عَسْجَـ ـد 𓂆
عَسْجَـ ـد 𓂆

@lidcarel

24 تغريدة 22 قراءة Jun 09, 2021
ثريد |
عن اتباع الهَوى ..
﴿ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾
﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أهوائهم وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن اتَّبَعَ هَوَاهُ بغير هُدًى من اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي القوم الظالمين ﴾
يُعاني الناس ألوانًا من المشاكل، وصُنُوفًا من المتاعب؛ وذلك لأنهم تركوا الدينَ وراءهم ظِهريًّا، ونحَّوه عن حياتهم الاجتماعية والسياسية، ولو أنهم التزموا جانبَ الدين الحق، واحتكموا إلى ما يقتضيه المنطق السليم، لاستقامت لهم شؤونهم على وضْع سويٍّ يتلاءم مع الفطرة السويَّة ..
التي فطَر الله الناس عليها، ولتخلَّصوا من كلِّ هذه المشاكل، وجميع هاتيك المتاعب التي تُثقِل كاهلهم اليوم ..
والهوى: ميل النفس إلى الشيء ، أو ميل الطبع إلى ما يلائمه.
الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه.
 
واتباع الهوى هو: السير وراء ما تهوى النفس وتشتهي، أو النزول على حكم العاطفة من غير تحكيم العقل أو الرجوع إلى شرع أو تقدير لعاقبة.
قال الشعبي - رحمه الله - :
" إنما سمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه في النار ."
الهوى ؛ ما خالط شيئا إلا أفسده، فإن وقع في العلم أخرجه إلى الكبر والغرور والضلالة، وإن وقع في الزهد أدى به إلى الرياء والسمعة، وإن وقع في الحكم قاد إلى البغي والظلم، وإن وقع في العبادة أسقط في البدعة ومخالفة السنة ، وفي القرآن الكريم آيات كثيرة يحذرنا فيها ربنا سبحانه من اتباعه..
وقد قال ابن عباس - رضي الله عنه - :
ما ذكرَ الله هوىً في القرآن إلا ذمّه
﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَـٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ أفلا تَذَكَّرُون ﴾
ومعناه ؛
قال قتادة - رحمه الله - :
إن الرجل إذا كان كلما هوي شيئا ركبه، وكلما اشتهى شيئا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى، فقد اتخذ إلهه هواه.
..
عَن أَنَس رضي الله عنه أَن النبي ﷺ قال :
" ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء برأيه ".
اتباع الهوى يَمنع مِن حُسن الفهم والإدراك لما ينفع..
قال تعالى: ﴿ وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءانِفًا أُوْلَـئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُواْ أهواءهم ﴾
اتباع الهوى سبب في الزيغ والانحراف والضلال ؛ فقد أخبر سبحانه وتعالى أن اتباع الهوى يضل عن سبيله ..
فقال الله تعالى: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾
فاتباع الهوى يَطمِسُ نورَ العقل،ويُعمي بصيرة القلب، ويصد عن اتباع الحق،ويُضلّ عن الطريق المستقيم،والعبد إذا اتبع هواه فسد رأيه ونظره،فيرى الحَسَن في صورة القبيح،والقبيحَ في صورة الحسَن،فأنى له الانتفاع بالتذكر والتفكر والعِظة،فكلما ضعف نور الإيمان في القلب كلما كانت الغلبة للهوى.
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون﴾
قال مجاهد وأبو صالح والسدي :
الحق هو الله عز وجل، والمراد لو أجابهم الله إلى ما في أنفسهم من الهوى وشرع الأمور على وفق ذلك لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن، أي لفساد أهوائهم واختلافها.
يقول إبراهيم بن أدهم - رحمه الله - :
الهوى يُردي، وخوف الله يَشفي، واعلم أنَّ ما يزيل عن قلبك هواك أن تخاف من تعلَم أنه يراك" رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال سهل بن عبد الله :
هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك"، وقال وهب: "إذا شككت في أمرين ولم تدر خَيْرَهما، فانظرْ أبعَدَهما من هواك فأتِهِ .
وقال رجل للحسن البصري - رحمه الله - :
يا أبا سعيد، أي الجهاد أفضل؟ قال: "جهادك هواك" .
وقال علي - رضي الله عنه - :
إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصدّ عن الحق، وأما طول الأمل فيُنسي الآخرة .
فاتق الله يا عىِد الله، وتذكر - وفقك الله - أن الذنوب سرعان ما تنقضي لذتها ومتعتها وتبقى حسَراتها وتبعاتها ..
" تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها 
من الحرام ويبقى الإثم والعار 
تبقى عواقب سوء في مغبتها 
لا خير في لذة من بعدها النار ".
وتذكّر جزاء من مَنع نفسه عن الهَوى ..
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى • فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾
- منقول

جاري تحميل الاقتراحات...