Waddah Al-Muflehi | وضاح المفلحي
Waddah Al-Muflehi | وضاح المفلحي

@WADDAHAlMUFLEHI

22 تغريدة 30 قراءة Jun 10, 2021
تراجيديا هزلية نسجها التعاطي اللامسؤول من الشرعية اليمنية و الأطراف الدولية بتقديمها لحلول شرعنت تيارات دينية انقلابية في الحرب اليمنية متجاوزة بذلك الأطراف الفاعلة
التي أنتجتها الحرب ، إشارات تدل على إدارة الصراع وعدم الجدية في إخماد جذوته ، فما هي السيناريوهات القادمة ؟
إن مسارات السلام تنقسم إلى ثلاثة مراحل:
١- مسار بناء الثقة⬅️ وقف شامل لإطلاق النار ⬅️الأعمال الإغاثية
٢- مسار التفاوض السياسي ⬅️ حل القضايا السياسية ووضع خارطة طريق للمرحلة الإنتقالية .
٣- تبادل الأسرى
تبرز عقلية خالد بن الوليد الفذة في الحروب حين قال : "نصف النصر أن تعرف خصمك أحسن مما تعرف نفسك"
هذه المقولة العظيمة ستسهل فهم الكثير من التعقيدات خاصة للمتابع العربي والأجنبي
إن الشرعيةاليمنيةمصطلح فضفاض ينطوي تحته أربعة أطراف
١-المجلس الانتقالي الجنوبي
٢-المقاومةالوطنية
٣-المقاومةالتهامية
هذه الأطراف الثلاثةفقط من حققت كل الانتصارات وللأولى نصيب الأسد
٤- حزب الإصلاح المنتمي للإخوان المسلمين وهو من تخادم مع الحوثي من داخل الشرعية لعدة أسباب، فما هي؟
يشترك حزب الإصلاح مع الحوثي في عداءهم للمحيط الإقليمي وخاصة دولتي السعودية والإمارات ، وأيضاً اتحادهم ضد قضية الجنوب ، وتبني خيار فرض الوحدة بالقوة ، لذلك عقد الإصلاح اتفاقات سرية وسلّم الجبهات في الشمال للحوثي حتى سيطر على 60% من الأراضي في الشمال ، وسعى لتسليمه بقية المناطق
حين تقدمت ألوية العمالقة الجنوبية والمقاومة الوطنية والتهامية إلى الحديدة في 2018م سارع حزب الإصلاح داخل الشرعية لوضع اتفاق استوكهولم لتنقذ الحوثي حيث كان هناك انكسار واضح في قواته ، تجاوز الإصلاح الأطراف الثلاثة الفاعلة ووضع شروط ضخت الدم في شرايين الحوثي التي قاربت على التجمد
طُبقت كل مسارات السلام في اتفاق ستوكهولم
١-وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات
٢-توريد إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى فرع البنك المركزي في الحديدة وصرف المرتبات
٣-تبادل الأسرى
٤-تسليم أمن الحديدة للأمن المحلي ، ولكن تم تسليمه للأسف لمشرفين حوثيين بتواطئ مع الإصلاح
أوعز الإصلاح للحوثي بالتلويح بورقة خزان صافر أمام المجتمع الدولي لفرض أي شروط يريدها ، فضمن الحوثي بذلك توقف جبهات الساحل على الرغم من 7000 خرق نفذته حتى يومنا هذا
وبالتالي كان ملف الحديدة بيد الحوثي والإصلاح اللذان لما يتقاتلان أبداً
بعد ذلك حشد الإصلاح قواته تجاه الجنوب في المعركة التي أطلقوا عليها غزوة خيبر في أغسطس 2019 ، نتيجة لذلك أتى بعد سنة اتفاق الرياض ، الذي ما زال يتم عرقلته حتى الساعة من قِبلهم .
اتفاق الرياض في مجمله ينص على خروج القوات الشماليةمن الجنوب، وإستبدالها بالنخب والأحزمةالأمنية الجنوبية،إخراج القوات المقاتلة وحشدها إلى الجبهات المشتعلةوهذا الملف لم يتم تنفيذه حيث يوجد 30 ألف مقاتل يتبع علي محسن في حضرموت يرفعون الصرخة بين الفينة والأخرى بالإضافة للقوات في شبوة
تم تكوين حكومةمناصفة،وتغيير محافظ عدن فقط،لكن مديري الأمن والمحافظين في بقية المحافظات لم يتم تغييرهم،يعارض الإصلاح تشكيل وفد تفاوضي مشترك يتواجد في الحلول السياسيةالنهائية
وبالتالي فالمفاوضات لا زالت جارية لتنفيذ بقية النقاط في الاتفاق الذي وصفه البعض بأنه وُضع لكي لا يُنفّذ.
إذن هناك اتفاقان ، اتفاق استوكهولم واتفاق الرياض ، والآن يتم حياكة اتفاق جديد تلعب مسقط دوراً مهماً في إنجاحه
حيث وصل وفد من المكتب السلطاني إلى صنعاء يصر قائد الحركة الحوثية عبدالملك الحوثي على أربع نقاط تتلخص في التالي..يتبع
١-فصل الملف الانساني عن العسكري وهو ما سيتم تنفيذه في الأيام القادمة
ومن خلال ذلك نستشف اتفاق سري بين الإصلاح داخل الشرعيةو الحوثي وتكوين جبهة واحدةضد بقيةالأطراف سيكون لديها 90% من مساحة الشمال ومناطق الثروة النفطيةالشرقية للجنوب وشن حرب ضد بقية الأطراف متجاوزة لإتفاق الرياض
٢- تأكيد الحوثي ارتباطه بإيران والملف النووي ، ويرى خبراء في الوكالة الذرية للطاقة النووية أنه يستحيل منع إيران من إنتاج قنبلة نووية وسيكون ذلك متاح لها في فترة أقل من عام لذلك يلعب الحوثي على ورقة إطالة الحرب فقرار وقفها من عدمه بيد إيران وحدها وليس له من الأمر شيء
٣- إصرار الحوثي على التحاور المباشر مع الرياض واعتبارها طرف رئيسي في الصراع لتحميلها نفقات ملف الإعمار بعد الحرب وذلك ما ترفضه الرياض وتقول بأنها طرف مساعد للشرعية وفقاً للقرار الأممي 2216 ، ولذلك قدمت الرياض مسقط وأمريكا لإدارة المفاوضات في الشمال وتوارت قليلاً عن المشهد
٤- تعنت الحوثي في الملف العسكري وإصراره على التصعيد وهو ما يؤكد النقطة الأولى .
إذن نحن مقبلون على سيناريوهين قادمين يعتمد أحدهما على تعاطي الإدارة الأمريكية مع الحوثي والضغوطات التي ستمارسها الرياض على الطرف المعطل لإتفاق الرياض
في حال ضغطت الإدارة الأمريكيةلإنهاء الصراع سيتم فرض اتفاق الرياض وبالتالي سيكون الرابح الأكبر المجلس الانتقالي الجنوبي لأنه سيفاوض في نهاية المطاف على خياره الوحيد وهو إعلان الدولةالجنوبية
وإنصاف مظلوميةأبناء تهامةليديروا مناطقهم بعيداً عن هيمنةصنعاء، وسيكون لطارق نصيب من الكعكة
هذا التحرك سيكون بتسليح مباشر من الإدارة الأمريكية للأطراف المناوئة للحوثي بأسلحة نوعية ستسهم في حسم الصراع في فترة وجيزة ، وبذلك سيتم القضاء على الأحزاب الدينية التي كما يبدو أن المنطقة تتجه إلى نبذها
في حال استمرار الإدارة الأمريكية على نهج مبعوثيها السابقين تمثلت مؤخراً ب 6 تحركات سلبية لتيم ليندر كينج بدءاً برفع الحوثي من قائمة الإرهاب وليس انتهاءاً بإتفاق مسقط ، ستقبل المنطقة على حرب ضروس طرفيها الحوثي والإصلاح ضد الجنوب والمقاومة التهامية والوطنية
سيكون للإصلاح نعم مناطق الثروة في المناطق الشرقية للجنوب ، لكن لدى المجلس الانتقالي مناطق استراتيجية تلعب دور مهم في خط سير التجارة العالمية وملف الإرهاب ، وأيضاً اتفاق الرياض ، وبالتالي في حال عدم تنفيذه سيكون هناك حوار البندقية المنتصر فيه سيفرض شروطه
الجدير بالذكر أن للمجلس الانتقالي ملف إضافي بالإضافة للملفات السابقة وهو ملف الأسرى ، حيث لا يوجد مع الإصلاح أسرى حوثيين ، فكيف سيكون هناك أسرى في جبهات الأعراس ؟!
للأمانة العلمية والدقة اللغوية هناك أسير "حمار" في جبهة نهم سيفاوض عليه حزب الإصلاح مقابل أسراه
ختاماً …إن الرابح الوحيد من إطالة الصراع وعدم حسمه هي الدول العظمى التي أدرت عليها الحرب تريليونات الدولارات وأيضاً التيارات الدينية التي لا تعترف بالحدود القُطرِية بشرعنتها لتكون تهديد دائم للإقليم …لكن سيكون للرياض دور مهم في تحديد السيناريو القادم ، فأي منهما ستختار ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...