من ذلك فقد أبدى الأتراك رغبات مجحفة وشروطا غير منطقية ولا تحمل أي قيمة مضافة للاقتصاد العماني كطلبهم بمعاملتهم وفق القوانين التركية وعدم الزامهم بالتعمين!! وبنشر هكذا أخبار في السلطنة يحقق الأتراك انتصارا مستقبليا لهم باظهار عدم جدية
في تشجيع الإستثمار والمستثمرين وهذا ماسيحقق صدى سلبيا لدى الرأي العام التركي أولا والعماني ثانيا وينفر الراغبين بالاستثمار في السلطنة!! وبالعودة إلى الأرقام الفلكية التي سمعنا بها للإستثمار في الدقم من قبل دول عديدة عربية واجنبية معروفة فإنها لم تنتج سوى أرقام متواضعة جدا واقعيا
أو احلام على الورق من قبل تلك الأطراف رغم المصداقية الكبرى والتسهيلات الخرافية من القائمين على منطقة الدقم لجذب الاستثمارات وتسهيل وتبسيط الإجراءات أمامها ، ورغم العقود الموثقة بتلك الاستثمارات إلا أن المماطلات والحجج والبحث عن الذرائع لاتزال سيدة المشهد!!
جاري تحميل الاقتراحات...