𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

37 تغريدة 18 قراءة Jun 10, 2021
شخصيات مخابراتية مصرية اسطورية
⭕️ من رجال المخابرات المصرية العظام
🔴 محمد غانم .. رجل المخـابرات العامة الذى فتح القارة السمراء بشركة "النصر للتصدير والاستيراد"
من مواليد عام 1924 تخرج في التوجيهي عام 1940 والتحق في كلية الزراعة لعدم قبول طلاب بالكلية في ذلك العام
👇🏻👇🏻
١-ثم التحق بالكلية الحربية عام 1942 وتخرج منها عام 1944
🔘 أسرار وتـفاصل ومن دوسيهات أرشيف المخابرات العامة المصرية
في االطابق الأول في ذلك المبني المتميز كان هناك الكثير من المقابلات الجماعية والثنائية مع عدد من زملائه من أجل مناقشة بعض التوجيهات التنسيقية .. وكان إسم القارة
٢-السوداء يتردد أكثر من مرة
دول تحررت أو كنا ندعمهم في حركات التحرر من الإستعمار البريطاني .. وجزيرة هامة يتسم تاريخها بصفة بهاراتها الحارة الطعم
كانت أيام "حلوة" فقد كان مكتبي في الدور الأرضي وكانت الأصوات "العالية أحيانا" تصل إلي سمعي وكم من مرة إبتسمت .. وكم من مرة شعرت بالفخر
٣- والإعتزاز لإنتسابي إلي هذه "المجموعة الغامضة" من الرجال
لقد توسعت أفكاري السياسية وتعلمت الكثير من "التكتيكات" الهامة
تقييم لبعض من القضايا الهامة والتشاور والتخطيط قبل إتخاذ قرارات فيهم
وكانت بيروت
وكان وجود رجاله في أحد فروع شبكة شركاته يتسم بالنجاح الواضح "البراق للأعين"
٤-وأصبحت هذه الشركة من أفضل الشركات التي كان اللبنانيون يتعاونون معها
كان إسم "مصر" ضمان للنجاح ولم يتغير الوضع مع هذه الشركة حتي بعد الإنفصال السوري
كان محمد غانم ... ماركة نجاح مسجلة
فى مكتب عتيق بمبنى تراثى فى شارع عبدالخالق ثروت تستشعر فيه رائحة الستينيات المصرية
"محمد غانم"
٥-ضابط المدفعية فى الجيش المصرى منذ عام 1944
الرجل الذى ساهم فى رسم وتنفيذ السياسة المصرية فى العالم العربى وأفريقيا
ومؤسس ورئيس "شركة النصر للتصدير والاستيراد" التى اخترقت 25 دولة أفريقية بإنشاء فروع بها لتأمين مصالح مصر
يتذكر "غانم" بتركيز شديد تفاصيل كفاحه مع رجاله العاملين فى
٦- فروع الشركة التى أنشئت لربط مصالح دول أفريقيا واقتصادها مع مصر
يحكى أنه طالب الحكومة وقتها بمنحه 250 ألف دولار عن كل فرع يسعى لإنشائه فى أفريقيا
لكن خواء الخزانة والتزامات الدعم العسكرى خفض المبلغ فى نهاية المطاف إلى 10 آلاف دولار فقط لكل فرع
ويحكى كيف أصر على بناء أعلى مبان
٧-فى الدول الـ 25 لتكون مقار لأفرع الشركة وتحمل على قمتها اسم مصر وبسؤاله
⁃كل هذا بـ 10 آلاف دولار؟
فيجيب بقوة تتنافى وسنوات عمره التى جاوزت الثمانين
⁃ لا.. بل بعزيمة الرجال
ويقارن "غانم"بين ما فعله هو ورجاله فى الستينيات فى دول أفريقيا وبين ما هو حادث الآن مع دول حوض النيل
٨-فيقول
⁃لو فعلنا فى إثيوبيا ودول حوض النيل ما فعلناه فى غرب وجنوب أفريقيا ما وصلت الأمور لما وصلت له الآن
ضابط بالجيش المصرى وخريج الكلية الحربية..ما علاقتك بالاقتصاد وتأسيس الشركات؟
- دعني أُعدْ صياغة الجملة لتكون مواطن ودارسة لفنون القتال والدفاع وضابط فى الجيش المصرى ومحب
٩-لكل ذرة تراب فى هذا الوطن
وعندما يطلب منى الوطن أن أكون ضابطا فأنا كذلك
وحينما يحتاجنى كرجل اقتصاد فأنا هو وفى الوقت الذى يطلبنى فيه كرجل مخابرات فمرحبا بالمهام
لقد تخرجت فى الكلية الحربية عام1944والتحقت بسلاح المدفعية وشاركت فى حرب فلسطين ومُنحت عن دورى فيها نجمة فؤاد العسكرية
١٠- كما تطوعت فى ديسمبر عام 1948 كضابط ملاحظة مدسوس وسط قوات العدو الإسرائيلى الذى حاول اختراق الحدود المصرية فيما بين رفح وغزة وبفضل الله نجحت فى مهامى وصرت مسؤولا عن 10 متطوعين لا تعرف قلوبهم الخوف فسببنا الألم للعدو الإسرائيلى وقتها
وفى عام 1954 حصلت على النجمة العسكرية لأننى
١١- كنت رأس حربة للفدائيين فى منطقة القنال لإزعاج القوات البريطانية وإشعارها أن مصر لم تعد البلد الآمن لوجودها
وكان اسمى الحركى "محمد صلاح" وفى عام 1954 وقع الاختيار على لمحاربة تشكيل حلف بغداد الذى سعت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية لتكوينه لعمل حزام أمنى يحمى مصالحها
١٢- فى المنطقة ضد التهديد الروسى لمناطق البترول
فسافرت لبيروت تحت اسم "محمد عزت" مدير فرع شركة "النيل للإعلان" هناك
لتنجح مصر عبر دعم موجات القومية العربية فى شعوب المنطقة فى حث الدول العربية على التراجع عن المشاركة فى الحلف ماعدا "العراق" التى عرف عن رئيسها فى ذلك الوقت "سعيد
١٣- النورى" ولاؤه للإنجليز
وفى عام 1958 كان إنشاء شركة "النصر للتصدير والاستيراد" التى لعبت دورا بارزا فى أفريقيا
- كان هناك وعى بأهمية دور مصر فى أفريقيا وأهمية دول القارة فى دعم المحور الاستراتيجى المصرى
فلا خلاف حول أهمية السودان ومنطقة الحزام الاستوائى
وغرب وجنوب أفريقيا لمصر
١٤-وكانت شركةالنصر إحدى وسائل السياسة المصرية فى تحقيق هذا الهدف عبر دعم التعاون الاقتصادى والتجارى مع تلك الدول
وبخاصة بعد انتهاء العدوان الثلاثى حين سعت مصر لدعم وجودها فى أفريقيا لمواجهة الاختراق الإسرائيلى الذى كان بمثابة يد الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق مصالحها فى القارة
١٥- السمراء بعد الانسحاب الصورى للاستعمار من دول القارة سواء كان بريطانيا أو فرنسيا
فحتى وقوع العدوان الثلاثى على مصر لم يكن يُسمح بوجود أى سفارة فى الدول الأفريقية لغير بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإسرائيل
ولكن بعد العدوان نجحنا فى إقناع الدول الأفريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل وهو
١٦- ما حدث على الأقل ظاهريا
لأنه كانت هناك أنظمة على علاقات خاصة مع الحكومة الإسرائيلية وترتبط معها بمصالح
لكن على الأقل نجحنا فى حثها على اتخاذ موقف معلن يسمح لنا بالتواجد وبقوة فى أفريقيا
وهكذا أدركت مصر فى تلك الفترة أهمية العمل على عمقها الإستراتيجى فى أفريقيا
🔘 تأسيس الشركة
١٧-- أسست الشركة فى عام 1958 باسم "محمد غانم وشركاه"
وكان هدفنا توطيد العلاقات الاقتصادية مع كل دول القارة كما قلت
كان رأسمال الشركة يومها 25 ألف جنيه
ولكن عندما صدرت قوانين التأميم فى عام 1961 رفعت الحكومة رأسمالها إلى مليون جنيه.. وعملنا على تصدير كل شىء ممكن لأفريقيا واستيراد
١٨-كل ما يمكن منهم
وفى أحد الأيام كنت أتحدث مع وزير الاقتصاد "حسن عباس زكى" وطلبت منه أن يساعدنى فى فتح أفرع للشركة فى أفريقيا فرحب
⁃وسألنى عن التكلفة؟
فقلت
⁃نحتاج 250 ألف دولار لكل فرع
ففزع وقال لى
⁃الميزانية لا تسمح ولكن سأمنحك 50 ألف دولار
ورضيت وذهبت إلى "عبد الحفيظ
١٩-فودة" مدير النقد لأتسلم المال ففوجئت به يقول لى
⁃من أين لى؟ .. لن أمنحك سوى 10 آلاف دولار فقط مصر بحاجة للعملة الصعبة لشراء السلاح
وكان هذا هو التحدى .. أن أفتتح فروعا للشركة بتلك الميزانية الضئيلة
ولكن كان هناك 120 رجلا من العاملين فى تلك الفروع امتلكوا العزيمة والوطنية
٢٠-لتحقيق المستحيل وتوطيد أقدام مصر فى أفريقيا
وطلبت منهم أن يتصرفوا ويتاجروا بمنطق الفلاح عندما يبيع المحصول ويكون لديه التزامات فيوزع ما لديه عليها بحكمة
وطلبت من كل منهم أن يكون مقر الشركةفى دولةكل منهم فى أعلى مبنى وفى أفضل منطقة وأن يُبنى على أحدث الطرز
فقالوا لى
⁃من أين؟
٢١-فاتفقت مع "حسن عباس زكى" على فتح حساب بنكى للشركة فى البنك الأهلى فرع بيروت نحول له كل ما تكسبه الشركة استعدادا لبناء تلك المبانى وليكون معنا عملة صعبة فى أى وقت تحتاج لها مصر
كان الرجال يعملون 48 ساعة فى اليوم ليرفعوا رصيد الشركة
مصر كانت فوق رؤوسهم .. لم يكن الواحد منهم يحصل
٢٢- على راتبه ولكن كان هناك هدف يعرفون قيمته
فمثلا عمارة أبيدجان كان مساحتها 4600 متر مربع ومكونة من 4 أدوار فوقها برج مكون من 17 دورا
وعلى الطابق الأخير لافتة الشركة يراها أهل البلد والوافدون لها
فى النيجر لم يكن هناك مبان أعلى من طابقين ولذا كان بناء مقر الشركة هناك حدثا حضر
٢٣-افتتاحه رئيس الجمهورية الذى استأذننى فى أن أسمح له بأن يصعد ويرى البناء ويجرب المصاعد والحمامات فرحبت وكذلك كان الأمر فى ساحل العاج
هنا يتوقف المحارب القديم عن الحديث ويبكى من الانفعال
ثم يضيف
عندما كان "عاطف عبيد"وزيرا لقطاع الأعمال الذى تتبعه الشركة فوجئت بهم يعلنون عن نيتهم
٢٤-بيع مبنى الشركة فى ساحل العاج لسداد 60 مليون جنيه خسرها فرع الشركة هناك فى عمليات غير مدروسة
فذهبت له وأنا أبكى على مجهود رجال فرطنا فيه بلا سبب
وقلت له
⁃إن العمارة رمز لوجود مصر ولا يجب أن نفرط فيها مهما حدث
ولم أستشعر اهتماما
وذهبت إلى مجلس الشعب وعرضت الأمر عليهم وأوضحت
٢٥-ما بذل من مجهود فيها وأهميتها لمصر
يومها أصدر المجلس قرارا بعدم بيع أى مبنى من مبانى الشركة فى الخارج فالمبنى رمز لجهودرجال أفنوا حياتهم لرفع اسم مصر وتأمين عمقها الاستراتيجى فكيف نتركه بتلك السهولة؟
- وأعنى بهذا الوفاء بالالتزامات وتقدير حجم المسؤولية المنوط بدولة كمصر القيام
٢٦- بها
مصر احتضنت جميع الحركات الثورية فى أفريقيا وكانت ملجأ للكثير من القادة السياسيين
جزء كبير منهم عاش هنا ودعمتهم سياسيا ومعنويا وبالسلاح
وفتحت بابها لعشرات الآلاف من الطلاب الأفارقة للدراسة والتعلم هنا لخلق كوادر قادرة على قيادة بلدانها
فالاستعمار لم يسمح لأى بلد فى أفريقيا
٢٧-بتنمية كوادره
مئات الألوف من الأفارقة درسوا فى الأزهر وجامعة القاهرة وعندما عادوا لبلادهم ظل ولاؤهم لنا
ليس هذا فحسب بل قامت مصر بتزويد جميع الدول الأفريقية بما تحتاجه من كوادر فى جميع المجالات لحين توافر الكوادر الوطنية
وعندما أقول كوادر أعنى بها مجالات التمريض والتدريس والطب
٢٨- والإنشاءات والاقتصاد
فى أحد الأيام كنت أتناول طعام الغداء مع رئيس النيجر "أحمد أهيجو" فى قصر الرئاسة الذى كان مقر الحاكم الفرنسى قبل الاستقلال وقال لى "أهيجو"
⁃نحتاج لمساعدة مصر فى مدنا بالكوادر .. فرنسا لم تترك لى مهندسا زراعيا أو طبيبا واحدا أحتاج لمصريين أطمئن إليهم
وهو
٢٩-ما تم تحقيقه لدولة النيجر وغيرها من الدول الأفريقية
وهذا نوع من التوغل الإستراتيجى لمصر فى أفريقيا قائم على أساسين
⁃أولهما تقدير أهمية النظام للعمق الإستراتيجى فى القارة
⁃وثانيهما إدراك حجم المسؤولية التى علينا القيام بها
- فمثلا عندما استقلت زامبيا وأصبح "كينيس كاوندا"
٣٠-رئيسا لها .. سارعت مصر بالاعتراف بزامبيا وسافر وفد مصرى برئاسة "حسين الشافعى" وضمنى والسيد "محمد فائق" وكنت أرأس الوفد التجارى
وقتها كانت هناك شركتان إنجليزيتان تسيطران على عملية استخراج النحاس وتصديره للخارج مقابل منح زامبيا 38 مليون جنيه إسترلينى فى السنة
كان الإنجليز يدعون
٣١- أن تكلفة طن النحاس 600 جنيه إسترلينى
وكانوا يبيعونه فى بورصة لندن بمبلغ 800 جنيه إسترليني
جلست مع رئيس الوفد الزيمبابوى وكان إنجليزيا وبوطنية تحدثت معه عن استعداد مصر لشراء طن النحاس بمبلغ 700 جنيه إسترلينى
وهكذا تكون مصر وزيمبابوى قد استفادتا من فارق السعر
إلا أنه غضب وأنهى
٣١- الاجتماع
وبالطبع أخبر رئيس الجمهورية الذى دعانا لاجتماع عام بحضور وزراء حكومته بعد ساعات قليلة وأكد لنا فيه أنه ليس فى شجاعة عبد الناصر الذى أمم القناة وأنه يخشى لو فعل ذلك أن تكف بريطانيا عن دفع الـ 38 مليون جنيه فى الوقت الذى تبلغ فيه ميزانية دولته 42 مليون جنيه إسترلينى
٣٢-ولكنه قال
⁃لو استطعت لفعلت
وهو ما حدث فى غضون عامين من ذلك الموقف وبتنا نستورد النحاس من هناك بـ 700 جنيه إسترلينى للطن
مثال آخر
فى "نيجيريا" التى كانت تعتمد على تصدير الزيوت وتحتكره بريطانيا وذهب مدير الفرع الخاص بالشركة للمسؤول النيجيرى عن الأمر
وسأله
⁃لم لا يصدروا هم
٣٣- بأنفسهم محصول الزيت؟
فتعجب الرجل وقال له
⁃أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك لأنهم لا يعرفون وإن فعلوا خسروا كل شىء
ظل مدير الفرع فى نيجيريا يلح فى طلبه حتى نجح فى إقناع الرجل بمنحه جزءا من المحصول لتصديره وبسعر أعلى وبالفعل نجح فى ذلك بسرية تامة وصدر المحصول لفرنسا
وكان حدثا شديد
٣٤- الأهمية وخرجت الصحف النيجيرية كلها بعنوان واحد "We Can Do It" أى نستطيع فعلها
ولم تترك إسرائيل شركة النصر تعمل بل حاولت أن تعترض طريقها
وكان طبيعيا أن يتحول الصراع السياسي إلي صراع اقتصادي
ومن بين ما جري علي أرض "غانا" تحديدا
يتبع الجزء الثاني
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...