32 تغريدة 5 قراءة Jun 11, 2021
مجلة سبور فوت ماغازين البلجيكية اهتمت منذ 5 مايو الماضي بلاعبين في المنتخب البلجيكي، سواء بمقابلة معهم أو مع المقربين منهم.
الحلقة الأولى كانت مخصصة لتيبو كورتوا، برفقة فانسون فاناش، حارس منتخب بلجيكا للهوكي، بطل العالم وبطل أوروبا.
لقاءٌ مشترك مُطول ، هذا الجزء الأول منه.
• أول لقاء بينكما يعود إلى نوفمبر 2019، أليس كذلك؟
كورتوا: "هذا صحيح. كنت قد دعوت فانسون ليأتي لرؤيتي بمناسبة مباراة بين ريال مدريد وباريس في دوري الأبطال. اعتدنا أن نهنئ بعضنا بعضًا على شبكات التواصل الاجتماعي بعد انتصاراتنا. فعرضت عليه المجيء إلى مدريد لمشاهدة مباراة."
• فاناش: "كانت فرصة ذهبية بالنسبة لي. وهي فرصة تظهر كم بقي تيبو متاحًا رغم مكانته. أنا فخور جدًّا بالبلجيكيين الذين يلعبون في الخارج. كما أشاهد مان سيتي من أجل دي كيفن بروين. أنا وطني بنسبة 200%. أنا فخور ببلجيكا خاصتي وبالدفاع عن ألواننا."
فاناش: "أنا ممن يعتقدون أننا لسنا بلدًا صغيرًا. وأكره أن يُتحدث عن بلجيكا صغيرة. نحن بلد رياضة كبير ويجب أن نكون واعين بذلك. قد نكون بلدًا صغيرًا من حيث عدد السكان لكن انظروا إلى البرتغال أو نيوزيلندا. لا أعتقد أن الـ ALL BLACKS يعتبرون أنهم، كلاعبي رغبي، ينتمون إلى 'بلد صغير'."
• يلتقي كلاكما في هذه النقطة. تيبو، لم تكن ممن اكتفوا بالمركز الثالث في المونديال.
كورتوا: "طبعًا، لكني لم أكن بمفردي. وإذا ما أُخبرك بأن اللاعبين، في معظمهم، لم يكونوا يفهمون لماذا كان علينا القيام بجولة في الغران-بلاس، فلن يفاجئ ذلك أحدًا. نحن كنا نريد الفوز بذاك المونديال".
كورتوا: "كان من الجيد احتلالنا المركز الثالث لكن هدفنا كان هزم فرنسا وكسب النهائي. لسنا بلدًا كبيرًا، ولكننا نتفوق رياضيا على كثيرين. نهيمن في عدة رياضات، لا توجد فقط كرة القدم والهوكي، هناك أيضا الدراجات الهوائية. يجب أن نسعد بذلك وأن ندرك أن هناك أشخاصا يعملون جيدًا في بلجيكا."
• عن صعوبة الارتقاء في رياضة المستوى العالي في السنوات 2000
فاناش: "أعتقد أننا ندرك أننا ربما اضطررنا للعمل أكثر بقليل من الآخرين للنجاح. لرؤية لاعبي الهوكي أبطالا للعالم، يجب إدراك أننا اضطررنا للتضحية بجميع سنواتنا الدراسية وبمسارات مدرسية متألقة أحيانًا وغالبا بمستقبل جامعي."
فاناش: "لقد وضعنا كل شيء جانبًا بدافع الشغف. من ناحيتي، فقد أصبحتُ أخصائيًّا في العلاج الطبيعي في غضون تسع سنوات بينما عادة ما يتم ذلك في أربع سنوات. إنّها تضحيات كبرى. ما أعنيه، هو أنه ليس مجرد جيل ذهبي يتمتع بموهبة. إنّه جيل منح نفسه الإمكانيات من أجل النجاح."
كورتوا: "فرديًا، يجب أن ندرك أيضا أن الانتماء إلى جيل ذهبي يعني ضرورة فعل المزيد للتميز. في جينك، لم أكن الأول في التسلسل الهرمي. كان هناك أمامي كوين كاستيلس وتوماس كامينسكي. وُلد ثلاثتنا في 1992 لكن هما من كانا يذهبان مع المنتخب خلال التوقف الدولي بينما كنت أبقى بمفردي في جينك."
كورتوا: "أول مرة كانت مع الفريق تحت 18 عامًا عندما صُعِّد كوين وتوماس لدى الـ U19 لأنهم لم يكن لديهم حقاً حراس جيدين في ذاك الجيل. ثم كان عليّ انتظار إصابة سيلفيو بروتو ليتم استدعائي للمنتخب (2011 تحت إمرة جورج ليكنز)."
كورتوا: "وعند وصولي إلى المنتخب، كان هناك سيمون مينيوليه. لم يكن حارسًا سيئا يمكنني حل محله بسهولة. كان عليّ القتال لصنع مكان لي."
• هذه نقطة مشتركة أخرى بينكما. كلاكما لم يُعتبر سريعا كموهبة كبرى. هل أجبركم ذلك على العمل أكثر؟
فاناش: "نعم، أنا مقتنع بذلك. مثل تيبو، لم يتم اختياري أبدًا في فرق الشباب. كنت الحارس الثاني في الفرق تحت 18 و21 عاما. اضطررت للعمل أكثر بكثير من آخرين كانوا ضامنين للمركز الأول."
فاناش: "هذا النوع من الأشياء يقوي الطبع. (...) يجب القول إنني لم أصبح أخيرًا ورسميًّا الحارس رقم 1 للأسود الحمراء (لقب المنتخب البلجيكي للهوكي) سوى عام 2012، بعمر 25 عامًا."
كورتوا: "المشكلة بالنسبة لي هي أنني لم أكن محسوبًا حتى. كانوا يستدعون حراس آخرين في حال إصابة توماس أو كوين. كما كان هناك ماتز سيلس في جيلنا. أصبحنا جميعًا دوليين، لذلك لم يكن من السهل دائمًا التميز، ولكن فعلًا، لقد دفعني ذلك إلى التفوق على نفسي ومنحني بشكل خاص قوة ذهنية كبرى."
كورتوا: "كل الضربات القاسية التي عشتها عندما كنت شابًّا علّمتني التحمل. هذه إحدى نقاط قوتي اليوم. بدون ذلك، لست متأكدًا من أنني كنت لأعيش الأحداث التي أحاطت بأشهري الأولى في مدريد على نحو جيِّد بهذا القدر. حتى أنني أعتقد أنني كنت لأكون غارقًا في مأزق."
فاناش مُخاطبًا كورتوا
"ما فعلتَه في مدريد هائل. لأن بلوغ القمة والتأكيد على أنك الأفضل أصعب. يرى الناس عندما نرفع كأسًا أو عندما نفوز بمباراة، لكنهم لا يرون كل العمل المبذول خلف ذلك أو كل ما مررنا به."
كورتوا: "الأمر كان مماثلًا عند وصولي إلى أتلتيكو (2011). كان يتحدث الجميع عني بشكل جيد. كان كل شيء جديدًا ورائعًا. سرعان ما أدركتُ أن أصعب شيءٍ كان سيكون الحفاظ على هذا المستوى بمرور الوقت. لأنه يُتوقَّع منك صنع المعجزات في كل مباراة. تصد عادي يصبح شبه مبتذل."
كورتوا: "وكثيرون هم الحراس القادرون على القيام بتصد جميل أو بمباراة جيدة. لديهم قدرات جيِّدة، لكن كثيرون منهم يلعبون اليوم في دوري الدرجة الرابعة. لأنهم كانوا يفتقرون إلى القدرات الذهنية."
كورتوا: "أنا ممن يعتقدون أنه لا يمكن للمرء أن يحكم حقًّا على شاب في سن 14، 15 أو 16 عامًا. اليوم، أنا من بين أفضل الحراس في العالم بينما في سن 15 عاماً، ربما كنتُ لأطرد من جينك (…) ولم أكن لأعرف كل هذا. المنتخب البلجيكي، تشيلسي، ريال مدريد."
كورتوا: "أعتقد حقًّا أنه لا يجب الحكم على الشباب في وقت مبكر بشدة. لأنه في النهاية، عدم اعتبارك كواحد من بين الأفضل بسرعة شديدة يدفعك إلى العمل بحدة أعلى."
أمن الضروري مراجعة الذات عندما تعتبر كقيمة ثابتة؟
كورتوا: "نعم لكن يجب أن نعرف كيف ننظر إلى الانتقادات بشكل نسبي. من المهم أن يكون المرء واعيًا بما يُحسِن القيام به. هذا لا يمنع النقد الذاتي، ولكن عندما تكون في سن 20 ، لا أعتقد أنه يجب عليك إعادة النظر في كل شيء عند أدنى انتقاد."
كورتوا: "إن أخطأت لأنني ألعب كرة قصيرة عوض إرسال الكرة للمدرجات ونستقبل هدفا فستقتلني الصحافة بينما المدرب هو من يطلب مني اللعب القصير. في النهاية ما يهمني هو رأي مدربيّ وزملائي. هم من يتعين عليهم منحك الثقة. لا أكترث لما تقوله الصحافة. أعلم ما يجب عليّ تحسينه وما أحسنت فعله."
فاناش: "لو قرأتُ ما كانت ترويه الصحافة خلال كأس العالم 2018، ربما ما كنا لنصبح أبطال العالم. فيما بعد، أدركتُ أن الجميع هاجمنا بحدة خلال مرحلة المجموعات. بينما كنا في طور إحراز تقدم. لهذا السبب أحاول عدم قراءة الصحافة. أحتفظ ببعض المقالات من أجل أبي، لكن المحتوى لا يثير اهتمامي."
فاناش: "كما يقول تيبو، أنت تعلم مع الخبرة ما تفعله بشكل جيد أو سيئ. (...) ومن الجيد القيام بنقد ذاتي شخصي. مع الخبرة التي لديّ اليوم، أعلم أنني أمرّ في كل موسم بفترة تراجع في وقت ما. لكني أعلم أن المرور بذلك ليس أمرًا خطيرًا وأنه يجب فقط إدراك ذلك ومعرفة كيفية النهوض."
كورتوا: "شئنا أم أبينا، نحن مميزون. لأن هناك فقط 3 حراس في نواة. كما أنه كثيرًا ما يُستهان بنا. عندما كان يُتحدث عن أفضل بلجيكي في الخارج ويقع ذكر دي بروين، لوكاكو وأنا، كان يقول عدة صحفيين أنه لا يمكن مقارنتي بهم لأنني مجرد حارس. أعتقد أن الحراس لا يُقدَّرون دوما حق قدرهم."
كورتوا: "يُتحدث عنا خصوصا عندما نقوم بتصديات عديدة. أنا، يتذكر الجميع مباراتي ضد البرازيل لأنني قمت في ذلك اليوم بعشرة تصديات. الناس يقدِّرون فجأة أهميتي. وفي أحيانٍ عديدة أخرى، يقع نسيان الأهمية التي يمكن أن تكون لديّ. أعتقد أنه لا يمكننا الفوز بأيّ شيء بدون حارس جيد."
فاناش: "(تيبو) محق بقول ذلك. كثيرًا ما تقول الصحافة: 'كانت مباراة مقبولة من جانبه'، دون إدراك مدى صعوبة القيام ببعض التصديات التي تبدو سهلة. اليوم، تيبو وصل إلى مستوى عالٍ للغاية لدرجة أننا نودّ لو نراه يلعب طوال الوقت كما فعل ضد البرازيل."
فاناش: "إلا أننا ربما لم نعد نلمس سوى 2-3 كرات نظرًا لتزايد قوة فريقَينا. وقد تأتي في آخر المباراة ويجب أن نكون واثقين من إخراجها. لا يدرك الناس التركيز الذي تضعه في مباراة. البقاء هادئًا في ذهنك حتى صافرة النهاية هو من بين الميزات الكبرى لحارس المرمى. يقع تعليمنا ذلك منذ صغرنا."
• تتحدثان عن الهدوء، كلاكما عقلاني كبير
فاناش: "كنت أشاهد مؤخرًا مقابلة لكوبي براينت بشأن 'عقلية مامبا' خاصته. ليوضح إجمالًا أن ذهنك يتحوّل في الميدان وتنتقل إلى وضع المحارب. أنا، يمكن أن أكون شديد اللطف خارج الملعب، ولكني لن أقوم بمدارة أحد فوق أرضية الميدان."
فاناش: "أجيد الصراخ لكي أُسمِع صوتي. نحن هادئان في أذهاننا، لسنا مجنونين، ولكن عندما ندخل الميدان، لدينا هذه النظرة التي تعني الكثير."
كورتوا: "هذا هو بالضبط. نحن حارسان هادئان. يحب بعض الحراس القيام بقدر أكبر من الشو، أنا لا أحتاج إلى ذلك."
كورتوا: "إذا ما تتمركز بشكل جيد جداً، وتستبق بعض الحركات، فيمكنك إخراج كرة بسهولة دون الحاجة إلى الارتماء في الهواء. أعلم أنه ربما سيُتحدث أكثر عن حارس يقوم بتصديات باهرة لكنها ليست مشكلتي. فانسون وأنا متماثلان. لسنا مجنونين، بل نحن حارسان فعالان."
الجزء الثاني من المقابلة.

جاري تحميل الاقتراحات...