أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م
أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م

@KsaBankr

9 تغريدة 53 قراءة Jun 11, 2021
#ناصر_الشثري_في_ذمة_الله
من باب ذكر محاسن موتانا ومن باب الوفاء لهذا الشيخ الجليل…هذي تغريدات بأتكلم فيها عنه من وجهة نظر شخصية تأملية:
سيرة الشيخ بحد ذاتها ملهمة فضلاً عن كونه رجل دولة…هو كشخص "مُلهم" حتى لمن لم يختلط به…وبحثت كثير عن سر هذا الإلهام ووصلت لقناعة أثرت بي شخصيا
في نظرتي للحياة…الشيخ من ضمن العديد من المشايخ الي قابلتهم هو يمكن ما قابلته الا مرات معدودة…لكن سيرته كل ما تعمقت في تفاصيلها كل ماشدتك الى أقصى درجة وكل ماشدتك تساؤلاتك لتساؤلات أخرى… كيف ربي مبارك بعمله ووقته وجهده انه يتعامل مع أمور عظام وبنفس الوقت عنده قدرة يكتمها ويحلها
الشيخ يعتبر حرفياً "حبيب" الملوك والضعوف…بمعنى انه حظي بثقة وحب الملك خالد رحمه الله وحب وتقدير الأمير سلطان والملك عبدالله والملك سلمان والأمير محمد وكثير من الأمراء والوجهاء…وأيضاً حظي بحب وثقة الفقراء والمعوزين والمنقطعين وأصحاب الحاجات
"يتذكر هنا احد قصصه مع الملك خالد"
قربه من هؤلاء الرموز وثقتهم في رأيه خلته يتحمل مواجهة "قضايا أمة" ومع ذلك تتفاجأ في نفس الوقت باهتمامه لمتابعة قضية فقير أو صاحب حاجة انقطعت به السبل…هذي البركة في الجهد والوقت حتماً فيها سر…والأهم انه ما يبان عليه الضجر أو الجزع…"سمح جناب" موجه ناصح "وسيع بطان" مع الجميع
يرى في نفسه "ملجأ" ووجهة اجتماعية لذلك يجاهد نفسه انه يظهر بمظهر الثابت حتى لا يتأثر من حوله بتأثره رغم شدة الألم والجزع في كثير من المواقف…ثباته واحتماله للأمور يتضح من قصيدته في رثاء أخيه ورفيق عمره الشيخ سعد رحمه الله
أتجلد عند الرفاقة والأحباب
وأدافع العبرة خايفٍ أنها تِبيني
فيه جَلد رحمه الله حتى على جسمه وراحة ذهنه…بيت الشعر الشهير:
إذا كانت النفوس كباراً…تعبت في مرادها الأجسام
يمكن يوصف جزء من جلادة وهمة هذا الرجل
كثيرين يبذلون الخير وكثيرين حظوا بثقة ملوك ورؤساء وحكومات لكن نادر جداً الي تلقاه منهم مايتلذذ بها…تلقى أقصى همه يبذل ويحل
مافيه وقت أبد للتلذذ بمناصب أو أوسمة أو مراتب…العمر بالنسبة له قصير والوقت ضيق والدولة والمجتمع تحتاج منه ما يذخر أدنى جهد…من يبدأ يومه وحتى في عز نومه يصارع في صدره هموم مايطمأنها إلا ورده من القرآن…عرف عنه رحمه الله أنه إذا اختلا وقرأ القرآن تتحسن نفسيته ويعود نشاطه من جديد
حاولت أفهم سر إلهامه وقدرته على التأثير في كل من تعامل معه واختلط به…القناعة الي وصلت لها انه ينظر للدنيا "نظرة راحل"…كأي إنسان لم يخلق منذ ملايين السنين…حصلت له فرصة عيش دنيوية قصيرة مدتها 60-80 سنة لازم يستغل كل ثانية فيها ليترك أثر يبقى له بعد ما يدفن لملايين السنين ويبعث
مات رحمه الله ليلة الجمعة وهو لايزال على رأس العمل بمرتبة معالي رغم مرضه وتعبه الشديد…وفد إلى رب كريم أسأله تعالى أن يتولاه بعظيم لطفه…وأسأل الله أن يحسن عزاء آل الشثري جميعاً وأخص معالي الشيخ سعد والأحبة فهد وسلمان ومشاري وسلطان وحمود وكافة أبناءه وأحفاده الكرام

جاري تحميل الاقتراحات...