Farouck Kambareesi
Farouck Kambareesi

@kambareesi11

12 تغريدة 193 قراءة Jun 09, 2021
ثريد مبسط عن حقائق وأرقام عن دعم المحروقات، وتقديم أمثلة لأهم برامج الحماية الاجتماعية ساهمت بفعالية في تخفيف تكلفة الاصلاح في عدة دول
طبعاً تتراوح تكلفة دعم المحروقات في السودان بين 210 إلى 250 مليون دولار شهرياً (وفق تطورات الأسعار عالمياً) يمثل الجازولين 60% منها والبنزين 20%
وغاز الطبخ حوالي 8% والفيرنس والمنتجات الأخرى حوالي 12% ومن حيث القطاعات، يستهلك قطاع النقل حوالي 60% وقطاع الكهرباء 17% ويليه القطاع الصناعي والقطاع الزراعي.
يلا في مشكلة هنا وهي الدعم الناتج عن فروقات سعر الصرف وهو مستتر ولا يظهر في الموازنة (implicit subsidy)
ودا المؤلم لنا
يلا الدعم دا من 2012 هو أنهك الاقتصاد (بس الجميل فيهو ساهم بشكل قوي في سقوط
الكيزان)،
ناس الصندوق قالوا الدعم دا وصل لي مبلغ يعادل 75% من عائدات الضرائب
ودا لأنه السودان ليست لديه آلية محددة للتسعير وفق التطورات العالمية
Fiscal Cost & Distributional Impact of Fuel Subsidies
كلما الأثر السالب للدعم استفحل، كانت الحكومة بتخفض سعر العملة الوطنية ومن ثم دفعت ثورتنا المجيدة ثمن القصة دي، صاح كان البنزين رخيص نسبياً (لكن الانقاذ ورثتنا مديونية 3.5 مليار دولار مستحقة للشركات الصينية)، حالياً واقفة لينا عقبة كبيرة لزيادة الانتاج النفطي وصيانة الحقول المنتجة
مثال بسيط فقط لدعم الجازولين والبنزين في 2017، بلغ 2.7 مليار دولار، السعر العالمي للجازولين كان 1.1 دولار (سعرنا المحلي 0.46 دولار) أي الدعم 0.40 دولار، والبنزين كان 1.26 دولار (المحلي 0.69 دولار)، الدعم 0.32 دولار، وبالمحلي كانت التكلفة 17 مليار جنيه (في الموازنة كان 2 مليارج)
عشان كدا أضطرت الانقاذ تاني لتخفيض سعر الصرف في أكتوبر 2018 لي 47.5 جنيه للدولار (فترة معتز صدمة).
وعشان كدا كان لابد من ايجاد طريقة حصيفة للتخلص من الكارثة دي، ولكن للأسف الحكومة المدنية تأخرت كثيراً وكان منذ ديسمبر 2019 تفطن للتاريخ لتقوم بالاصلاح المتدرج وتخفف على الناس الألم
يلا مثلاً لابد من إيجاد حل جذري لمشكلة المواصلات بالعاصمة والولايات ( تستهلك ولاية الخرطوم 16% من إجمالي الوقود المستهلك في قطاع النقل). ومن ثم الشروع مباشرةً في تطوير النظم لايصال مبالغ برنامج ثمرات للأسر المستحقة لذلك وهو حوالي 11.200 ألف جنيه (30 دولار لكل أسرة مسجلة). ثم يتم
توسيع مظلة التأمين الصحي، وزيادة بنود المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الموازنة، وتخصيص موارد ديوان الزكاة للفئات المستحقة لذلك وبعدالة.
كما يمكن للحكومة الاقتداء بتجارب دولية ناجحة في مجال برامج الحماية الاجتماعية والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تكلفة التصحيح
Adjustment Pain
تجربة البرازيل - بولسا فاميليا(حقيبة الأسرة)، للتحويلات النقدية المشروطة للأسر(CCT)، لدعم الصحة والتعليم، وقد كانت من أفضل التجارب الواعدة في عهد لولا دا سيلفا وساهمت في تخفيف الفقر المدقع، ورفعت مستوى التحصيل العلمي للشباب، وقللت وفيات الأطفال الرضع بشكل مذهل، وغطت ملايين الأسر
تجربة غانا: تخلصت من دعم المحروقات في سبتمبر 2015 وصممت برنامج حماية اجتماعية ليساعد في تحسين معاش الناس بإسم (LEAP)، أي برنامج تعزيز سبل العيش ضد الفقر، تم تخصيص موارده لدعم الدخل للفقراء وتوفير التأمين الصحي للذين يقبعون في فقر مدقع، وتقديم اعانات طارئة وتنمية رأس المال البشري
تجربة الهند: تخلصت من الدعم في 2014، واستخدموا نظام الكتروني لتوزيع الكيروسين المستخدم في الطهي والاضاءة للفقراء، ودعموا سعره بنسبة 70%، وانتقلوا لنظام الدعم المباشر (تقوم الأسرة مثلاً بدفع السعر غير المدعوم لاسطوانة الغاز، ويتم تحويل نقدي لها في حساب مصرفي مربوط مع مركز التوزيع)
وبكل أمانة الأصدقاء/ات الأعزاء، فإن تطورات سعر الصرف وقدرة الحكومة على وضع معالجات جذرية لها ستساعد بقدرٍ كبير في وصولها للتسعير العادل للمحروقات ووجود آلية لمراقبة الأسعار العالمية ستسهم كذلك في عدالة التسعير
وختاماً، ندعوكم لقراءة الورقة عن المنافع غير المتساوية لدعم المحروقات

جاري تحميل الاقتراحات...